بيئة

القمة العالمية للحكومات تستعرض تداعيات التغير المناخي

السبت 2019.2.9 01:19 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 225قراءة
  • 0 تعليق
التغير المناخي له آثار سلبية على البيئة

التغير المناخي له آثار سلبية على البيئة

تلقي التقديرات العالمية لحجم الضرر الذي لحق في بيئة ومناخ الأرض خلال الأعوام الماضية بظلالها على جهود حكومات العالم للوفاء بالتزاماتها تجاه تحقيق الاستدامة البيئية، إذ أظهرت تجربة علمية افترضت أن عمر الأرض 10 أعوام، أن جميع التغيرات والأضرار التي لحقت بالبيئة وأثرت على مكوناتها حدثت خلال الـ15 ثانية الأخيرة من تلك السنوات العشر، ليبرهن علماء الأرض من خلال هذه التجربة حجم الآثار السلبية التي تسبب بها النشاط البشري، خصوصاً في مجال التغير المناخي الذي يعد التحدي الأكبر عالمياً، والذي يشكل محور أعمال أحد المنتديات الرئيسية التي تنظمها القمة العالمية للحكومات لاستشراف آثار تغير المناخ والعمل على تصميم الحلول المناسبة لتحدياته.

ويجمع "منتدى التغير المناخي" المنعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2019 في دبي، خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير/شباط، نخبة من صناع القرار ومسؤولي المنظمات الدولية المتخصصة والخبراء، لتسليط الضوء على مدى تفاقم الآثار السلبية لتداعيات التغير المناخي على صحة البشر والبيئة، وتحفيز العمل لإيجاد حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ على المدى القريب، للحد من تداعيات التغير المناخي والتكيف معها، وتحقيق الالتزام باتفاق باريس للمناخ وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وبمناسبة استضافة القمة العالمية للحكومات لمنتدى مختص بالتغير المناخي، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات، أن إتاحة القمة فرصة مناقشة قضية التغير المناخي الحاسمة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية وتمثل التحدي الأكثر صعوبة أمام البشرية جمعاء، تعكس مدى حرص الإمارات على تأكيد ضرورة إشراك العالم في نقاش جاد يهدف إلى تحفيز الجهود الدولية وتشجيع الأفكار المؤثرة التي من شأنها إيجاد حلول جذرية للتحديات التي يواجهها العالم فيما يتعلق بتحديات التغير المناخي، التي تشكل قضية مصيرية ترتبط بمستقبل الأجيال الحالية والقادمة في مختلف بقاع الأرض، مع تنامي حجم المسؤولية العالمية نحو وضع أسس ومعايير واضحة لجهد مشترك تتضافر فيه الأفكار للحد من تلك التغيرات المناخية والتكيف معها.


ونوه الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات إلى أن رسالة وزارة التغير المناخي والبيئة تقوم على العمل مع الشركاء لحماية البيئة والمحافظة على مواردها وتنميتها واستثمارها بكفاءة لضمان استدامتها، التزاماً بنهج الإمارات في هذا الخصوص وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بإيجاد جميع المقومات اللازمة للحفاظ على البيئة وحمايتها وصون مواردها كرصيد للأجيال القادمة، وإعمالاً لرؤية الإمارات القائمة على أساس الاستثمار في إرساء أسس مستقبل وافر مزدهر ووافر الفرص، يمكن للأجيال القادمة فيه مواصلة مسيرة البناء والتطوير بنهج قوامه الاستدامة.


ويأتي انعقاد "منتدى التغير المناخي" ضمن أعمال النسخة السابعة من القمة العالمية للحكومات عقب أيام من إعلان أنطونيو جوتيريس، أمين عام الأمم المتحدة، عن استضافة الإمارات الاجتماع التحضيري لقمة الأمم المتحدة للمناخ بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، في يونيو/حزيران، في إشارة إلى تقدير للدور الكبير الذي تقوم به الإمارات في مجال دعم الجهود العالمية الرامية للحفاظ على البيئة وأخذ التغير المناخي الذي يشهده العالم إلى منعطف إيجابي لتفادي التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن الاستمرار في ذات الممارسات الخاطئة التي يشهدها العالم بما تجلبه من نتائج خطيرة مثل الاحتباس الحراري والتصحر والتلوث البيئي وغيرها من التحديات الجسيمة التي قد تهدد الأجيال الحالية ومستقبل الأجيال القادمة.

ويتضمن المنتدى اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى تحت عنوان "تغير المناخ والصحة العامة"، يستعرض التأثيرات الصحية العالمية الناجمة عن التغير المناخي والتي تؤدي إلى زيادة سوء التغذية، وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية، والحساسية، والأمراض التي تنتقل عن طريق المياه وغيرها، ويبحث الاجتماع كيف يمكن للحكومات والمنظمات والجهات المعنية حماية صحة الإنسان من خلال العمل من أجل المناخ.


ووفقاً لتقرير تقييمي أعدته وزارة التغير المناخي والبيئة لتأثيرات تداعيات التغير المناخي المحتملة وآليات التكيف معها على القطاعات الرئيسة في الإمارات، والتي تشمل الصحة والطاقة والبنية التحتية والبيئة، فإن الإجهاد الحراري وتضرر البنية التحتية الصحية وتعطل خدمات الرعاية الصحية تمثل التحديات الأهم التي من الممكن أن يتسبب فيها التغير المناخي.

وتهدف وزارة التغير المناخي والبيئة وبمشاركة نخبة من صناع القرار والمختصين إلى تأكيد قيمة وأثر المنتدى كخطوة تمهيدية يمكن عبرها تحديد آليات وحلول للجهود المطلوبة وكيفية بذلها ووتيرة هذا التنفيذ، استعداداً لقمة الأمم المتحدة للمناخ التي ستعقد في سبتمبر/أيلول، وستستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي الاجتماع التحضيري لها في يونيو/حزيران.

ويشهد المنتدى عقد جلسة عامة حول "تغير المناخ في عالم متشكك متعدد الأطراف"، سيعمل خلالها صناع القرار والمختصون على تعزيز التعددية في العمل من أجل المناخ، وسوف يستكشفون كيف يمكن للحكومات ومؤسساتها الدولية أن تتنقل في سياسات اليوم حتى تفي بالتزاماتها المناخية.


كما يتخلل المنتدى جلسة عامة بعنوان "تغير المناخ وصحة محيطاتنا"، تركز على ما تتعرض له البحار والمحيطات من تدمير واسع وصيد جائر وتلوث، وغيرها من التأثيرات السلبية الخطيرة، وسبل مواجهة الممارسات الخاطئة المتسببة في تلك التحديات واسعة النطاق.

يذكر أن الإمارات تولي مسألة المناخ والاستدامة البيئية أهمية كبيرة؛ حيث تعهدت الإمارات في إطار التزاماتها الدولية، ومن أهمها "اتفاق باريس"، بوضع الاستدامة في قلب استراتيجياتها وخططها التطويرية، بما في ذلك "رؤية الإمارات 2021"، و"استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" الرامية لزيادة إسهام الطاقة النظيفة من مزيج الطاقة المحلي الإجمالي إلى 50%، وكذلك "الخطة الوطنية لتغير المناخ 2017-2050".

تعليقات