التحليلات

مركز أمريكي: سياسات الهجرة توفر الأغلبية للديمقراطيين

الأربعاء 2019.2.6 10:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 215قراءة
  • 0 تعليق
أمريكيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي - أرشيفية

أمريكيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي - أرشيفية

كشف مركز بيو للأبحاث والدراسات في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أعلن أن معدلات نمو الأقليات العرقية في الولايات المتحدة تشير إلى أن انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020 ستشهد للمرة الأولى في التاريخ، مشاركة المنحدرين من أصول إسبانية كأكبر أقلية عرقية تشارك في الانتخابات في البلاد.

وأشار المركز إلى أن الناخبين ذوي الأصول اللاتينية سيشكلون نحو 13٪ من الناخبين الأمريكيين في انتخابات 2020، متجاوزين الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع المركز المتخصص في استطلاعات الرأي والأبحاث، خلال دراسة بحثية، أن الأقلية اللاتينية استمرت في النمو بشكل مطرد منذ عام 2000، حيث كانت حصتها الانتخابية نحو 7٪ من إجمالي من لهم حق التصويت في الولايات المتحدة، ثم 9٪ في انتخابات 2008 الرئاسية، ونحو 12٪ في 2016، ومن المتوقع أن تصبح نسبتهم 13.3٪ في 2020، في حين ظلت نسب الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية ثابتة تقريبا منذ عام 2000 بـ12٪ فحسب، كما أنه من المتوقع أن تنخفض نسبة الناخبين البيض من ٧٦٪ في ٢٠٠٠ إلى ٦٧٪ في ٢٠٢٠. 

المستقبل للأقليات

وأشارت الدراسة إلى أن معدلات النمو في الأقلية اللاتينية ساهمت في نمو حصة الأقليات العرقية في الولايات المتحدة في المشاركة الانتخابية، حيث ستكون حصتهم المقبلة في انتخابات 2020، الثلث تقريبا، بعد أن كانوا الربع في عام 2000، كما أن حوالي 10٪ من جمهور الناخبين في 2020 سيكونون قد ولدوا خارج الولايات المتحدة، وهو أعلى معدل للمهاجرين للمشاركة في الانتخابات منذ 1970.

وتابعت الدراسة أن التحول الديموغرافي في الولايات المتحدة ستكون له آثار سياسية بالتأكيد، حيث إنه في عام 2016 كان الناخبون غير البيض أكثر ميلا لدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، في حين كان الناخبون البيض أكثر ميلا لدعم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، موضحة أنه على سبيل المثال، في انتخابات عام 2016، صوت الناخبون البيض لدونالد ترامب بفارق 15٪، في حين صوتت الغالبية من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية لهيلاري كلينتون.

وكشفت الدراسة عن أن الأرقام الحالية تشير بوضوح إلى أنه خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020 سيكون هناك نحو 32 مليون شخص من ذوي الأصول اللاتينية مؤهلين للتصويت، مقابل 30 مليون من الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، مقابل 11 مليون شخص من ذوي الأصول الآسيوية. 

جانب من الدراسة

وأضافت الدراسة، أن ارتفاع متوسط أعمار مواطني الولايات المتحدة، ألقى بظلاله على جمهور الناخبين كذلك، حيث من المتوقع أن يسيطر الناخبون من الذين هم فوق الـ60 عاما على حصة انتخابية تقدر بـ 23٪ خلال انتخابات 2020 للمرة الأولى أيضا، كما أنه من المتوقع أن يمثل الجيل الذين يبلغ 56 عامًا أو أكبر في العام المقبل نحو 40٪ من جمهور الناخبين، في حين أنه من المتوقع أن تبلغ حصة الناخبين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و23 عاما 2020 نحو 1٪ من الناخبين المؤهلين، وهو ما يشير بوضوح إلى سيطرة كبار السن على العملية الانتخابية. 

سياسة التجنيس والهجرة

من جانبه، قالت الدكتور كاثرين ديبالو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا الدولية، إن الولايات المتحدة تشهد تغيرا ديمغرافيا عميقا، بسبب سياسات الهجرة والتجنس التي تشهدها البلاد، مشيرة إلى أن الديمقراطيين يطمحون بسياسات الهجرة والتجنس في تغيير تركيبة المجتمع الأمريكي على المدى البعيد لتحقيق غالبية ساحقة لصالحهم في أي انتخابات مقبلة، وهو ما يسبب الشد والجذب الحالي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول سياسات الهجرة.

وأشارت أستاذ العلوم السياسية، لـ"بوابة العين الإخبارية"، إلى أن الإحصاء السكاني 2020 الذي يجرى كل 10 سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، لتحديد الأوزان النسبية للولايات في المجمع الانتخابي خلال الانتخابات الرئاسية، سيكو العامل الحاسم في تحديد إذا ما كانت التغيرات التي أدخلها الديمقراطيون على التركيبة السكانية في الولايات المتحدة ستقلب الوضع الانتخابي للبلاد أم لا؟.

وتابعت ديبالو، أن أنماط الهجرة والتجنس تشير بوضوح إلى أن البيض قد لا يشكلون غالبية الناخبين بحلول العشرين سنة المقبلة، حيث تنمو الأقليات بمعدلات مرتفعة مقارنة بالنمو الطبيعي للغالبية ذوي البشرة البيضاء، مشيرة إلى أن دراسة مركز بيو الأخيرة كشفت أنه سيكون هناك واحد من بين من كل عشرة من الناخبين المؤهلين. في انتخابات 2020 قد ولد خارج الولايات المتحدة، وهي أعلى حصة منذ عام 1970، عندما كانت أبواب الهجرة للولايات المتحدة مفتوحة على مصراعيها.

تعليقات