تكثف واشنطن مشاوراتها مع كبرى شركات النفط لضمان استقرار الإمدادات، وسط مخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار والنمو الاقتصادي العالمي.
قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعا مع كبار المسؤولين في شركة شيفرون وعدد من شركات الطاقة، لبحث سبل تهدئة أسواق الطاقة في حال استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية لعدة أشهر.
وأضاف المسؤول أن المحادثات ركزت على إنتاج النفط الأمريكي، وعقود النفط الآجلة، والشحن، والغاز الطبيعي، في إطار تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية على سوق الطاقة العالمي.
من جانبه، قال متحدث باسم شيفرون إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع، لمناقشة تطورات أسواق النفط العالمية، التي شهدت تقلبات حادة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكان موقع "أكسيوس" أول من أشار إلى أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر ترامب جاريد كوشنر.
ويُعد ارتفاع أسعار النفط تحديا سياسيا واقتصاديا للحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: "أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترامب لتعزيز هيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، مؤكدين أن الإدارة تتخذ الإجراءات الصحيحة في الوقت الراهن".
وكانت الإدارة الأمريكية قد مددت الأسبوع الماضي إعفاء من قانون الشحن المعروف باسم "قانون جونز" لمدة 90 يوما، للسماح للسفن التي ترفع أعلاما أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأمريكية.
كما فعّلت الإدارة مؤخرا قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يخول وزارتي الدفاع والطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار على المستهلكين.
وأكد المسؤول أن الرئيس ترامب يعقد اجتماعات منتظمة مع مسؤولي شركات الطاقة، للاستماع إلى آرائهم بشأن تطورات أسواق الطاقة المحلية والعالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق.