سياسة

استخبارات أردوغان تعترف باعتقال الآلاف بـ"الخطأ"

الخميس 2018.4.26 12:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 499قراءة
  • 0 تعليق
رجب طيب أردوغان -أرشيفية

رجب طيب أردوغان -أرشيفية

 تتكشف يوماً بعد يوم أخطاء نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفداحة الانتهاكات التي يرتكبها بحق الشعب التركي، دون وجه حق، تحت غطاء محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016، حيث اعترفت أجهزة الاستخبارات التركية بأن الطريقة التي تتم على أساسها حملة الاعتقالات شابها الكثير من الأخطاء. 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الزمان التركية، الأربعاء، فقد ظهر خطأ كبير في أحد تطبيقات المحادثة، التي تزعم الحكومة التركية أنه كان وسيلة تواصل الانقلابيين فيما بينهم، وتجري على أساسه اعتقالات جماعية التي تستهدف المدنيين والعسكريين، موضحة أن السلطات المعنية تتهم بعضها البعض، وتهرب من تحمل المسؤولية. 

وكشف الصحيفة عن خطاب أرسله جهاز الاستخبارات التركية لوزارة العدل في 25 مايو/ أيار  الماضي، يحمل عنوان "استخدام تطبيق بايلوك"، معترفاً بحدوث خطأ في البيانات الخاصة بمستخدمي التطبيق. 

وحذر جهاز الاستخبارات في خطابه من أن "القائمة الخاصة بمستخدمي تطبيق بايلوك قد تكون غير دقيقة، بسبب إمكانية مشاركة الإنترنت مع الآخرين عن طريق الشبكات اللاسلكية"، وبذلك وبالأخد في الاعتبار بأن السلطات التركية تعتقل كل من قام بتحميل تطبيق بايلوك (By Lock)، من جوجل بلاي أو آب ستور على هاتفه الشخصي، فإن هذا يظهر حجم المظالم التي تعرض لها آلاف المعتقلين في السجون التركية.  

وبحسب الصحيفة فقد أوضحت الاستخبارات التركية في خطابها أنها قدَّمت القوائم والبيانات الخاصة بالتطبيق للنيابة العامة على قرص صلب (هارد ديسك) من نوع سوني HD-B1، لافتة إلى أن الملفات الخاصة بالقضية كان في صورتها الخام وتحتاج إلى مزيد من العمل عليها. 

صاحب تطبيق بايلوك يفند "أكاذيب" أردوغان  

زعم أردوغان في وقت سابق أن تطبيق بايلوك كان "وسيلة تواصل الانقلابيين السرية"، وأنه لا يمكن تحميله إلا من خلال واصلة أو بولوتوث، وأن كل عمليات الاعتقال تتم لمستخدمي هذا التطبيق.

تلك المزاعم فندها ديفيد كينز، صاحب برنامج بايلوك، حيث أكد أن التطبيق توقف تداوله وطرحه في كل من Google Play وAppstore منذ شهر يناير/كانون الثاني من عام 2016، أي قبل 6 أشهر من وقوع الانقلاب الفاشل، وأن التطبيق قام بتحميله حوالي 600 ألف شخص، وأنه هو مفتوح للجميع، وليس مقتصراً على المنتمين إلى حركة الخدمة، الموالين للداعية فتح الله كولن كما زعم أردوغان. 

وكان "الإعلام الموالي" لأردوغان نشر وثائق نسبها إلى جهاز الاستخبارات حول محتويات مراسلات ومكالمات "سرية" زعم أنها جرت بين الانقلابيين عبر التطبيق، وقدمها لقرائها على أنها دليل على وقوف "حركة الخدمة"، التي تستلهم فكر فتح الله كولن، وراء الانقلاب الفاشل الذي حدث في منتصف العام قبل الماضي.


ويعد التطبيق مثل نظيراته من عشرات التطبيقات للمحادثات كـ"واتس آب، وفايبر، ولاين، ووي تشات، وسكايب، وإيمو، وبي بي إم" وغيرها، إلا أنه كان الأساس الذي اعتمد عليه أردوغان في اتهاماته الغاشمة والملفقة بحق الآلاف في تدبير محاولة الانقلاب.

واعتقل الرئيس التركي وأجهزته الأمنية، الآلاف منذ محاولة الانقلاب، ويقبع نحو 50 ألف شخص في سجون تركيا على ذمة المحاكمة، كما أوقفت السلطات عن العمل نحو 150 ألفاً من الموظفين الحكوميين بينهم مدرسون وقضاة وجنود بموجب أحكام الطوارئ التي فرضتها تركيا بعد محاولة الانقلاب.

ومدد البرلمان التركي قبل أيام حالة الطوارئ، التي فُرضت بعد محاولة انقلاب وقعت في يوليو/تموز 2016، لمدة 3 أشهر أخرى.

وهذه هي المرة السابعة التي يتم فيها تمديد حالة الطوارئ التي تسمح لأردوغان وحكومته بتجاوز البرلمان في إصدار القوانين وتعليق الحقوق والحريات.

تعليقات