سياسة

"متاهة نيران" لعبة داعش المميتة ضد المدنيين في الرقة

الخميس 2017.8.24 10:20 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 565قراءة
  • 0 تعليق
أحـد المدنيين الفارين من جحيم داعش في الرقة

أحـد المدنيين الفارين من جحيم داعش في الرقة

أجرت منظمة العفو الدولية تحقيقات حول حال المدنيين في مدينة الرقة السورية، توصلت من خلالها إلى أن الآلاف منهم يعيشون داخل "متاهة مميتة"؛ بسبب تنظيم داعش الإرهابي، والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقوات النظام المدعومة من روسيا، وفقا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وقالت دوناتيلا روفيرا، كبير المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، إن "آلاف المدنيين محاصرون داخل متاهة مميتة مع مواصلة معركة تحرير الرقة من تنظيم داعش؛ حيث يتعرضون لنيران من جميع الجهات".

وأضافت روفيرا، أن "العلم باستخدام داعش للمدنيين كدروع بشرية تحتم على قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية مضاعفة مجهوداتهما لحماية المدنيين، وذلك بتجنب الضربات غير المتناسبة والعشوائية، وتحديد مسارات آمنة للخروج".

وأوضحت روفيرا، أن "الأمور ستزداد خطورة، بينما تصل المعركة إلى مراحلها الأخيرة في وسط المدينة"، مؤكدة أنه "يجب فعل المزيد للحفاظ على حياة المدنيين العالقين داخل الصراع، وتيسير مساراتهم الآمنة بعيدا عن أرض المعركة".


وعبرت المنظمة ومراقبون آخرون عن قلقهم بشأن تزايد خسائر المدنيين في الرقة وما حولها؛ حيث قال ناجون وشهود عيان، إن المدنيين يواجهون تهديدات قناصة تنظيم داعش الذين يستهدفون أي شخص يحاول الفرار، وضربات النظام، والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فضلا عن داعش الذي يستخدمهم كدروع بشرية لردع تلك الهجمات.

كما يواجه المدنيون الذين يتمكنون من الفرار اتهامات بكونهم أعضاءً في داعش والمحاكمة على أيدي قوات سوريا الديمقراطية، مثلما حدث مع الكثيرين في مدينة الموصل على أيدي قوات الأمن العراقية.

وقال أحد الناجين، إن الشرطة الدينية التابعة لتنظيم داعش، المعروفة باسم حسبة، حاولت وقف هروب المدنيين عن طريق اتباع أسلوب التهديد والتخويف.

وقالت ريم، التي تمكنت من الفرار من منطقة الدرعية، إن "داعش كان يطرق على أبواب المنازل ويخبرنا أن أمامنا نصف ساعة للذهاب إلى المدينة القديمة، وإذا رفضت يوجه إليك اتهاما بأنك عميل تابع للأكراد، ويهددك بالسجن".

أحد المسارات الرئيسية للهروب من الرقة هي عبر زورق ينطلق من نهر الفرات، لكن أخبر ناجون منظمة العفو الدولية أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كان يستهدف الزوارق التي تعبر امتداد النهر.


وفي هذا الشأن، قال القائد العسكري للتحالف، الجنرال الأمريكي ستيفن جيه تاونسند، الشهر الماضي: "نطلق النار على كل قارب نجده أمامنا"، وألقت قوات التحالف منشورات في مارس/آذار 2017، حذرت فيها من أن "داعش تستخدم القوارب والعبّارات لنقل الأسلحة والمقاتلين، فلا تستخدموا العبّارات والقواراب؛ لأن الضربات الجوية قادمة".

كما أوضحت روفيرا، أن "عبور النهر كان بمثابة منفذا رئيسيا لهروب المدنيين من الصراع في الرقة؛ لذا فإن استهداف "كل قارب"، على فرض خاطئ بأن أي قارب سيقل مقاتلين لداعش أو أسلحة، هو أمر عشوائي تحظره قوانين الحرب".

مدنيو الرقة ليسوا وحدهم من يعانون حالة سيئة؛ حيث قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إن مقاتلي داعش الخارجين من الرقة يعانون من حالة "هزال" و"سوء تغذية" فضلا عن انتشاء من المخدرات.

وأشار التحالف إلى أن متطرفي التنظيم أنشأوا شبكة أنفاق أسفل مدينة الرقة للمساعدة في شن هجمات مضادة لقوات التحالف أو للهرب من المدينة.

تعليقات