الإمارات والهجوم الإيراني.. استعداد عالٍ وكفاءة راسخة لحماية الوطن
«استعداد عالٍ وكفاءة راسخة لحماية الوطن والمجتمع».. أظهرتهما 6 بيانات إماراتية تكشف تعاملها مع الهجوم الإيراني السافر الذي استهدف البلاد.
جاء الهجوم الإيراني على الإمارات ضمن هجمات إيرانية عدة استهدفت عددًا من دول الخليج والمنطقة، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسعَين لهجمات إيران التي استهدفت دولًا لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها الإمارات.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، في تدوينة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «بذلت دولة الإمارات جهودًا كبيرة ومخلصة لتفادي الحرب، ونبّهت إلى مخاطرها على المنطقة واستقرارها».
وأضاف: «واليوم، وإذ ندين هذه الهجمات السافرة، ومع تصاعد تداعياتها على دول الخليج العربي، تعمل منظوماتنا الداخلية باستعدادٍ عالٍ وكفاءةٍ راسخة لحماية الوطن والمجتمع. أولوياتنا هي الإمارات: استقرارها وأمنها وسلامة أراضيها، وكل من يقيم على أرضها».
ونجحت وزارة الدفاع الإماراتية في التصدي لموجتين من الهجمات الإيرانية، اليوم السبت، لتثبت على أرض الواقع استعدادها وجاهزيتها لصيانة الأمن الوطني وحماية أراضي الدولة وإنجازاتها، وأن الإمارات وطن الأمن والأمان.
وأعربت الإمارات عن رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات التي تقوّض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
ومع بدء التصعيد العسكري في المنطقة، عقب تنفيذ هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك ضد إيران، بدأت دولة الإمارات على الفور باتخاذ سلسلة إجراءات على أكثر من صعيد، لحماية استقرارها وأمن وسلامة أراضيها وكل من يقيم على أرضها، وبث رسائل الطمأنة داخل المجتمع.
وشملت الإجراءات الاستباقية الاحترازية إغلاقًا مؤقتًا وجزئيًا للمجال الجوي لدولة الإمارات كإجراء احترازي استثنائي، وبث رسائل طمأنة عبر وزارة الداخلية التي أكدت اتخاذها جميع التدابير الاحترازية لضمان أمن وسلامة الجميع.
وأعقب ذلك إعلان وزارة الدفاع الإماراتية، في بيانين، تصدي الدفاعات الجوية بنجاح لموجتين من الهجمات السافرة بصواريخ باليستية إيرانية.
وعقب التصدي للهجوم، حرصت الدولة على بث رسائل طمأنة مجددًا للمجتمع، حيث أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن الأوضاع حاليًا تحت السيطرة، وأن الجهات المختصة تتابع الموقف بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت الدولة وعددًا من الدول الشقيقة في المنطقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ومخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت دولة الإمارات دعوتها إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
وسلسلة الإجراءات الإماراتية التي اتخذتها مختلف الوزارات والهيئات (وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث) تظهر على أرض الواقع «استعدادًا عاليًا وكفاءةً راسخةً لحماية الوطن والمجتمع»، وقد ظهرت جليةً في ستة بيانات أصدرتها الإمارات تكشف تعاملها مع ذلك الهجوم السافر.
البيان الأول (إجراء احترازي).. إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصاعد التطورات الأمنية في المنطقة.
وأكدت الهيئة أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية محليًا ودوليًا، مشددةً على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية لدولة الإمارات تُعد أولوية قصوى.
كما أوضحت الهيئة أنها ستستمر في إطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها، وجددت دعوتها للمسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران لمتابعة آخر المستجدات بشأن جداول الرحلات، مؤكدةً أنه سيتم توفير الإسكان والإعاشة اللازمة للمسافرين من قبل شركات الطيران والجهات المحلية.
وشددت الهيئة على أن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات تظل على رأس أولوياتها، مؤكدةً التزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة، ومثمّنةً تعاون الجميع وتفهمهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية. كما دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط.
البيان الثاني (إجراء استباقي).. رسائل طمأنة من الداخلية
وعقب البيان الأول، أصدرت وزارة الداخلية الإماراتية بيانًا أعلنت فيه أنها تتابع عن كثب التطورات الإقليمية في المنطقة، وتؤكد أنها على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الاحترازية، بالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية، مؤكدةً أن أولويتها هي الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين في الدولة.
وشددت وزارة الداخلية على أن السلامة والأمن العام يظلان أولوية قصوى، وأنها ستوافي الجمهور الكريم بالمستجدات والإجراءات الواجب اتباعها في حينها.
وأهابت الوزارة بالجمهور الكريم استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، ودعت الجميع إلى التعاون مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.
البيان الثالث.. التصدي لصواريخ إيران ورسائل حازمة
البيان الثالث صدر عن وزارة الدفاع، وتضمن إعلانها تصدي الدفاعات الجوية بنجاح لعدد من الصواريخ الإيرانية، وتوجيه عدة رسائل حازمة تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها.
وأعلنت وزارة الدفاع تعرض دولة الإمارات العربية المتحدة لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، حيث تعاملت معها الدفاعات الجوية بكفاءة عالية، وتم التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ.
كما تعاملت الأجهزة المختصة في الدولة مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في مدينة أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
وأكدت الجهات المختصة أن الوضع الأمني في الدولة تحت السيطرة، وأن جميع الجهات المعنية تتابع التطورات على مدار الساعة.
وتضمن البيان توجيه عدة رسائل حازمة أبرزها:
- إدانة الهجوم بأشد العبارات.
- التأكيد على رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت والمؤسسات الوطنية.
- التأكيد على أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيدًا خطيرًا وعملاً جبانًا يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوّض الاستقرار.
- التأكيد على أن هذا الاستهداف يُعدّ انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وأن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
- وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، مضيفةً أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
- وأهابت الوزارة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
البيان الرابع.. الوضع تحت السيطرة
عقب الهجوم، أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بيانات أكدت فيها أن الأوضاع حاليًا تحت السيطرة، وأن الجهات المختصة تتابع الموقف بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.
وقالت الهيئة: «نطمئن الجميع بأن الأوضاع حاليًا تحت السيطرة، وأن الجهات المختصة تتابع الموقف بشكل مستمر وعلى مدار الساعة، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة الجميع».
البيان الخامس.. الإمارات أمن وأمان
البيان الخامس أعلنت فيه وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض الدفاعات الجوية بنجاح لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت تجاه الدولة، حيث تم التعامل معها بكفاءة عالية دون وقوع أي أضرار.
وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، مشددةً على أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وقالت الوزارة إن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي شملت جزيرة السعديات، ومدينة خليفة، ومنطقة بني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح، مؤكدةً عدم وجود إصابات في المواقع المذكورة.
وشددت الوزارة على أن هذا الاستهداف يُعدّ انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
نجاحات تؤكد من خلالها وزارة الدفاع الإماراتية أن الإمارات وطن الأمن والأمان، وأنها عصية على أي اعتداء أو هجوم.
البيان السادس.. إدانة شديدة من الخارجية ودعوة لضبط النفس
البيان السادس صدر عن وزارة الخارجية الإماراتية، وتضمن إدانة شديدة للهجمات الإيرانية ودعوةً لضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، كون هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الإمارات وعددًا من الدول الشقيقة في المنطقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ومخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيانها ما يلي:
- تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف.
- التأكيد على أن أمن الدول الشقيقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
- إعراب الإمارات عن رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات التي تقوّض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
- وجددت دولة الإمارات دعوتها إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
- وشددت في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
- وقدمت دولة الإمارات خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة وذوي الضحية من الجنسية الآسيوية التي وافتها المنية نتيجة هذه الاعتداءات، معربةً عن تضامنها الكامل معهم، ومؤكدةً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية.