سياسة

منبج.. حلبة صراع سورية بين ترامب وأردوغان

السبت 2018.1.27 06:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 828قراءة
  • 0 تعليق
قوات كردية تدعمها أمريكا في الحسكة

قوات كردية تدعمها أمريكا في الحسكة

عندما سيطرت القوات البرية المدعومة من الولايات المتحدة بقيادة الأكراد السوريين على مدينة منبج، شمالي سوريا، بعد استعادتها من تنظيم داعش الإرهابي منذ أكثر من عام، كان النظام التركي منزعجا للغاية حتى أنه أطلق حملة لمنع مزيد من التوسع الكردي في المنطقة الحدودية. 

لكن بناءً على طلب الولايات المتحدة، وافق النظام التركي على تقليص مجهوداته للسيطرة على منبج، لكن مع تزايد التوترات بين حلفاء الناتو بشأن حرب سوريا، سرعان ما أصبحت المدينة بؤرة توترات مرة ثانية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه بعد بدء النظام التركي الأسبوع الماضي حملة على عفرين التي يسيطر عليها الأكراد، تهدد كل من أنقرة وحلفائها بمهاجمة منبج المجاورة لمحاولة انتزاع السيطرة عليها من الأكراد، مخاطرين بمواجهة محتملة مع القوات الخاصة للولايات المتحدة التي ساعدت في طرد داعش.


ليس واضحًا مدى جدية التهديدات التركية بشأن منبج، لكن التوترات الأخيرة تقلق سكان هذا المدينة التي قضت معظم السنوات الـ7 الماضية في معاناة بسبب الحرب الأهلية والسيطرة الوحشية لتنظيم داعش.

وطلبت السلطات الكردية هذا الأسبوع من السكان المتواجدين بالأطراف الشمالية للمدينة الخروج من منازلهم فيما تعاني المدينة من انقطاع الإنترنت منذ انطلاق الهجوم التركي على عفرين.

ويخشى السكان وقوع مزيد من الصراعات، ويقول محمد (25 عاما)، إن الناس أعادوا بناء منازلهم، وآخرين بدأوا العمل بوظائف جديدة "الجميع تعب من الحرب، لم نعد نهتم بمن يحكم المدينة".

وتعتبر منبج نقطة التقاء طرق استراتيجية استخدمها تنظيم داعش لنقل الأسلحة والإمدادات والمقاتلين بين الحدود التركية ومدينة الرقة التي كان يسيطر عليها التنظيم سابقًا.

مسلحون أكراد في منبج

وتحظى المدينة بقيمة استراتيجية للولايات المتحدة تتجاوز حماية المدينة متعددة الأعراق.

وفسر ذلك الباحث بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ستيفن كوك بأن "منبج هي البوابة على الغرب، نريد السيطرة على مكان مثل منبج للتأكد من عدم عودة تنظيم داعش ثانية، وإبقاء أعيننا على إيران وروسيا، في إشارة إلى الحليفين الرئيسين للنظام السوري، واللذين يسيطران على مدينتي حلب وحماة المجاورتين لمنبج.

وأوضح مقاتلون أكراد أنه نظرًا إلى قيام القوات الدولية بتقديم المساعدة في استعادة المدينة، يقع على عاتقهم أمر المساعدة في الدفاع عنها أيضًا.

وبتعبير المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري لمنبج فإنه: "بالطبع، هذا يضع مسؤولية أخلاقية وسياسية على التحالف الدولي للدفاع عن منبج".

تعليقات