ماذا يجذب النساء في الرجال باختلاف أعمارهن؟ العلم يكشف مفاجآت
دراسة علمية جديدة تكشف كيف تختلف معايير جاذبية الرجال لدى النساء من جيل لآخر، بين العضلات واللحية والنضج.
لطالما تساءل كثيرون عن سبب اختلاف أذواق النساء في الرجال باختلاف أعمارهن، ولماذا تميل الشابات إلى نجوم مثل زاك إيفرون، بينما تنجذب النساء الأكبر سنًا إلى شخصيات مثل بيرس بروسنان. دراسة علمية حديثة حاولت الإجابة عن هذا السؤال من منظور بيولوجي ونفسي.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Adaptive Human Behavior and Physiology"، اعتمدت على تقييمات 122 امرأة بولندية تتراوح أعمارهن بين 19 و70 عامًا، طُلب منهن تصنيف صور لرجال خضعت لتعديلات رقمية أظهرت درجات مختلفة من ملامح الوجه الذكورية، وكثافة اللحية، وبنية الجسم، وكتلة العضلات.

وأظهرت النتائج وجود أنماط واضحة في معايير الجاذبية وفقًا للعمر. فقد تبين أن النساء الأكبر سنًا ينجذبن بشكل أكبر إلى الرجال ذوي اللحى الكثيفة والبنية النحيلة، مقارنة بالنساء الأصغر سنًا. كما أظهرت الدراسة أن النساء بعد سن انقطاع الطمث قيّمن الملامح الأنثوية للجسم وشكل الجسم على هيئة حرف V على أنها أقل جاذبية.
وأوضح الباحثون أن هذه الاختلافات قد تعكس تغير الأولويات مع مراحل الحياة. فالنساء الأصغر سنًا، خلال سنوات الخصوبة، يمِلن إلى تفضيل الأجسام العضلية لأنها تشير إلى القوة البدنية واللياقة والقدرة على الحماية. أما مع التقدم في العمر، فتتراجع الاعتبارات المرتبطة بالإنجاب، ويصبح الاهتمام أكبر بعلامات الصحة والاستقرار.
أما اللحية، فترتبط في الوعي الجمعي بالنضج والمكانة الاجتماعية، وهي صفات قد تفضلها النساء الأكبر سنًا. وأكد فريق البحث من جامعة فروتسواف الطبية أن تقييم الجاذبية الجسدية أظهر فروقًا كبيرة بين الفئات العمرية، إذ اعتبرت النساء الأكبر سنًا اللحى المتوسطة والكثيفة أكثر جاذبية مقارنة بالشابات.

وأشار الباحثون إلى أن شعر الوجه، رغم كونه يعزز الانطباع بالذكورة والعمر والخبرة، قد يُفسَّر أحيانًا على أنه يدل على استقلالية أكبر أو التزام أقل، وهو ما لا يمثل أولوية لدى النساء بعد سن الإنجاب، اللواتي قد يفضلن صفات مثل السيطرة الاجتماعية أو القدرة على توفير الموارد.
وبيّنت النتائج أيضًا أن الإعجاب باللحية يزداد تدريجيًا مع تقدم النساء في العمر، وهو ما قد يفسر شعبية نجوم ذوي لحى وبنية رشيقة بين النساء الأكبر سنًا، مقابل تفضيل الشابات لنجوم حليقي الذقن وذوي الأجسام العضلية.
وفيما يخص العضلات، أوضح الباحثون أن الجسد القوي قد يرمز إلى جودة جينية وقدرة على حماية الأسرة، وهو ما يتوافق مع تطلعات النساء الأصغر سنًا لشريك طويل الأمد. لكن مع التقدم في العمر، تصبح الصفات المرتبطة بالعدوانية أو التفوق الإنجابي أقل أهمية، وقد يُنظر إلى العضلات القوية على أنها مصدر رهبة، بينما تعكس البنية الأخف صحة وسهولة في التعامل.

وربطت الدراسة نتائجها بما يُعرف بـ«فرضية الجدة»، التي تفترض أن النساء مع التقدم في العمر يحوّلن اهتمامهن من البحث عن شريك إلى دعم الأسرة ورعاية الأحفاد، ما يجعلهن أقل تركيزًا على الصفات الإنجابية وأكثر اهتمامًا بالاستقرار والموثوقية.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث شمل 2500 امرأة في بريطانيا أن سبعًا من كل عشر نساء يفضلن الرجل ذا شعر الوجه على صاحب الجسم الرياضي المشدود، في إشارة إلى تراجع سحر «العضلات الست» مقابل صعود جاذبية اللحية، التي باتت ترمز لدى كثيرات إلى الثقة والنضج والواقعية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز