سياسة

أردوغان يكمل بناء قصره الصيفي بمرمريس على أنقاض الاقتصاد التركي

الثلاثاء 2018.9.4 01:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1328قراءة
  • 0 تعليق
صورة متداولة لقصر أردوغان الجديد في مرمريس

صورة متداولة لقصر أردوغان الجديد في مرمريس

لم تفلح انتقادات المعارضة ولا الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ألمت بتركيا، في كبح "جنون العظمة"- بحسب وصف المعارضة التركية- الذي أصاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأعلنت صحف تركية اكتمال أعمال تشييد قصره الصيفي الجديد في بلدة مرمريس التابعة لمدينة موغلا جنوبي البلاد. 

ويأتي الإعلان عن اكتمال بناء القصر بعد أسبوع فقط من إعلان أردوغان اعتزامه تشييد قصر في بلدة "أخلاط" التاريخية على سواحل بحيرة "فان" بولاية بتليس شرقي البلاد.

وبحسب صحيفة "يورط" المحسوبة على حزب الشعب الجمهوري، فإن القصر المذكور يتكون من 300 غرفة، ومن المنتظر أن يدخل الخدمة عام 2019.

وأكدت الصحيفة في خبر اطلعت عليه "العين الإخبارية"، أن أعمال تشييد مباني القصر قد اكتملت، وجارٍ الانتهاء من أعمال المناظر الطبيعية.

وأشارت إلى أنه قد تم قطع آلاف الأشجار من أجل إقامة ساحل على البحر للقصر الذي يتم تشييده على أنقاض قصر يعود إلى فترة حكم الرئيس الأسبق "تورجوت أوزال"، مكون من أربع غرف، غرفة استقبال، ومساحتها 230 مترًا مربعًا فقط، إلى جانب ساحل خرساني، ومهبط لمروحية.

أما القصر الجديد بحسب ذات المصدر، فتبلغ مساحته الإجمالية 13 ألفا و166 مترا مربعا، ويتكون من ثلاث وحدات تشتمل على أحواض سباحة، ومساحات ترفيهية كبيرة.

وبالقرب من القصر الجديد توجد مساكن للعاملين فيه مكونة من ثلاث بنايات مجمعة، كما أن مساحة الساحل المحيط به تبلغ 10 آلاف 966 مترا، تم ردمها بنوع خاص من الرمال والحصى.

ووفق ذات المصدر ستكون هناك مساحات كبيرة للاسترخاء والتشمس على الساحل، إلى جانب مناطق ستكون بمثابة مرافئ لتحرك اليخوت ونزول البحر.


تجدر الإشارة أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لديه نوع من الهوس بتشييد القصور الرئاسية الفخمة، بشكل دفع المعارضة لانتقاده في أكثر من مناسبة.

ونهاية أغسطس/آب الماضي انتقد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، ولي أغا بابا، دعوة أردوغان لتشييد قصر رئاسي جديد ببلدة "أخلاط" التاريخية على سواحل بحيرة "فان" بولاية بتليس شرقي البلاد.

وأشار المعارض التركي، في بيان، إلى أن دعوة أردوغان تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وتسير نحو هاوية لا يعلم أحد عاقبتها، معتبرا التفكير في مثل هذه الأمور "بمثابة استهزاء بالشعب".

ومن المنتظر أن يكلف قصر "أخلاط" الجديد" أموالا طائلة لأن الرئيس التركي دائما ما يطالب بضرورة اتسام القصور الرئاسية بالفخامة، وهو ما أكده في معرض دفاعه عن التكلفة الباهظة للمجمع الرئاسي بأنقرة، والذي يتكون من ألف غرفة وأُقيم على مساحة 200 ألف متر مربع بإحدى ضواحي العاصمة أنقرة.

وأكد أغا بابا، أن تداعيات تشييد القصور الجديدة ستؤثر على كل الشرائح في تركيا لا سيما المتقاعدين.

وعدّ المعارض التركي "هوس أردوغان" بالقصور، جزءا من تقمصه دور السلاطين العثمانيين ما جعله يلهث خلف رغباته التي يدفع ثمنها المواطن التركي من الأعباء التي أثقلت كاهله.

وكان أردوغان افتتح في 30 أغسطس/آب الماضي، قصرا جديدا يطلق عليه اسم "القصر الأبيض"، بتكلفة تصل إلى 615 مليون دولار.

وأثار بناء القصر، الكثير من الجدل، إذ بني على أعلى تل في منطقة غابات على حواف العاصمة التركية، أنقرة، وتبلغ مساحة القصر 150 ألف متر مربع، وبه ألف غرفة.


يذكر أن بنك جيه.بي مورجان الأمريكي قدر حجم الدين الخارجي التركي، الذي يحل أجل استحقاقه في سنة حتى يوليو/تموز 2019، بنحو 179 مليار دولار، ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما يشير إلى مخاطر حدوث انكماش حاد في الاقتصاد الذي يعاني من أزمة.

وما يزيد من التوقعات المتشائمة للاقتصاد التركي، أنه يعاني من مستويات عجز في الميزان التجاري تُعد الأكبر في الأسواق الناشئة، إلى جانب عملة معرضة للتراجع، ومعدل تضخم مرتفع للغاية، وسياسة نقدية غير منضبطة، وسمعة دولية ليست جيدة على الإطلاق.

تعليقات