تونس تفكك خيوط «العشرية السوداء».. السجن بحق «قاضي الإخوان»
تونس تنبش دفاتر «العشرية السوداء»، الفترة التي حكم فيها الإخوان وارتكبوا خلالها شتى أصناف التجاوزات والانتهاكات.
والأربعاء، قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس بالسجن 5 أعوام بحق قاضي الإخوان الطيب راشد ومحام آخر، إثر إدانتهما بتهمة الفساد المالي.
يُذكر أنّ الطيّب راشد محكوم بالسجن مدّة 30 سنة في قضية "رشوة وتبييض أموال".
والطّيب راشد هو الرئيس الأول لمحكمة التعقيب (النقض)، الّتي تُصنَّف في أعلى الهرم القضائي، حيث تصدر أحكاما لا تقبل الطّعن أو النّقض.
وقد تم تعيينه بهذا المنصب في عهد وزير العدل الأسبق الإخواني نور الدين البحيري، واستغل نفوذه في عهد حكم الإخوان وبسط نفوذه وتقاسم الرشاوى مع الجماعة، وفق محللين ومصادر.
والطيب راشد بصفته تلك عُين على رأس الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وهذه الهيئة تبتّ في الطّعون المتعلّقة بمشاريع القوانين المصادق عليها في البرلمان، والمُقدَّمة لديها من أعضاء مجلس النوّاب.
وتخوّل صفة رئيس محكمة التّعقيب لصاحبها أن يكون عضوا بمجلس القضاء العدلي، وهو أحد مكوّنات المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية).
وينصّ الفصل الأوّل من القانون الأساسي المنظّم لمجلس القضاء العدلي على أنّه "مؤسسة دستورية ضامنة في نطاق صلاحياتها حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية طبق أحكام الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها".
وفي يونيو/حزيران 2022، عزل الرئيس التونسي قيس سعيد 57 قاضيا من بينهم الطيب راشد، بعد أن وجه لهم عددا من التهم المتعلقة بالفساد والتواطؤ والتستر على متهمين في قضايا إرهاب.