البرلمان الإماراتي للطفل و«المتطوع الصغير» يشاركان في الاحتفال بـ«اليوم العالمي للتوحد»
مشاركة واسعة لأطفال الإمارات في فعاليات اليوم العالمي للتوحد عبر أنشطة تعليمية وترفيهية تستهدف تنمية مهاراتهم وتعزيز دمجهم.
شارك عدد من أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل ومبادرة "المتطوع الصغير"، بدعم من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في فعاليات الاحتفال بـ"اليوم العالمي للتوحد"، التي نظمها المركز الأمريكي النفسي والعصبي في منطقة "القناة" في أبوظبي، وبيت محمد بن خليفة في مدينة العين، وذلك بالشراكة مع المجلس، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ودائرة الصحة، وجمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل، ومركز نيو إنجلاند، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وجمعية الإمارات للتوحد.
ووزّع أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل و"المتطوع الصغير" خلال الفعاليات نحو 600 كتاب من إصدارات المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من القصص والكتب الأخرى المتنوعة، على الأطفال من ذوي التوحد، بهدف دعم قدراتهم وإمكاناتهم في مجال اللغة العربية، وتنمية وتعزيز حب القراءة ومهارات التفكير والتواصل لديهم، إلى جانب توزيع الهدايا عليهم لإسعادهم وإدخال البهجة والسرور على نفوسهم.
وتضمنت الفعاليات إقامة ركن خاص للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والبرلمان الإماراتي للطفل، قام من خلاله أعضاء "البرلمان" و"المتطوع الصغير" بتعريف الأطفال وذويهم والزوار بالخدمات التي يقدمها المجلس للأم والطفل واليافع، والمبادرات التي ينظمها في هذا المجال، ودور البرلمان والأنشطة التي ينفذها لتعزيز المشاركة الفعّالة لكل الأطفال، بمن فيهم أصحاب الهمم وأسرهم والمؤسسات ذات الصلة بالقضايا والموضوعات المرتبطة بهم وبتنمية المجتمع، باعتباره منصة تمكّن الأطفال من التعبير عما يجول بخاطرهم بكل حرية، وما يطمحون إليه من وسائل تسهّل عليهم حياتهم المعيشية، وما يحلمون به من مستقبل مزدهر ينتظرهم، والاطلاع على جميع حقوقهم وممارستها على الأصعدة كافة.
وتضمن الحدث ركنًا لعرض المواهب، أتاح للأطفال من أصحاب اضطراب طيف التوحد عرض مواهبهم أمام الزوار، إلى جانب فعالية بعنوان "طفل سليم، مستقبل مشرق"، تم من خلالها إجراء فحص العلامات المبكرة لاضطراب التوحد للراغبين من الأطفال وذويهم، وعرض برنامج الزيارات الدورية للطفل السليم.
واشتملت الفعاليات على التعريف ببيئة الإمارات وما تضمه من كنوز وثروات، وأهمية المحافظة عليها وصونها للأجيال الحالية والمقبلة، وفعالية "الجرة السحرية"، و"تشكيل الرمال"، و"رحلة غواص اللؤلؤ.. من طبق اللؤلؤ إلى دلة القهوة"، إلى جانب أنشطة ترفيهية تضمنت "سفاري الصغير" ونشاط القفازات.
واشتمل برنامج الاحتفال بـ"اليوم العالمي لاضطراب التوحد" على محطة حسية (لمسية، بصرية، سمعية)، وأنشطة لتنمية المهارات الدقيقة لدى الأطفال، ومهارات اليد، والمهارات التنفيذية، ومهارات الحياة، وأخرى للعب الإبداعي والاجتماعي بغرض تعزيز ملكات الإبداع والتواصل لدى أطفال التوحد، فضلًا عن فقرات أخرى بهدف التوعية والتثقيف باضطراب طيف التوحد، والوسائل المتطورة التي تتوفر في دولة الإمارات لعلاجه والحد من تأثيراته على حياة الطفل المصاب ومستقبله.
وشملت فقرات الاحتفال مسار التحديات الحركي، وبطاقات مشي الحيوانات، ونقاط تحدي التوازن، ولعبة الشريط الأرضي، ورمي أكياس الحبوب نحو الهدف، والتوعية بالتواصل المعزز والبديل، وألعاب المظلة، ومهارات اللغة والسرد، والبحث عن الكنز المعتمد على اللغة، وبطاقات المشاعر، وتنمية مهارات القراءة ورواية القصص، والتي استهدفت، في مجملها، تنمية مواهب أطفال التوحد وتعزيز قدراتهم في المجالات المختلفة، والإسهام في دعم علاجهم وتدريبهم وتأهيلهم، ومن ثم دمجهم في المجتمع ليسهموا مع أقرانهم في مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات.
جدير بالذكر أن العالم يحتفل بـ"يوم التوعية باضطراب التوحد" في الثاني من أبريل/ نيسان من كل عام، بغرض تسليط الضوء على الحاجة إلى تحسين نوعية حياة الذين يعانون من التوحد، حتى يتمكنوا من العيش حياة كاملة وذات مغزى، بوصفهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع.