سياسة

مفكر إيراني: قمع الاحتجاجات لن يخمد نارها

الخميس 2018.1.25 01:51 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 318قراءة
  • 0 تعليق
توقعات بتسونامي غضب في إيران

توقعات بتسونامي غضب في إيران

قال المفكر والأكاديمي الإيراني رامين جاهانبجلو: إن النظام الإيراني قد يكون نجح في قمع الاحتجاجات التي انفجرت الشهر الماضي في الشوارع، لكنه لم يعد قادرا على إخماد نيرانها تحت الرماد.

وأضاف جاهانبجلو، في مقال على موقع "ذا واير" الإخباري الأمريكي، أن المظاهرات لم تحتج فقط على الوضع الاقتصادي، لكنها امتدت لتصرخ ضد نظام الملالي في طهران في أكثر من 80 مدينة وبلدة، وأسفرت عن مقتل 22 شخصا واعتقال أكثر من 1000 آخرين.

وأشار المفكر إلى أن المعارضة المحلية أصبحت ملمحا منتظما وواسعا في إيران منذ التسعينيات، لكن إعلام الغرب لم يولها قليلا من الاهتمام، إلا أن الاضطرابات الاجتماعية والسياسية استمرت في إيران رغم تعامل السلطات الإيرانية معها بقسوة، وظلت الأسباب وراء هذه الاحتجاجات واحدة: اجتماعية وسياسية وسوء الإدارة البيئية وتفشي التفاوت بين الطبقات الاجتماعية.

وقال جاهانبجلو: إن النظام الإيراني متمكن في وقف هذه الاحتجاجات ودفع الشعب نحو القمع، لكن يبدو أنه معاق في مواجهة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية وراء هذا السخط، مثل الفساد والهيمنة على قطاعات كبيرة من احتياطي الميزانية لأجل منظمات يتحكم فيها المرشد الإيراني علي خامنئي.

وبعد رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران بموجب الاتفاق النووي، ورغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاقية بكل ما تحمله من ثغرات، فإنه إذا تم فرض أي عقوبات جديدة على إيران متعلقة بوضع حقوق الإنسان فسيتم الترحيب بها من قبل العديد من الإيرانيين بالداخل والخارج.

وأوضح جاهانبجلو أنه حسب العديد من نشطاء المجتمع المدني في إيران، فإن أيضا رفع القيود عن تصدير التكنولوجيا إلى إيران سيسمح للعديد من الشباب والنشطاء بالتواصل معا بشكل أسهل.

وقال جاهانبجلو: إن ما يعد ليس مفاجأة هو قلق الغرب حيال الاتفاق النووي الإيراني أكثر من مصير هؤلاء المحتجين الشباب الذين قد يموتون في المعتقلات الإيرانية.

وأضاف أن النظام الإيراني نجح في قمع الاحتجاجات، كما فعل في 1999 و2009، لكنه لم يعد قادرا على إخماد النيران تحت الرماد، وحتى إذا انتهت موجة الاحتجاجات الأخيرة، فإن تسونامي غضب يتجهز لإطلاق نفسه في إيران.

تعليقات