سياسة

لأول مرة منذ عقدين.. سقوط مدوٍّ لأردوغان بأنقرة العاصمة

الإثنين 2019.4.1 01:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 485قراءة
  • 0 تعليق
سقوط مدو لأردوغان وحزبه في الانتخابات البلدية التركية

سقوط مدو لأردوغان وحزبه في الانتخابات البلدية التركية

تمثل هزيمة حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "العدالة والتنمية" في العاصمة أنقرة حسب المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات البلدية حدثا مهما، ويحمل رمزية خاصة للمعارضة التركية.

وخرجت المعارضة التركية في شوارع أنقرة للاحتفال بهذا النصر الكبير على حزب أردوغان، بعد أن أظهرت النتائج الأولية وبعد فرز 87% من الأصوات اتساع الفارق بين منصور يافاش مرشح تحالف المعارضة لرئاسة بلدية أنقرة، وبين محمد أوزهسكي مرشح تحالف العدالة والتنمية الحاكم.


وحصل يافاش، حسب النتائج الأولية المعلنة في وقت متأخر من مساء الأحد، على 50.71% مقابل 46.6% لمرشح حزب أردوغان، وغالبا ما تكون تلك النتائج مؤشرا حقيقيا للنتائج النهائية الرسمية.

فوز المعارضة وهزيمة أردوغان تعني سقوطا مدويا للسيطرة الوهمية لـ"العدالة والتنمية" على السياسة التركية لأكثر من 18 عاما، ولكن الهزيمة في أنقرة أو إسطنبول وضعت حداً لحكم حزب العدالة والتنمية الذي دام عقدين من الزمن.

ومع سقوط مرشح "العدالة والتنمية" في أنقرة تحديدا سقطت أيضا تهديدات أردوغان، الذي قال في دعايته السوداء قبيل أن تفضحه النتائج "إنه في حال فوز مرشح المعارضة في أنقرة فإن السكان سيدفعون الثمن"، ناعتا خصومه بـ"أنصار الإرهابيين"، واتهمهم بمحاولة "تدمير تركيا".

لكن خصومه نفوا هذه الاتهامات، وقالوا إن أردوغان مسؤول عن قيادة تركيا إلى حالتها الحالية، "ما هي مسألة البقاء؟ نحن ننتخب رؤساء البلديات".

وقال كمال كيليكدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، في تجمع حاشد في إسكيسهير، ما علاقة هذا ببقاء البلد؟ بالإشارة إلى أردوغان، وأضاف: "إذا كانت هناك مشكلة في تركيا فذلك يرجع إليك".


وسريعا اعترف أردوغان بخسارة حزبه الحاكم في عدد من البلديات بالمدن الرئيسية، بعد ساعات من بدء فرز الأصوات في الانتخابات المحلية.

وخسر "العدالة والتنمية" بلديات مهمة خلافا لأنقرة، وهي إسطنبول وأضنة وأنطاليا وآيدن واسكيشيهير وهاتاي ومارسين وإزمير وديار بكر.

الآن وبعد 18 عاما في الحكم وبعد انحسار طفرة الاقتصاد وتصاعد أزمته يخسر حزب "العدالة والتنمية"، بقيادة أردوغان السيطرة على مجالس المدن الكبيرة في انتخابات البلدية.

وبينما سيواصل أردوغان تمتعه بسلطات تنفيذية بعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي خولت له منصبه الرئاسي، فإن الأداء الضعيف لـ"حزب العدالة والتنمية" أصبح بمثابة ضربة رمزية له، وأظهر كيف أن الإحباط الناجم عن الاقتصاد أضر بسياسي توهم كثيرون لفترة طويلة أنه "لا يقهر"، وها هو يسقط سقوطا مدويا، ويصبح ما قبل الانتخابات البلدية غير ما بعدها.

تعليقات