سياسة

الرئيس التونسي: المعارك السياسية ألهتنا عن مجابهة الإرهاب

تعقيبا على هجوم انتحاري بوسط تونس

الثلاثاء 2018.10.30 12:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 386قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الإثنين، أن المعارك السياسية ألهت السياسيين عن مجابهة الإرهاب، وذلك في أول تعليق له على الحادث الإرهابي الذي هز قلب العاصمة وأسقط عدداً من المصابين.  

وفي وقت سابق الإثنين، فجّرت امرأة في الثلاثين من عمرها نفسها، في سيارة للشرطة، ما أسفر عن مقتلها وإصابة 9 أشخاص بينهم 8 من عناصر الأمن.

وقال السبسي في تصريحات للتلفزيون الرسمي التونسي، فور وصوله العاصمة الألمانية برلين، للمشاركة في قمة العشرين للاستثمار في أفريقيا: "كنا نظن أنه جرى القضاء على الإرهاب، ولكن آمل ألا يقضي علينا، لأن المناخ السياسي سيئ، ونحن منشغلون بتقاسم السلطة وحب الكراسي والمعارك بين الأحزاب".

وأعرب السبسي عن أمله في أن "يستخلص المسؤولون في الحكومة والسياسيون والأحزاب العبرة، لأن هناك أناساً منشغلون بمن سيبقى في المنصب ومن سيتركه".


وأوضح الرئيس التونسي أن هذا الحادث الإرهابي كان "متوقعاً وهو مؤلم جداً، وما لاحظته هو أن قوات الأمن هي التي تدفع ضريبة ما حدث".

وأشار إلى أن الإرهاب موجود في كل مكان، وما نعيشه من تجاذبات سياسية يجب ألا يلهينا عن الأهم والمهم، مؤكداً أن "المسؤول المتشبع بمفهوم الدولة عليه أن يواجه مثل هذه التحديات بشكل فعال".

واستهدف الهجوم الإرهابي دورية أمنية في شارع الحبيب بورقيبة بوسط المدينة، حيث فجرت امرأة ترتدي حزاماً ناسفاً "تقليدي الصنع"، وفقاً لمصادر أمنية تونسية.

ويأتي التفجير بعد أيام قليلة من كشف هيئة الدفاع عن الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عن وجود جناح سري لحركة النهضة الإخوانية، مهمته الاغتيالات وتصفية الخصوم وتنفيذ التفجيرات.

وتعقيباً على التطورات، قال المحلل السياسي التونسي منذر أبو ضياف، لـ"العين الإخبارية"، إن "الإخوان هم المستفيدون الوحيدون من العمليات الإرهابية".

واعتبر أنه "كلما ضاق الخناق شعبياً على حركة النهضة الإخوانية، تتواتر التفجيرات والحوادث الإرهابية، مثل ما حدث في 2013 عندما وقع اغتيال شكري بلعيد (6 فبراير/ شباط 2013) واغتيال محمد البراهمي (25 يوليو/تموز من العام نفسه)".

كما يأتي التفجير قبل أيام قليلة تفصل تونس عن تعديل وزاري مرتقب وسط ملامح معقدة لتحالفات طارئه بين حركة النهضة الإخوانية والرئيس الحالي للحكومة التونسية يوسف الشاهد، وذلك في اعقاب إعلان الرئيس التونسي السبسي القطيعة مع الحركة الإخوانية بقيادة راشد الغنوشي في 24 سبتمبر/أيلول الماضي.

تعليقات