سياسة

هجوم سجين إرهابي على حرّاس فرنسيين يعزز مخاوف عودة "الدواعش"

الثلاثاء 2019.3.5 09:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 398قراءة
  • 0 تعليق
سجن "كوندي سير سارت" عقب وقوع الحادث

سجن "كوندي سير سارت" عقب وقوع الحادث

هاجم سجين في قضايا تتعلق بالإرهاب حراسه داخل سجن بفرنسا بسكين، فيما أكدت السلطات أن التحقيق جار في الواقعة باعتبارها "عمل إرهابي".

يأتي ذلك وسط مخاوف من عودة "الدواعش" إلى أوروبا، وأن تكون السجون مفرخة للإرهابيين.

وذكرت محطة "إل. سي. إي" الفرنسية أن سجينا إرهابيا، اعتدى على اثنين من الحراس في سجن "كوندي سير سارت" في النورماندي، مشيرة إلى أن الحارسين تعرضا لإصابات بالغة في الوجه والبطن نتيجة لعدة طعنات متتالية.

ونقلت المحطة الفرنسية عن أحد الضباط، قوله: "إن أحد الحراس المصابين في حالة خطيرة، وتم نقله فوراً إلى المستشفى".

من جانبها، قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه، إن الحادث وقع نحو الساعة العاشرة إلا ربع صباحاً، موضحة أن قوات وحدات التدخل الإقليمي والأمن ووحدات التدخل الخاصة أكدت أن الحادث له طابع إرهابي بلا شك".

وأضافت بيلوبيه أن "هناك إجراءات لابد من اتخاذها قبل التصرف مع هذا الإرهابي مباشرة، وهي عزله، وعزل سجين متطرف آخر قد يكون على صلة به"، متسائلة كيف وصل هذا النوع من السكين المصنوع من السيراميك، إلى يد السجين؟ وكيف يدرج هذا الإرهابي مع سجناء آخرين دون عزله؟

وذكرت أن السجين يدعى ميخائيل.سي (27 عاماً) مسجون منذ يوليو/تموز 2014، في قضايا تعذيب وقتل 2 من شركائه، ويمضي عقوبة الحبس 30 عاما لإدانته بجرائم خطف وسطو مسلح، موضحة أنه اعتنق الأفكار الإرهابية داخل السجن.

وتابعت أنه في عام 2015 وجهت إليه اتهامات التبرير لتصرفات إرهابية، عقب سلسلة الهجمات التي ضربت فرنسا عام 2015 في مسرح الباتكلان الذي تسبب في مقتل 129 شخصاً.


ووفقاً لبيان وزارة العدل الفرنسية، كان من المقرر إطلاق سراح السجين عام 2038"، موضحاً أن هذا السجين تتعقبه الاستخبارات العامة للسجون الفرنسية، لمراقبة سلوكه العدواني".

وحذرت عدة تقارير إعلامية غربية من أن تصبح السجون الأوروبية مفرخة للإرهابيين، الذين ربما يشنون هجمات في المستقبل، بحسب ما أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير  سابق.


يشار إلى أنه في 8 فبراير/شباط الماضي، احتجزت إدارة السجون الفرنسية نحو 500 سجين في أعمال إرهاب تم التأكد من 350 منهم في سلوكهم المتطرف، بينهم 152 من الإرهابيين العائدين من صفوف التنظيمات الإرهابية من سوريا والعراق، بينهم (20 امرأة) فيما رصدت السلطات الفرنسية نحو 1100 سجين تم تطرفهم داخل السجون.

وتشكل أزمة العائدين من التنظيمات الإرهابية من سوريا والعراق، ملفاً حساساً في فرنسا، ويرى السياسيون الفرنسيون أن عودة الإرهابيين وعائلاتهم تطرح مخاوف لدى السلطات الأمنية في الدول الغربية، لكونهم تلقوا تدريبات وحصلوا على مهارات وقدرات تجعلهم يشكلون خطرا أمنيا كبيرا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد صرح بأنه يجب محاكمة عناصر تنظيم "داعش" الفرنسيين الذين تم أسرهم في العراق وسوريا في الدول التي يواجهون فيها اتهامات.

وبالرغم من محاولة باريس تغيير سياستها الأمنية وصدور قانون مكافحة الإرهاب، فإنه بحسب مراقبين فإن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة في البلاد، الأمر الذي دعا الحكومة لمحاولة اجتثاث التطرف والإرهاب من جذوره.

تعليقات