سياسة

جبهة النصرة الإرهابية.. حليف أردوغان في سوريا

السبت 2018.2.17 05:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 803قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان وسط جنود وقادة عسكريين من الجيش التركي

أردوغان وسط جنود وقادة عسكريين من الجيش التركي

برفقة مقاتلي "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة، دخل عدد من القوات التركية إلى منطقة الصرمان شرق ريف إدلب السورية، بهدف نشر الدبابات العسكرية وتمركز نقطة مراقبة.

ويعد هذا التحرك التركي لناحية إدلب إحدى مناطق "خفض التصعيد"، التحرك الثاني بعد انتشار الدبابات التركية بالمدينة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يشير إلى الدعم المتبادل بين التنظيم الإرهابي وأنقرة.

صداقة وتعاون

ومنذ ظهور "جبهة فتح الشام" النصرة سابقاً في سوريا منذ 7 سنوات، امتدت جسور التواصل بينه وبين نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. قبل إعلان النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، حيث تسلمت تركيا نقاطاً رئيسية تحت سيطرة الأولى في ريف حلب، إضافة إلى مرور عشرات العربات التابعة للجيش التركي والانتشار في إدلب.

وبشكل متتالٍ مكنت النصرة حليفها الرئيسي (أنقرة) من التمركز في مناطق بإدلب عن طريق نشر 4 أرتال عسكرية بمناطق تبعد 40 كم عن بعضها البعض.

الحليفان تركيا والنصرة جمعتهما المصلحة غير المعلنة. وحاول الطرفان تصدير صورة غير حقيقية، حيث خرجت جبهة النصرة الإرهابية في بيان شديد اللهجة تهاجم العمليات التركية في إدلب، محذرة أردوغان من التوغل بالمدينة السورية. بينما وصفت تركيا جبهة النصرة بـ"الجماعة الإرهابية".

يرى العميد خالد عكاشة، الخبير العسكري ومدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، أن نفي تركيا الدائم عن علاقتها بجبهة النصرة بعيد كل البعد عن أرض الواقع، مشيراً إلى امتلاك أنقرة قنوات اتصال مع جميع التنظيمات الإرهابية بداية من القاعدة وصولاً لداعش، لتجنيدهم لصالح سياستها بالمنطقة.

وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية" بقوله "الحرص التركي على بقاء العلاقات سرية مع التنظيمات المسلحة في سوريا، من أجل الحفاظ على صورتها أمام المجتمع الدولي، ولكن المصالح المشتركة بين أنقرة والنصرة حولت الأمر لخدمات متبادلة".


دعم متبادل

معاونة النصرة للقوات التركية في إدلب، إضافة إلى استعانة الجيش التركي بمسلحين من النصرة للحرب ضد الأكراد، يظهر حقيقة التعاون بين أنقرة – جبهة النصرة، قدمت الأخيرة عدداً من مسلحيها للتعاون مع تركيا خلال القصف الجوي على عفرين شمال سوريا.

بعد الهزائم المتتالية لتنظيم داعش خلال العام الماضي، وجدت تركيا في النصرة الذراع الأقوى التي يدعمها في تحركاتها العدوانية على أكراد سوريا، ووصف عكاشة هذا المشهد بـ"تطور العلاقة" بين الطرفين، وتغير الرهان التركي بتكثيف التعاون مع إرهابيي فتح الشام.

وأشار مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية إلى دور النصرة الأساسي في عفرين، خاصة فيما يتعلق بتمهيد الطرق أمام الدبابات العسكرية التركية وتوضيح مناطق تمركز الأكراد، منوهاً إلى أن الأدوار تتبدل وفقاً لمجريات الوضع عسكرياً وسياسياً.


دليل واضح

كشفت تقارير استخباراتية حديثة، عن وساطة تركية في تسليم جثمان الطيار الروسي بين موسكو وجبهة النصرة الإرهابية، وأعلنت مجموعات من الفصائل المسلحة مسؤوليتها عن إسقاط طائرة حربية روسية من طراز سوخوي 25، بمنطقة سراقب بإدلب، خلال الشهر الجاري.

واستشهد عكاشة بهذه الوساطة التركية بين الطرفين، مؤكداً أن هذا النوع من الوساطة لا يستطيع طرف إتمامه دون العلاقات القوية التي تجمع بين أنقرة وإرهابي النصرة.

وتابع بقوله "المشهد الحالي في سوريا يشير بشكل قاطع إلى ثمة صفقة بين تركيا والتنظيم الإرهابي، خاصة في الوضع في إدلب وعفرين".

ووفقاً لمصادر كردية، تم ضبط مجموعة من مسلحي النصرة بمناطق متفرقة في عفرين، موجهة لهم تهم اختطاف واحتجاز مدنيين، وعمليات هدم وإحراق منازل بالمدينة السورية.



تعليقات