سياسة

معهد حقوقي: قانون "مكافحة الإرهاب" نهاية الديمقراطية بتركيا

الإثنين 2018.12.31 06:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 488قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 قال معهد "القرن الحادي والعشرين" التركي (حقوقي)، إن "31 يوليو/ تموز عام 2018 يعتبر بمثابة تاريخ نهاية الديمقراطية التركية"، في إشارة إلى تاريخ موافقة البرلمان على قانون مكافحة الإرهاب الجديد. 

المعهد الذي أسسه نائب رئيس حزب "ايي" المعارض، أوميت أوزداغ، نشر مؤخرًا تقريرًا خاصا بعنوان "نظام الطوارئ الدائمة الجديد في تركيا"، تطرق خلاله للأوضاع الديمقراطية في البلاد، وتداعيات قوانين الطوارئ عليها.

وتناول التقرير قانون "مكافحة الإرهاب" رقم 7145 الذي أضفى حالة دائمة على الطوارئ وقضى على الديمقراطية والقانون وإمكانية تسببه في إلحاق أضرار دائمة بوحدة تركيا.

ووافق البرلمان التركي في 31 يوليو الماضي، على جميع مواد قانون مكافحة الإرهاب الجديد بعد رفع حالة الطوارئ التي فرضت لنحو عامين، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016.

ويمنح القانون سلطة أوسع للمحافظين المحليين، ويمدد فترات الاحتجاز، كما يسمح بإقالة الموظفين العموميين إذا كانت هناك روابط أو اتصالات مع منظمات إرهابية أو تهديدات أخرى على صلة بالأمن القومي.


وأعلنت حال الطوارئ التي تمنح الرئيس وقوات الأمن سلطات كبيرة، في 20 تموز/يوليو 2016، بعد أيام على الانقلاب العسكري الفاشل الذي هز تركيا مساء الـ 15 من الشهر ذاته، وانتهت بتمرير القانون المذكور.

وذكر تقرير المعهد أن "تركيا منذ 31 يوليو (الماضي) دخلت عصر الأحكام العرفية الذي لم يتحدد تاريخ لانتهائه، فالديمقراطية التي أصبحت في غيبوبة بفعل الطوارئ التي استمرت عامين انتهت نهائيا بصدور قانون مكافحة الإرهاب الجديد".

وأوضح أن "هذا القانون اعتراف من الحكومة، وإقرار منها بأن الديمقراطية التركية لا يمكنها التعايش مع نظام حكم فرد الذي يطبق تحت مسمى نظام الحكم الرئاسي".


وبيّن التقرير أن "اتساع نطاق صلاحية التقدير الممنوحة للولاة -المحافظين- (كما ورد في المادة الأولى من القانون) فيما يخص مكافحة الإرهاب تسببت في تشكل سلطات أمنية موازية".

ولفت أن "هذا القانون سيدفع الولاة الذين يتولون رئاسة المدن إلى تسييس المؤسسات وتحويلها إلى امتداد للسلطة السياسية.

هذا وأكد التقرير أن مصطلح "الالتصاق" الذي يوضح العلاقات الإرهابية فضفاض ويمكن الحكومة من إلصاق كل الفصائل التي تعتبرها معارضة بالإرهاب والتنظيمات الإرهابية بكل سهولة ويسر

كما ذكر أن هذا القانون يخول لجنة الأمن القومي بالبرلمان سلطات ليست من اختصاصها، إذا حلت بهذه السلطات محل المحاكم المستقلة في تقييم أنشطة الجهات التي تراها الحكومة إرهابية.

تعليقات