سياسة

مصير أول قوة مراقبة دولية بالأراضي الفلسطينية في مهب الريح

الثلاثاء 2019.1.29 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 253قراءة
  • 0 تعليق
قوة المراقبة الدولية المؤقتة

قوة المراقبة الدولية المؤقتة

بات مصير أول قوة دولية على الأرض الفلسطينية منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 في مهب الريح بعد قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم التمديد لولاية بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل.

وبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل هي بعثة مراقبة مدنية، تمت دعوتها من قبل السلطات الإٍسرائيلية والفلسطينية "من أجل تزويد الفلسطينيين بالشعور بالأمان في المدينة والمساعدة في تحقيق الاستقرار".

وتأسست البعثة في العام 1997 بوجود مراقبين دوليين من الدول الست المشاركة: الدنمارك وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا وتركيا.

وتقوم السلطات الإسرائيلية والفلسطينية بتمديد عمل البعثة مرتين في كل عام، فيما تحصل البعثة على التمويل المباشر من قبل الدول الست المشاركة.

والبعثة مراقبة وتقدم تقارير حول الخروقات الموقعة ما بين السلطات الإسرائيلية والفلسطينية حول اتفاقية الخليل، وخروقات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وتطلع البعثة الدول الست المشاركة والسلطات الإسرائيلية والفلسطينية على تقاريرها.


وتم تشكيل البعثة بعد المجزرة التي نفذها المتطرف الإسرائيلي باروخ جولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل فجر 25 فبراير/شباط 1994 ما أدى إلى استشهاد 29 مصليا وإصابة 150 آخرين.

ولم يسبق لإسرائيل أن وافقت على وجود بعثة مراقبة دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إلا أنها وافقت على هذه البعثة تحت وطأة الغضب الدولي على مجزرة الخليل.

وعلى مدى سنوات عملها في مدينة الخليل أبدت الحكومة الإسرائيلية انزعاجها مرارا من وجود بعثة المراقبة الدولية سيما مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مدينة الخليل.


وتشير حركة السلام الآن الإسرائيلية إلى وجود 800 مستوطن في مدينة الخليل التي يسكنها نحو 250 ألف فلسطيني.

وبحسب تقارير صدرت عن منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية فإن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في المدينة تنتهك حقوق الإنسان بشكل فظ.

 وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس الإثنين أنه "قرر عدم تمديد مهمة قوة المراقبين الدوليين في مدينة الخليل"، وقال في بيان "لن نسمح بتمديد قوة تواجد دولية تعمل ضدنا".

وجاء قرار نتنياهو بعد مطالب من المستوطنين الإسرائيليين في مدينة الخليل.


عريقات:خطوة أخرى استباقية للضم غير القانوني للضفة الغربية

واعتبر صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الثلاثاء، قرار نتنياهو عدم تجديد ولاية التواجد الدولي المؤقت في الخليل أنها: "خطوة نحو نقض وإلغاء إسرائيل لجميع الاتفاقيات التي توصلنا إليها منذ اتفاقية أوسلو، وخطوة أخرى استباقية للضم غير القانوني للضفة الغربية وترسيخ المشروع الاستعماري تجاه فرض مشروع إسرائيل الكبرى على أرض فلسطين التاريخية في احتقار واضح لللأمم المتحدة والنظام الدولي وقوانينه وقيمه".

وقال في تصريح أرسله لـ"العين الإخبارية " إنه "يعد القرار بمثابة دعوة مفتوحة لارتكاب المزيد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني وإطلاق المستوطنين على أبناء شعبنا دون رقيب أو حسيب، سيما وأن بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل أنشئت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي المروعة عام 1994 بقرار مجلس الأمن 904، وذلك تعبيراً عن الصدمة والإدانة الدولية العارمة من هذه المجزرة التي نفذها أحد قادة الحركات الاستيطانية".

وجدد عريقات "المطلب الفلسطيني للأمم المتحدة ودول العالم بضمان سلامة وحماية شعب فلسطين، ليس لضمان استمرار وجود البعثة في الخليل فحسب، بل وبنشر قوات حماية دولية دائمة في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى إنهاء الاحتلال".

ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  الأمم المتحدة إلى "إيجاد آليات فورية لتنفيذ قرارها بالحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية حفاظاً على حياة أبناء الشعب الفلسطيني وضمان سلامتهم وأمنهم حتى إنهاء الاحتلال".

ولم يتضح مصير القوة الدولية المؤقتة في ضوء موقف الاحتلال سيما وأن شرط وجودها هو موافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.


تعليقات