سياسة

تونس تنتخب مجالس بلدية في "امتحان" للديمقراطية المحلية

الأحد 2018.5.6 09:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 583قراءة
  • 0 تعليق
فتاتان تمران بجانب ملصقات الانتخابات البلدية - رويترز

فتاتان تمران بجانب ملصقات الانتخابات البلدية - رويترز

يتوجه التونسيون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع؛ للمشاركة في انتخابات بلدية يفترض أن تشكل خطوة إضافية لتكريس اللامركزية في البلاد. 

وتفتح 11185 مكتبا أبوابها من الساعة الثامنة صباحا (السابعة ت ج) لاستقبال نحو 5,3 مليون ناخب مسجلين. وتغلق في السادسة مساء (الخامسة ت ج). وتجري الانتخابات في دورة واحدة. وأمام المُنتَخبين مهلة حتى منتصف يونيو/ حزيران لاختيار رؤساء البلديات.

ويؤمن نحو 60 ألفا من قوات الأمن والجيش مراكز الاقتراع في بلد لايزال في ظل حالة الطوارئ منذ الاعتداءات الدامية التي وقعت في 2015.

ووفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يتنافس أكثر من 57 ألف مرشح نصفهم من النساء والشباب، ضمن نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلسا بلديا، موزعة على كامل البلاد. وهناك 1055 قائمة حزبية و159 ائتلافية و860 مستقلة.

وينظر إلى الانتخابات البلدية على أنها امتحان للديمقراطية المحلية، وقد تم تأخير موعدها 4 مرات لأسباب لوجستية وإدارية وسياسية. وتأتي بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 2011 التي سبقت الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2014.

وستمكن هذه الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة الذي نص عليه الدستور التونسي، وهو من مطالب الانتفاضة التي انطلقت في 2011 من المناطق المهمشة في البلاد، وأطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وصادق البرلمان نهاية أبريل/ نيسان الماضي على قانون الجماعات المحلية الذي سيمنح البلديات للمرة الأولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.

ودعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب الجمعة، التونسيين للتوجه لصناديق الاقتراع. وقال: "هذا الأحد لن يكون كالمعتاد، لأول مرة الشعب التونسي مدعو للمشاركة في الانتخابات البلدية".

وأضاف أنه "في الظاهر هي قضية بسيطة لكن هي مهمة جدا، لذلك، على الشعب التونسي التجند للتصويت. الدستور منح التونسيين حق تقرير المصير وهذه مناسبة لنختار من نريد".

إلا أن مراقبين توقعوا أن تسجل نسبة عزوف كبيرة عن التصويت؛ بسبب فشل من تسلموا السلطة بعد الثورة في تحقيق الإنجازات المطلوبة؛ إذ بقيت نسب البطالة في حدود 15%، والتضخم في مستوى 8%، بينما يعبر التونسيون كذلك عن استيائهم من التسويات التي حصلت بين الأحزاب على حساب الإنجازات الحقيقية.

تعليقات