مجتمع

صحيفة الخليج: الإمارات بين أرقى الدول في نظامها التعليمي ومخرجاته

الأحد 2018.12.2 11:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 66قراءة
  • 0 تعليق
الإمارات بين أرقى الدول في نظامها التعليمي ومخرجاته - أرشيفية

الإمارات بين أرقى الدول في نظامها التعليمي ومخرجاته - أرشيفية

يعد التعليم وتطوره أساس تقدم المجتمعات ومؤشرا حقيقيا لنمو الدول، ويمكن التنبؤ بمستقبل الدول بالنظر إلى أنظمة التعليم فيها؛ لذا أولت القيادة الحكيمة في الإمارات، منذ قيام الاتحاد، التعليم أهمية خاصة، وأفردت له ميزانية كبيرة تأكيدا لضرورة الاستثمار في الإنسان قبل أي قطاع آخر، إذ تعتمد أحدث المناهج ويجري العمل بشكل دائم على تطويرها بما يواكب تطورات العالم وتطوراته المتسارعة.

وتعتبر إنجازات الطلبة الإماراتيين ومنافستهم على المراتب الأولى في مسابقات عالمية عدة خير دليل على نجاح خطة الإمارات لرفع مستوى التعليم، إذ سلطت صحيفة "الخليج"، في عددها الصادر، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، الضوء على مساعي الإمارات الحثيثة للوصول لأعلى مراتب التقدم والتطور في قطاع التعليم في مراحله المختلفة.

استراتيجية وطنية

يعد التعليم إحدى أهم أولويات حكومة الإمارات في سعيها نحو تطوير رأس المال البشري والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة، لذلك تعمل الدولة بخطى ثابتة لتكون رائدة في كل المجالات والقطاعات الحيوية، خصوصاً التعليم، شعارها التطوير الدائم لخلق طرق مبتكرة تكون مواكبة للتطور التكنولوجي والآلات الحديثة التي تساعد على تدعيم المسار العام الذي تسير فيه الدولة منذ تأسيسها. 

وفي هذا الإطار يأتي إعلانها عن "الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030"، خطوة مهمة تساعد في تهيئة الظروف المناسبة لخلق جيل متطور ومبتكر وقادر على البناء والتحديث، إذ تؤكد الاستراتيجية الخط الهادف الذي تسير فيه الدولة في التعليم خصوصاً، وتركيزها المتواصل على خلق أجيال ذكية وقادرة على المنافسة وبلوغ الأهداف المرسومة للأجيال المقبلة، وبما يساعد في تطوير الاقتصاد ورفع معدلات النمو.

كما تؤكد الاستراتيجية ضرورة تزويد الطلبة الإماراتيين بالمهارات الفنية والعملية، ليكونوا منتجين وقادرين على دفع عجلة الاقتصاد في القطاعين الحكومي والخاص، وتحرص أيضا على تخريج أجيال من المتخصصين والمحترفين في القطاعات الحيوية، ليكونوا لبنة أساسية في بناء اقتصاد معرفي ويشاركوا بفاعلية في مسارات الأبحاث وريادة الأعمال وسوق العمل، وحددت حكومة الإمارات 33 مبادرة أساسية لتحفيز العمل وتطبيق هذه الاستراتيجية.

وتتطلع الدولة إلى تطوير نظام تعليمي عالي الجودة في المسارات المهنية والأكاديمية، ويحقق مخرجات بحثية مؤثرة تسهم في رفد عجلة اقتصاد المعرفة، ويقوم على 4 ركائز رئيسية، وهي الجودة، وتتجلى في دعم مؤسسات التعليم العالي للتنافس عالمياً بتطبيق معايير اعتماد عالية الجودة، وتوفير حوافز للمؤسسات وتأهيل هيئة تدريس مميزة، وتأتي الكفاءة ثانياً، وتبرز في العمل على الوصول إلى مؤسسات تعليم عال ذات إنتاجية عالية، ومعدل استكمال عال للطلبة، وبرامج أكاديمية متكاملة مدعومة بآليات تمويل فعالة.

منظومة مبتكرة

في 2017 أطلقت وزارة التربية والتعليم الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، لأن التعليم يمثل أولوية في توجهات القيادة، إذ مر بمراحل متعددة خلال الأعوام الماضية، واليوم تؤسس الدولة عبر استراتيجية التعليم العالي 2030 إلى جعله النموذج الأول عالمياً، أساسه الطالب المتسلح بأدوات المستقبل.

وتعتمد الاستراتيجية على تطوير منظومة تعليمية مبتكرة وتعزيز مهارات الطالب، بوصفه حجر أساس العملية التعليمية، وإشراك القطاع الخاص في تطويرها وتحديثها المستمر، والتركيز على الأبحاث والدراسات، وتطوير برامج أكاديمية مبتكرة تعزز تنافسية الدولة عالمياً.

وتؤكد الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030 ضرورة تزويد الطلبة بالمهارات الفنية والعملية، ليكونوا منتجين وقادرين على دفع عجلة الاقتصاد في القطاعين الحكومي والخاص، كما أنها تحرص على تخريج أجيال من المتخصصين والمحترفين في القطاعات الحيوية، ليكونوا لبنة رئيسية في بناء اقتصاد معرفي، ويشاركوا بفاعلية في مسارات الأبحاث وريادة الأعمال وسوق العمل، وتتطلع دولة الإمارات إلى تطوير نظام تعليمي عالي الجودة في المسارات المهنية والأكاديمية، ويحقق مخرجات بحثية مؤثرة، تسهم في رفد عجلة اقتصاد المعرفة ويقوم على 4 ركائز رئيسية.

وحددت الاستراتيجية 33 مبادرة أساسية لتحفيز العمل وتطبيق الاستراتيجية، من ضمنها مبادرة إطار الجودة الوطني، الهادف إلى تطوير معايير وطنية مرنة وقادرة على فهم الاحتياجات المحلية والنماذج البديلة، مع وضع نظام فعال لضبط الجودة، وشفافية تصنيف المخرجات بتطوير آلية لتصنيف كل المؤسسات حسب مقاييس أساسية للجودة، ونشر تقارير الجودة بشفافية، وإطلاق مجلس للقطاع الخاص لتنظيم إسهام سوق العمل، وتحديد احتياجات التوظيف، ومراجعة وتقديم البرامج، وتصميم الخبرات المهنية المتميزة، وتوفير الدعم للأبحاث.

جامعات عالمية

وحازت الجامعات الإماراتية المركز الأول في قائمة أفضل 40 جامعة عربية مصنفة عالمياً، حسب تصنيف مؤسسة "كيو إس"، لتصنيف أفضل الجامعات في العالم لعام 2019، حيث تساوت الإمارات مع السعودية في عدد الجامعات المصنفة عالمياً، برصيد 8 جامعات لكل منهما، فيما أظهر تصنيف "كيو إس" لعام 2019 أن الجامعة الإماراتية عززت بشكل كبير سمعتها الأكاديمية، من حيث التدريس والبحث العلمي، وحصلت على آراء مميزة من جهات التوظيف.

وجاءت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في المرتبة الأولى بين الجامعات العربية، وفقاً لمؤشر "البحث العلمي" الذي ينظر إلى سمعة الجامعة في التميز البحثي بين نظرائها، كما احتلت المركز الأول عربياً في مؤشر "الدخل الصناعي"، الذي يقيس قدرة الجامعة على مساعدة القطاعات ذات الصلة عبر الابتكارات والاختراعات والاستشارات، وهو مؤشر مرتبط بجهود نقل المعرفة من المحيط الأكاديمي إلى الواقع العملي.

التعليم الخاص

وتتصدر دولة الإمارات دول المنطقة، بنسبة تزيد على 60%، في معدلات الالتحاق بالمدارس الخاصة، وفقاً لما كشفه تقرير بشأن قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، صادر عن المؤسسة الاقتصادية "ألبن كابيتال"، الذي أوضح أن الدولة في حاجة إلى 150 مدرسة خاصة جديدة بحلول 2022، نتيجة تضاعف أعداد السكان.

وأكد التقرير التزام حكومة الإمارات تجاه تطوير التعليم التزاماً كبيراً، وإدخال جميع المستجدات التي تضيف إلى هذا القطاع، وتعزز قدرات العاملين فيه، كاشفاً عن نمو متوقع في عدد الطلبة في الإمارات بحلول 2022، بواقع 3.4%، بوتيرة معتدلة لقطاع التعليم في منطقة الخليج رغم التحديات.

المدرسة الإماراتية

ترتكز مبادرة المدرسة الإماراتية لوزارة التربية والتعليم على إحداث تحول جذري في مقومات وشكل التعليم في الدولة، إذ تستند المبادرة إلى مناهج علمية حديثة ومطورة تهدف إلى إكساب الطلبة مهارات التفكير العليا، وتعزيز كفاءة وفعالية عمليات التعليم والتعلم والتقييم، لتطوير قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل بالقطاعين العام والخاص، ومواكبة تغيرات سوق العمل العالمي، إذ إنها تجمع بين المنجز التعليمي، والآمال والطموحات المستقبلية، وتكرس لمرحلة تشاركية مهمة مع كل عناصر المجتمع المدرسي، تمهيداً للانتقال إلى اقتصاد المعرفة وتحقيق أجندة الدولة 2021.

وتطبق المدرسة الإماراتية في المسارين العام والمتقدم الذي يبدأ من الصف الـ10 وحتى الـ12، إذ يحق للطالب اختيار الالتحاق بأحدهما وفق ضوابط معينة، بما يحقق العدالة التعليمية لجميع الطلبة في إكسابهم قدراً متكافئاً من المعارف والمهارات والقيم التي تمكنهم من الالتحاق بجميع التخصصات العلمية والإنسانية في التعليم العالي، ويكمن الفارق الأساسي بين المسارين في كثافة المواد العلمية التي يدرسها الطلبة، فطلبة المسار العام يحصلون على مواد علمية أقل كثافة، لكنها تمكنهم أيضاً من الدخول إلى تخصصات علمية تطبيقية في المرحلة الجامعية، ويضم برنامج العلوم المتقدم لهذا المسار الطلبة المتفوقين أكاديمياً من الصف الـ6 إلى الـ12.

وتطبق هذه المبادرة عبر مرحلة التعليم الثانوي للمسارين التقني والمهني، إذ يشمل المسار التقني ثانويات التكنولوجيا التطبيقية التي تطبق المعارف الأساسية التي توافق احتياجاتهم في سوق العمل.

5 جامعات بمعايير عالمية

حصلت 5 جامعات إماراتية "خليفة، والإمارات، وأمريكية الشارقة، وأمريكية دبي، والشارقة" على العلامة الكاملة في المعايير الدولية: أعضاء هيئة التدريس الدوليين والطلاب الدوليين، وحققت جامعة خليفة أداء متميزاً بحلولها في المركز الـ9 عالمياً في نسبة أعضاء الهيئة الأكاديمية الدوليين، وفي "نسبة الاستشهادات لكل عضو هيئة أكاديمية"، إذ قفزت 165 مركزاً لتصل إلى 454 في التصنيف العالمي، وحصلت على 66 نقطة مقابل متوسط عالمي يبلغ 34.1، فيما بلغت نسبة الطلبة إلى أعضاء الهيئة الأكاديمية 14.2، مقابل متوسط عالمي بلغ 8، في حين أن نسبة الطلاب الدوليين لكل 100 طالب تبلغ 19.9، في مقابل معدل عالمي يبلغ 9.6.

تخصصات جديدة

في إطار مواكبة التغيرات أعلن تشكيل لجنة لدراسة التخصصات الأكاديمية التي تدرسها الجامعات الحكومية والخاصة في الإمارات، وإجراء مراجعة لها، وتقييمها لتحديد التخصصات المطلوبة.

وقال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، إن الذكاء الاصطناعي يمس جميع القطاعات والمجالات، ومنها الطب والهندسة، مضيفاً أن "تأثير هذه التكنولوجيا سيكون كبيراً، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن نحو 47% من الوظائف الموجودة حالياً ستلغى مستقبلاً، فيما تفيد دراسة أخرى بأن 65% من طلبة المرحلة الابتدائية اليوم يعملون في وظائف غير موجودة حالياً".

تعليقات