سياسة

ما الذي دفع ترامب لتغيير موقفه تجاه كوريا الشمالية؟

السبت 2018.3.10 02:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 228قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري كيم جونج أون

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري كيم جونج أون

ربما يبدو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بلقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، كتتويج لحملة إدارته للضغط على بيونج يانج اقتصاديًا ودبلوماسيًا، بيد أن الوقائع تشير إلى أنه لايمكن إغفال المناورة الدبلوماسية الماهرة التي قامت بها كوريا الجنوبية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر دبلوماسية، أن حملة الضغط التي شنها وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون أضعفت موقف كوريا الشمالية بما جعلها أكثر استعداداً للحوار، إلا أنهم يشيرون إلى تحسن العلاقات بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية كعامل حاسم في تشجيع ترامب على التقدم خطوة نحو بيونج يانج.

ويعزي مصدر دبلوماسي الأمر للأسابيع الثلاثة الأخيرة، في إشارة إلى التحركات الدبلوماسية الخاطفة التي نتجت عن مشاركة كوريا الشمالية في الألعاب الأوليمبية بسول، والتي تضمنت زيارة من كيم يو جونج شقيقة زعيم كوريا الشمالية.

ويرى المصدر أن كوريا الجنوبية كانت تعلم أن ترامب لن يرفض اللقاء إذا ماعٌرض عليه، على الرغم مما يثار في واشنطن حول العمل العسكري ضد كوريا الشمالية.


وأكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية، أن ترامب كان منفتحًا على إمكانية الحوار رغم تهديداته بإغراق كوريا الشمالية بـ"نار وغضب"، وهي التهديدات التي يرى كثيرون أنها دفعت ببيونج يانج إلى طاولة المفاوضات، حتى أن تيلرسون نفسه أوضح أن الرئيس الأمريكي كان يضع الحوار ضمن حساباته. 

لكن الجارة الجنوبية هي من منحت ترامب الدفعة الأقوى، عبر الدعوة المفاجئة التي حملها الوفد الكوري الجنوبي معه خلال لقاءاته في واشنطن، والتي لم تكن متوقعة خاصة في ظل غياب تيلرسون في رحلة بأفريقيا ووجود نائبه جون سوليفان مكانه.

ويتساءل كثير من المراقبين حول سبب الإعلان المفاجئ ونقص الشروط المقترنة به، في الوقت الذي يصف فيه بروس كلينجر الباحث بمؤسسة "هريتيج" البحثية الأمريكية، القرار بالمتهور.


ويشير الباحث الأمريكي إلى أن قبول ترامب باللقاء يبدو وكأنه منحة مجانية لكوريا الشمالية، لافتًا إلى أنه كان بإمكان بلاده المطالبة بإطلاق سراح 3 أمريكيين محتجزين في بيونج يانج، أوحتى طلب بيان منها تؤكد من خلاله تعهداتها لجارتها الجنوبية بشأن تغيير سلوكها.

وفي حين تسبب تعهد ترامب بموجة صدمات حول العالم، إلا أنه ليس هنالك مايؤكد أن اللقاء سيتم فعلياً حتى الآن وفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، التي حاولت خلال حديثها  الجمعة، السير عكس التوقعات وفرض شروط.

وعند الإعلان عن اللقاء قالت ساندرز ببساطة إن ترامب سيقبل الدعوة للقاء كيم جونج أون في مكان وزمان سيتم تحديدهما لاحقًا، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى تخلي كوريا الشمالية عن الأسلحة النووية، مشيرة إلى أن العقوبات وحملة الضغط القصوى ستبقى في موضعها، لتكشف عن عدة تحفظات.

كما أوضحت ساندرز أن ترامب لن يجتمع مع نظيره الكوري الشمالي حتى تتخذ بيونج يانج خطوات ملموسة تجاه وعودها بالتخلي عن الأسلحة النووية.


تعليقات