بايدن وشولتز .. مباحثات لردع موسكو
أكدت واشنطن وبرلين العمل معا من أجل مواجهة روسيا في سياق الأزمة مع أوكرانيا.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين بالمستشار الألماني أولاف شولتز في البيت الأبيض.
وقال بايدن، خلال اللقاء، إن واشنطن وبرلين تعملان "بشكل منسّق" في مواجهة روسيا في سياق الأزمة مع أوكرانيا.
وأضاف من البيت الأبيض، قائلا: "نحن نعمل بشكل منسّق من أجل تعزيز ردع أيّ عدوان روسي في أوروبا، وكذلك لمواجهة "التحدّيات التي تطرحها الصين".
وتابع الرئيس الأمريكي: "إذا قررت روسيا غزو الأراضي الأوكرانية فإننا جاهزون بحزمة من العقوبات".
وطالب بايدن نظيره الروسي بأن يدرك أن الهجوم على أوكرانيا سيكون خطأ جسيمًا وسيدفع ثمنًا باهظًا لذلك.
واعتبر المستشار الألماني أن الحشد العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية تهديدا خطيرا لأمن أوروبا.
يأتي ذلك فيما أعرب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي أن ينتهج الرئيس الروسي المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية.
وقال جون كيربي :"نعتقد أن روسيا نشرت نحو 140 ألف جندي على الحدود الأوكرانية فضلًا عن القدرات العسكرية".
وأضاف أنه لا يزال هناك وقت للدبلوماسية ويمكن للرئيس الروسي تخفيف التصعيد من خلال سحب قواته من على الحدود الأوكرانية".
وقال جون كيربي إنه لا يبدو أن أي قوات روسية تستهدف الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي بشكل مباشر في الوقت الحالي.
وأوضح أن القوات الروسية تتجاوز بالفعل مئة ألف "وآخذة في الزيادة"، مضيفا أنه لم يتم إعطاء أوامر لقوات أمريكية إضافية بالاستعداد للانتشار في الوقت الحالي.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتز بإشارة على الوحدة في العلاقة عبر ضفتي الأطلسي وذلك قبل لقائه مع الرئيس الأمريكي.
وقال شولتز في واشنطن:" نحن حلفاء مقربون ونتعامل بشكل منسق وموحد للغاية فيما يتعلق بالتغلب على الأزمات الراهنة، ولهذا السبب فمن المهم أن تأخذ حجج ألمانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" والاتحاد الأوروبي، كل هؤلاء، نفس الاتجاه منذ زمن طويل"، وذلك في إشارة إلى الأزمة الأوكرانية.
وتابع أنه " سيكون هناك ثمن باهظ للغاية في حال حدث هجوم عسكري على أوكرانيا"، مشيرا إلى أن تفاصيل هذا الأمر جرت مناقشتها والإعداد لها من فترة طويلة حتى يمكن التحرك في حالة الشك بشكل سريع وموحد وإجماع.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي أول زيارة رسمية يقوم بها شولتس للولايات المتحدة منذ توليه مهام منصبه قبل شهرين.
ووسط هذا اللقاء الذي يأتي في ظل حالة التوتر بين روسيا والغرب، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بيان من أسطول الشمال الروسي، أن مجموعة من سفن الأسطول دخلت مياه البحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق للقيام بتدريبات بحرية.
وتخضع التحركات العسكرية الروسية للتدقيق عن كثب وسط قلق غربي ومخاوف من حرب تلوح في الأفق بسبب حشد موسكو قواتها بالقرب من أوكرانيا وموجة من الخطابات المتشددة. لكن موسكو تنفي بشدة أي خطة لغزو أوكرانيا.
وأعلنت روسيا الشهر الماضي أن قواتها البحرية ستنظم هذا الشهر والشهر المقبل مجموعة كبيرة من التدريبات تشمل جميع أساطيلها من المحيط الهادي إلى الأطلسي، في أحدث استعراض للقوة ضمن موجة من الأنشطة العسكرية المتصاعدة خلال مواجهتها مع الغرب.