اقتصاد

انهيار جديد لليرة يدعم مؤشرات فشل وفد التهدئة التركي

الخميس 2018.8.9 01:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1512قراءة
  • 0 تعليق
موظف يمسك بأوراق نقدية من الليرة في مكتب صرافة بإسطنبول

موظف يمسك بأوراق نقدية من الليرة في مكتب صرافة بإسطنبول

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار الأمريكي، الخميس؛ حيث نزلت 2.5% عن مستوى إغلاق أمس الأربعاء بعدما اجتمع وفد تركي مع مسؤولين أمريكيين سعيا لحل الخلافات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وفي الساعة 07:30 بتوقيت جرينتش، بلغت العملة التركية 5.4150 ليرة للدولار، بعدما سجلت مستوى متدنيا قياسيا عند 5.44 ليرة.

وفقدت الليرة نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب أردوغان سيطرته على السياسة النقدية إلى جانب الخلاف المتصاعد بين تركيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

والتقى وفد تركي مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، أمس الأربعاء، لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحقيق انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.

يرجع الخلاف بين البلدين بشكل أساسي إلى استمرار احتجاز ومحاكمة القس الأمريكي آندرو برونسون بتهم تتعلق بالإرهاب في غرب تركيا.

وقال محللون منهم مايكل إيفري في مؤسسة رابوبنك ومقرها لندن في مذكرة للعملاء، إن التطور "يثير الاحتمالات بأن الولايات المتحدة ستضاعف من العقوبات" المفروضة، ويضيف إلى "التحديات الداخلية التي تعصف بالأصول المقومة بالليرة".

وانخفضت الليرة نحو 27% هذا العام، و5.5% يوم الإثنين إلى 5.4250 ليرة للدولار مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق وأكبر انخفاض في جلسة واحدة في نحو 10 سنوات. جاء الانخفاض الذي سجلته الليرة يوم الإثنين بعد أن قالت واشنطن إنها تراجع الإعفاءات الممنوحة للصادرات التركية إلى السوق الأمريكية.

وأمس الأربعاء بحلول الساعة 05:56 بتوقيت جرينتش بلغت العملة التركية 5.26 ليرة للدولار، متراجعة من مستوى إغلاق يوم الثلاثاء البالغ 5.2260 ليرة.

وفي نهاية الأسبوع، قال الممثل التجاري الأمريكي إن الولايات المتحدة تراجع إعفاء تركيا من الرسوم الجمركية في السوق الأمريكية، وهي خطوة قد تؤثر على صادرات تركية بقيمة 1.7 مليار دولار.

وعدل البنك المركزي التركي، يوم الثلاثاء، قواعد احتياطي النقد لزيادة كميات النقد الأجنبي المتاحة لدى البنوك التجارية، في محاولة لدعم العملة التركية المتراجعة.

وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن تعديل قواعد الاحتياطي النقدي الإلزامي، عادة ما يكون أول خيار يلجأ إليه البنك المركزي التركي لتعزيز قيمة الليرة التركية. وقد تحرك البنك بتعديل قواعد الاحتياطي بعد أن خسرت الليرة 2.3% من قيمتها لتصل إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار.

وقد حذر بنك الاستثمار جولدمان ساكس من أن مزيدا من التراجع في الليرة التركية إلى 7.1 مقابل الدولار قد يمحو بدرجة كبيرة فائض رؤوس أموال بنوك البلاد.

وقدرت مذكرة لمحللي البنك أن كل تراجع بنسبة 10% في الليرة يؤثر على مستويات رؤوس أموال البنوك بواقع 50 نقطة أساس في المتوسط.

ووفقا لحساباتهم فإن تراجع العملة 12% منذ يونيو/حزيران الماضي قد جعل مستويات رأسمال بنك يابي كريدي هي الأضعف بين جميع البنوك التركية الرئيسة، فضلا عن محو المزايا الباقية لإصدار حقوق أجراه البنك في الفترة الأخيرة.

في غضون ذلك يبدو كل من جارانتي وآق بنك أفضل حالا مقارنة بنظرائهما حسبما ذكر المحللون.

وقال محللو جولدمان "التراجع التدريجي لليرة قد يزيد بواعث القلق إزاء رؤوس أموال البنوك، لا سيما البنوك ذات مستويات رؤوس الأموال المنخفضة".

تعليقات