سياسة

الجندي المجهول.. تعرف على قصة تكريم ضحايا الحروب

الثلاثاء 2018.4.24 11:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2422قراءة
  • 0 تعليق
الجندي المجهول - صورة تعبيرية

الجندي المجهول - صورة تعبيرية

قبر الجندي المجهول، المكان الذي يشهد تكريمًا خاصاً خلال الاحتفالات القومية وخاصة العسكرية منها، ويكون ذلك بوضع أكاليل الزهور عند هذا النصب تكريما له.

آخر مشاهدة لهذا الأمر كانت في مصر، فقد بادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوضع أكاليل الزهور على قبر الجندي المجهول صبيحة، الثلاثاء، بالتزامن مع الذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء، وفي الوقت ذاته أناب وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، قادة الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية في وضع أكاليل الزهور على قبر الجندي المجهول بالجيوش الميدانية والمناطق العسكرية بنفس المناسبة.

لكن ما قصة هذا القبر الذي تحرص الدول على تكريمه بالزهور في كل مناسبة وطنية؟

اللواء أركان حرب ناجي شهود، المستشار بأكاديمية ناصر لعسكرية، يقول إن هذا القبر عبارة عن نصب تذكاري، ليس بالضرورة أن يكون بداخله رفات لجندي، ولكنه أقيم تكريما لكل جندي مجهول الهوية قدم دوره وأدى واجبه لبلاده ودفع روحه ثمنًا للنصر وفقد حياته بينما لم يتم تكريمه سواء بإعادة جثته لأهله وذويه أو التكريم المناسب لتضحيته.

ويوضح شهود، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن الكثير من الجنود في الحروب يمرون بهذه المرحلة ويفقدون حياتهم، ويتعذر تكريمهم رغم تحقيق بلادهم النصر.


ويضيف: النصب التذكاري الرئيسي في مصر تمت إقامته عقب حرب 1973 وانتصار أكتوبر العظيم، وهو موجود بشارع النصر الكائن بمنطقة مدينة نصر أمام المنصة التي اغتيل فيها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، وهذا القبر الذي توضع عليه الأكاليل في كل مناسبة وفي نفس المكان يوجد قبر الرئيس الراحل السادات.

وأشار إلى أنه، وعلى مستوى محافظات الجمهورية، يوجد نموذج لقبر الجندي المجهول، توضع عليه أكاليل الزهور تكريمًا في كل مناسبة وطنية.

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب فؤاد فيود، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية والمتخصص بالتاريخ العسكري، أن رمزية قبر الجندي المجهول في مصر تمثلت في النصب الذي أقيم عقب حرب 73، إلّا أن قبل هذا التاريخ بعشرات السنين كانت هناك قبور كثيرة للجندي المجهول، حيث كان يتم تجميع رفات المقاتلين العسكريين غير معروفي الهوية وتدفن في قبر يسمى بقبر الجندي المجهول إلى أن تم استحداث النصب الرمزي في طريق النصر وباقي المحافظات، ويعتبر رمزًا لكل الجنود المفقودين المجهولين في الحروب التي شاركت فيها مصر لتاريخ يعود إلى عام 1948، وربما قبل هذا التاريخ أيضًا.

وقال فيود، في حديث خاص لـ"العين الإخبارية"، إن مصر فقدت جنودًا في دارفور السودانية، واليمن، بل في الحرب العالمية الأولى أيضًا التي كانت تدور كثير من أحداثها حول سيناء وفي محيط البحر المتوسط، وكانت إنجلترا وتركيا اللاعبين الأساسيين في هذه الحرب.

نموذج لـ"قبر الجندي المجهول" في روسيا

الرمزية العالمية لـ"الجندي المجهول"

المصادر التاريخية ترجح ظهور هذا التقليد عقب الحرب العالمية الأولى التي خلفت كثيرا من جثث الجنود مجهولة الهُوية، وحينها قررت بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية، تكريم ذكرى هؤلاء الجنود بطريقة خاصة، فقامت كل حكومة باختيار جندي مجهول رمزي ودفنه في العاصمة القومية أو بالقرب منها، ثم بنت نصبا تذكاريا تكريمًا له، ويُعتقد أن بداية التقليد أخذت طريقها من تأسيس ضريح الجندي المجهول تحت ما يعرف بقوس النصر في باريس عام 1920.

ومن بين ما تذكره المصادر التاريخية أن أول ضريح للجندي المجهول يعود إلى عام 1858،  وهو خاص بـ"جندي المشاة" في فريدريكا بالدنمارك بعد حرب سكيلسفيج الأولى، ويعود ضريح مهم آخر إلى عام 1866 الذي وضع في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث الحرب الأهلية هناك بين الشمال والجنوب.

نموذج قبر الجندي المجهول في كندا

تعليقات