نفحة الأمطار تُنعش إيرادات السدود.. تونس تودع «حصص» مياه الشرب

تحسنت إيرادات السدود في تونس بعد الأمطار الأخيرة ما دفع السلطات التونسية للتخلي عن «نظام الحصص» في توزيع مياه الشرب المعتمد منذ سنة 2023.
وفي مارس/آذار 2023، أعلنت وزارة الزراعة التونسية، انطلاقها في نظام الحصص للتزود بالمياه الصالحة للشرب ومنع استعماله في الزراعة. ويتمثل هذا النظام في قطع مياه الشرب 7 ساعات يومياً في كل أنحاء البلد لمواجهة أزمة شح المياه والجفاف.
وأعلنت الوزارة حينها منع استعمال المياه الصالحة للشرب في غسيل السيارات وري المناطق الخضراء وتنظيف الشوارع والأماكن العامة وهددت بمعاقبة المخالفين.
وارتفعت نسبة امتلاء السدود التونسية بالمياه من 19.6% (459.4 مليون متر مكعب) مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى 35.7% في فبراير/شباط الجاري.
وقال عبد الحميد منجة، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (حكومية)، إن نظام الحصص في توزيع الماء الصالح للشرب، الذي تم اعتماده في السنوات الماضية، غير مطروح حاليًا للصيف المقبل، باستثناء بعض المناطق التي تعتمد على الآبار العميقة، والتي قد تواجه إشكاليات في التزوّد.
وأكد "منجة" أن الوضع المائي تحسّن مقارنة بالسنوات الماضية، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، وتحسّن مخزون السدود المحورية التي تزوّد المناطق بالمياه الصالحة للشرب، إلى جانب مشاريع توسعة محطات تحلية المياه، والتوقعات بهطول كميات إضافية من الأمطار.
من جهته، كشف الخبير في الموارد المائية، بلحسن الغربي، أن إجراءات التقشف التي اعتمدت منذ مارس/آذار 2023، اتخذت عندما كانت نسبة امتلاء السدود في حدود 20%، ومع تحسن وضع السدود يجب التخلي على نظام الحصص .
وأكد لـ"العين الإخبارية" أن الحياة عادت إلى السدود بفعل الأمطار الأخيرة، معتبراً أن هذه السنة ممطرة "خاصة مع التوقعات بتساقط الأمطار خلال نهاية شهر فبراير/شباط وبداية شهر مارس/آذار.
وأضاف أن "سد سيدي البراق بالشمال الغربي في تونس هو سد استراتيجي لمياه الشرب بلغت نسبة امتلاؤه 70%" موضحا أن هناك أمل في تحسن الإيرادات خلال الأشهر القادمة.
وأكد أن استهلاك الموارد المائية يحتاج إلى إدارة حذرة لمواجهة أي نقص محتمل خلال فترة أشهر موسم الصيف.
وتعد تونس من بين الدول المهددة بندرة المياه في منطقة دول حوض البحر المتوسط، بسبب آثار التغير المناخي وطول فترات الجفاف.
وشهدت في فترة الصيف درجات حرارة قياسية ناهزت في أقصاها 50 درجة مئوية، في وقت يبلغ متوسط استهلاك الفرد من المياه أقل من 120 لتراً يومياً، بحسب بيانات رسمية.
aXA6IDE4LjExOS4xMzguMTIg جزيرة ام اند امز