سياسة

أخبار الساعة: زيارة محمد بن زايد التاريخية لواشنطن تكتسب أهمية خاصة

الخميس 2017.5.18 12:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 318قراءة
  • 0 تعليق
أخبار الساعة

أخبار الساعة

أكدت نشرة أخبار الساعة أن الزيارة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لواشنطن، تكتسب أهمية خاصة ليس فقط بسبب التوقيت حيث تأتي هذه الزيارة في ظل ظروف إقليمية مائجة وتطورات دولية متسارعة وغير مسبوقة، ولكن لأنها أظهرت بما لا يدع مجالا للشك متانة العلاقة بين حليفين استراتيجيين وقدرتهما على العمل معا من أجل مواجهة التحديات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات. 

وقالت النشرة ـ التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ـ في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان " زيارة تاريخية بأبعاد إقليمية ودولية مهمة " إنه وبالقدر التي مثلت فيه الزيارة فرصة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للتعرف عن قرب على توجهات الإدارة الأمريكية الخاصة بالمنطقة، والعديد من القضايا والأزمات المختلفة فيها، فقد كانت فرصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعرف عن كثب إلى الرؤية الإماراتية لما يجري في المنطقة، حيث تنظر واشنطن إلى الإمارات حليفا استراتيجيا يمكن الوثوق به بسبب قوة التزاماته الدولية وحرصه على إعادة الاستقرار إلى المنطقة ومساهمته الفعالة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، حيث تعد الإمارات شريكا أساسيا في محاربة التطرف والإرهاب، وفي الوقت نفسه ينظر إليها أمريكيا - وبالطبع عالميا- على أنها منارة للوسطية والاعتدال والتسامح.

وأضافت، أن التغطية الإعلامية الواسعة التي حظيت بها الزيارة، سواء في وسائل الإعلام الأمريكية أو الدولية أو العربية خير دليل على أهمية هذه الزيارة وأبعادها الثنائية والإقليمية والدولية، وكما تحدثت صحيفة واشنطن تايمز فإن لقاء الرئيس ترامب بولي عهد أبوظبي، أتاح فرصة لبناء علاقة شخصية وتحالف طويل الأمد بين البلدين، ومن هنا لا عجب إذا وجدنا إجماعا بين الخبراء والمحللين والمتابعين على وصف العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، بأنها علاقات استراتيجية ووثيقة.

وأوضحت، أن أبرز ما يميز علاقات الولايات المتحدة بالإمارات، وهي حالة نجدها فريدة إلى حد ما في العلاقات الدولية وكذلك في علاقات الولايات المتحدة مع غيرها من الدول العالم، هو ثبات هذه العلاقة واستمراريتها، حيث حافظ البلدان على مدى أكثر من أربعة عقود - أي منذ نشأة دولة الاتحاد -على علاقات سياسية ودبلوماسية مميزة، ولم تشهد على مر هذه السنوات الطوال هذه العلاقات توترات أو تراجعا؛ بل كان الجانبان حريصين دائما وأبدا على المحافظة على متانة علاقات التحالف بينهما، وذلك لإدراكهما أهميتها كعامل استقرار إقليمي ودولي؛ وحتى في أحلك الظروف التي شهدت فيها علاقات أمريكا بالمنطقة نوعا من التوتر خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فقد حرصت واشنطن على التواصل المستمر مع الإمارات والاستماع إلى وجهة نظرها في قضايا حساسة لأنها تدرك أن مواقف الإمارات تنطلق من ثوابت راسخة وتهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الاستقرار الإقليمي ونشر قيم التسامح والسلام بين الأمم والشعوب، وهي على استعداد للعمل والتضحية بالفعل من أجل ذلك.

وقالت، إن الدور المتعاظم لدولة الإمارات العربية المتحدة، سياسيا واقتصاديا، يؤهلها بالفعل لأن تكون شريكا مهما، خاصة في محاربة الجماعات المتطرفة والإرهابية، وعلى رأسها تنظيم "داعش"، الذي تعهد الرئيس ترامب بمحاربته وجعل القضاء عليه في مقدمة أولويات إدارته الخارجية، وكذلك كبح جماح إيران التي أصبحت بسبب سياساتها التوسعية من أكبر مصادر التهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.

وأكدت أخبار الساعة في ختام افتتاحيتها، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للولايات المتحدة، تمثل من حيث التوقيت والسياق، أهمية كبرى على المستوى الثنائي، حيث تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين والتي تقوم منذ بدايتها على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتطويرها والانطلاق بها إلى آفاق أرحب ومجالات أوسع؛ وعلى المستوى الإقليمي، تسهم في تشكيل تصور مشترك لكيفية مواجهة التحديات القائمة في المنطقة والسبل المثلى للتعامل معها، وعلى المستوى الدولي، ينظر إلى الزيارة على أنها فرصة لتعزيز التعاون الدولي في ملفات دولية مهمة كالتجارة والبيئة وغيرها من الملفات ذات الاهتمام العالمي.


تعليقات