سياسة

خطة إسرائيلية لشطب حق عودة اللاجئين عبر إزالة الأونروا

الأحد 2018.1.7 06:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 588قراءة
  • 0 تعليق
اللاجئين الفلسطينيين والأمم المتحدة

وكالة الأمم المتحدة الأونروا

بعد 70 عاما على إقامتها بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ترى إسرائيل في إزالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) طريقا لشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وسعت الحكومة الإسرائيلية دون جدوى على مدى سنوات طويلة ماضية للحصول على اعتراف فلسطيني بإسرائيل دولة يهودية لشطب حق العودة إلى أن بدأت الآن بتوجيه الأنظار إلى (الأونروا) نفسها وشطبها كطريق لشطب حق ملايين اللاجئين بالعودة..

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، "الأونروا منظمة تخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين وكذلك تخلد رواية ما يسمى بحق العودة، وذلك على ما يبدو، بهدف تدمير دولة إسرائيل ولذا فيجب على الأونروا أن تتلاشى وتزول"، كاشفا عن خطة لتحقيق هذا الهدف.

أبو يوسف: وهم إسرائيلي

ولكن واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال لبوابة العين الإخبارية إن إسرائيل واهمة إذا ما اعتقدت أنه بشطب الأونروا سيتم شطب حق العودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال: "ما تحدث به نتنياهو هو موقف قديم ولكنه لم يكن أبدا بهذا الوضوح، وإذا ما اعتقدت الحكومة الإسرائيلية أنه بإنهاء أو شطب دور (الأونروا) فإن ذلك سيطب حق العودة اللاجئين فإنها تكون واهمة، فحق العودة للاجئين هو حق مقدس وثابت ولا يمكن التنازل عنه مهما حدث".

وأضاف أبو يوسف: "إسرائيل تحاول مجددا شطب قضية العودة من أجل الدفع باتجاه التوطنين ولكن هذا كان غير مقبول في الماضي وهو غير مقبول حاليا ولن يكون مقبولا في المسقبل".

ودعا أبو يوسف "المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه هذه المحاولات الإسرائيلية وإلى دعم بقاء وكالة (الأونروا) إلى حين حل قضية اللاجئين استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 194".

نتنياهو: هذه هي الطريقة للقضاء على الأونروا 

وكشف نتنياهو في كلمته ما قال إنها الطريقة للقضاء على الأونروا ، مشيرا إلى أنه طرح الأمر على الإدارة الأمريكية.

وقال: "الأونروا هي هيئة تم إنشاؤها منفردة قبل 70 عاماً فقط لصالح اللاجئين الفلسطينيين، وذلك رغم وجود المفوضية السامية للأمم المتحدة المعنية بمعالجة قضايا بقية اللاجئين، مما يخلق بطبيعة الحال ذلك الوضع الهزلي حيث تعالج الأونروا أبناء أحفاد اللاجئين الذين هم أنفسهم ليسوا باللاجئين وهكذا دواليك تستمر 70 عاماً أخرى ثم سيعالج أبناء هؤلاء وبالتالي يجب وقف هذه المهزلة".

وأضاف "إنني قدمت اقتراحاً بسيطاً مفاده تحويل أموال الدعم المنقولة حالياً للأونروا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وذلك تدريجياً وبشروط ومعايير واضحة بغية دعم اللاجئين الحقيقيين بدلاً من اللاجئين الصوريين الوهميين كما يحدث اليوم لدى الأونروا، وقد طرحت هذا الموقف أمام الولايات المتحدة. هذه هي الطريقة للقضاء على الأونروا ولمعالجة قضايا اللاجئين الحقيقية إذا ظلت مثلها".

وجاء رأي نتنياهو مخالفا لرأي وزارة الخارجية الإسرائيلية، والتي رأت في خفض المساعدات المالية ل(الأونروا) دفعا باتجاه تفجر الأوضاع في قطاع غزة تحديدا.

التهديد الأمريكي 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية لوحت قبل أيام بخفض مساعداتها للفلسطينيين بما في ذلك (الأونروا) في حال عدم عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع إسرئيل.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الداعمين لوكالة (الأونروا) بمساعدة تصل إلى أكثر من 300 مليون دولار سنويا ما يشير إلى حجم تأثير هكذا خطوة على الوكالة التي تصل ميزانيتها السنوية إلى نحو مليار دولار.

وبعد تقارير إسرائيلية عن قرار الولايات المتحدة وقف تحويل 125 مليون دولار لوكالة (الأونروا) مطلع هذا الشهر قال مسؤول أمريكي كبير "لا يوجد جدول زمني قائم يلزم الولايات المتحدة بتقديم مبالغ محددة من المعونة إلى الوكالة في مواعيد محددة. وقرارات تقديم المساعدة في السنة المالية، وقيمة المخصصات، تقع على عاتق وزير الخارجية. وفي هذا الوقت لم تتخذ مثل هذه القرارات".

مشعشع: لم نبلغ 

ولكن الناطق بلسان وكالة (الأونروا) سامس مشعشع قال"لم يتم إعلام الأونروا من قبل الإدارة الأمريكية بأية تغييرات في التمويل الأمريكي للأونروا".

وأضاف في تصريح أرسله لبوابة العين: "إن أكبر عشرة مانحين يقدمون للأونروا أكثر من ثمانين بالمئة من الدخل الذي نحصل عليه. ونحن ممتنين لهم على دعمهم؛ وسنعمل بلا هوادة مع كافة شركائنا لتغطية المتطلبات التمويلية لعام 2018.. إن مساهمة الأونروا في التنمية البشرية – وبشكل ملحوظ من خلال خدمات التعليم والرعاية الصحية – توصف بأنها أمر لا يمكن الاستغناء عنه من أجل كرامة لاجئي فلسطين والاستقرار في المنطقة".

وبحسب المعطيات التي قدمها مشعشع فإن أكبر الداعمين ل(الأونروا) هم الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم أكثر من 364 مليون دولار ، الاتحاد الأوروبي أكثر من 143 مليون دولار ، ألمانيا أكثر من 76 مليون دولار، السويد أكثر من 61 مليون دولار، المملكة المتحدة أكثر من 60 مليون دولار ، المملكة العربية السعودية أكثر من 51 مليون دولار، اليابان أكثر من 43 مليون دولار، سويسرا أكثر من 29 مليون دولار، النرويج أكثر من 26 مليون دولار وهولندا نحو 21 مليون دولار.

ما هي الأونروا؟

تقدم الأونروا المساعدة والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم.

ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

وتأسست الأونروا في أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول/ديسمبر 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين.

وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر أيار/مايو عام 1950.

وفي غياب حل لمسألة لاجئي فلسطين، عملت الجمعية العامة وبشكل متكرر على تجديد ولاية الأونروا، وكان آخرها تمديد عمل الأونروا لغاية 30 حزيران 2017.

وتعد الأونروا فريدة من حيث التزامها طويل الأجل لمجموعة واحدة من اللاجئين. وقد ساهمت في رفاه أربعة أجيال من لاجئي فلسطين وفي تحقيق تنميتهم البشرية. وحيث إنه كان يتوخى أصلا أن تكون منظمة مؤقتة، فقد عملت الوكالة تدريجيا على تعديل برامجها للإيفاء بالاحتياجات المتغيرة للاجئين.

ووفق التعريف العملياتي للأونروا، فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين هي مكان إقامتهم الطبيعي خلال الفترة الواقعة بين حزيران 1946 وأيار 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948.

وعندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950، كانت تستجيب لاحتياجات ما يقرب من 750,000 لاجئ فلسطيني. واليوم، فإن حوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين يحق لهم الحصول على خدمات الأونروا.


تعليقات