سياسة

كيف أقنع ترامب ماكرون بتغيير الاتفاق النووي الإيراني؟

الأربعاء 2018.4.25 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 375قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الأمريكي ونظيره الفرنسي

الرئيس الأمريكي ونظيره الفرنسي

احتل إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إمكانية إبرام اتفاق نووي جديد، مساحات واسعة من وسائل الإعلام الفرنسية التي رأت أن هناك تقارباً بين وجهة النظر الأمريكية والفرنسية فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، متسائلة كيف أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ماكرون بوجهة النظر الأمريكية.

ورجحت وسائل الإعلام أن عدة أسباب دفعت الرئيس الفرنسي الامتثال لرغبة ترامب بتغيير الاتفاق، بدلاً من إقناع ماكرون بالبقاء في الاتفاق الذي يشوبه القصور.

وجاءت تلك التصريحات، خلال زيارة ماكرون الرسمية إلى الولايات المتحدة، للقاء نظيره الأمريكي، كما أن وسائل الإعلام تكهنت في وقت سابق أن الملف النووي الإيراني في صدارة الملفات المشتركة للرئيسين، متوقعة أن يقنع ماكرون ترامب بالعدول عن قرار الانسحاب من الاتفاقية إلا أن ما حدث خالف توقعاتهم.


وكان ماكرون قد دعا نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى العمل معاً على تعديل الاتفاق النووي مع إيران، ليشمل معالجة برنامج صواريخها الباليستية والحد من هيمنتها على المنطقة.

التوغل الإيراني

وفي هذا الشأن، اعتبرت صحيفة "لوفيجارو" أن تصريحات ماكرون الأخيرة بشأن الملف النووي الإيراني، تعد مؤشراً على التقارب بين ترامب وماكرون حول إيران، لافتة إلى أن ذلك التقارب نتيجة أفعال إيران الأخيرة بالتوغل في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما في دعمها نظام الأسد في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعاظم الدور الإيراني، في المنطقة بعد توقيع الاتفاق عام 2015، وذلك بدعم مليشيا الحشد الشعبي في العراق، والحوثيون في اليمن، وتقديم لهم الأسلحة الباليستية التي يوجهها الحوثيون صوب المملكة العربية السعودية، وحزب الله في لبنان، موضحة أن كل هذه العوامل بجب أخذها في الاعتبار حال وجود اتفاق نووي جديد.

اتفاق جديد لضمان استقرار الشرق الأوسط

فيما رأت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش"، أن إبرام اتفاق جديد، أحد بدائل قدمها ماكرون لترامب لعدم انسحاب الرئيس الأمريكي في 12 مايو/أيار المقبل، من ذلك الاتفاق والذي وصفه الأخير عدة مرات بأنه "مثير للسخرية"، لكونه يسمح لإيران بالاستمرار في برنامجها النووي، كما أنه يخفف من العقوبات، الأمر الذي سمح لها بتوجيه اقتصادها للتدخل في شؤون دول المنطقة، وإطلاق برنامج صواريخ باليستية.

وقف برنامج الصواريخ الباليستية

من جهتها لفتت صحيفة "لوباريزيان"، إلى أنه على الرغم من أن ترامب بدا "غير مرن" حول القضية الإيرانية، إلا أن موقفه أجبر الأوروبيين على الامتثال لرغبته، بوضع بنود لضمان استقرار المنطقة في (سوريا والعراق ولبنان)، لسد نقاط القصور في الاتفاق السابق الذي أبرم عام 2015، وذلك بمزيد من التقييد لوقف عملية إطلاق الصواريخ الباليستية.

من ناحية أخرى، فإنه لا يزال يصعب التنبؤ بقرار ترامب، الذي لم يكشف عنه حتى الآن، إلا أنه قال فقط رداً على اقتراح ماكرون "فكرة جيدة".

تعليقات