وول ستريت.. الأسهم الأمريكية تتعافى من خسائر «الجمعة»
بدأت وول ستريت تتعافى جزئيا من خسائر الجمعة، حيث انتعشت الأسهم الإثنين مدفوعة بانتعاش سوق الذكاء الاصطناعي.
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط عقب الاشتباكات بين إسرائيل وإيران، لكنها تراجعت عن ذروتها التي سجلتها خلال الليل.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، بعد انخفاضه بنسبة 2.6% الجمعة، وهو أسوأ انخفاض له منذ أكتوبر/تشرين الأول. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 50 نقطة، أو 0.1%، بحلول الساعة 12:01 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.
وكانت بعض الشركات التي تبيع رقائق الكمبيوتر والذاكرة وغيرها من المنتجات التي تغذي ازدهار الذكاء الاصطناعي من بين أفضل الشركات أداء. وكانت هذه الشركات قد تراجعت الجمعة وسط مخاوف من ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه نتيجةً للتفاؤل المفرط بشأن الذكاء الاصطناعي.
وقد أدت هذه المخاوف إلى انخفاض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 8.3% في وقت مبكر من الإثنين، مما أثر سلبا على أسهم شركات التكنولوجيا هناك، مثل سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس.
لكن الأسعار انتعشت مع انتقال التداول غربا عبر أوروبا وصولا إلى نيويورك. وارتفع سهم شركة مايكرون تكنولوجي بنسبة 11.1% بعد انخفاضه بنسبة 13.3% الجمعة، مسجلا أكبر خسارة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وبهذا، استأنف السهم مساره الصعودي، حيث تضاعفت قيمته أكثر من 3 مرات حتى الآن في عام 2026.
وصعد سهم شركة مارفيل تكنولوجي بنسبة 15.1% في أول جلسة تداول له، بعد أن أعلنت مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز أن سهم شركة أشباه الموصلات قد نما بما يكفي للانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي يحظى بمتابعة واسعة.
كما تضاعفت قيمة سهم مارفيل أكثر من 3 مرات حتى الآن هذا العام، مدعوما بارتفاع حاد بنسبة 32.5% في يوم واحد الأسبوع الماضي. وكان ذلك أفضل يوم له منذ بدء تداوله في عام 2000، وجاء ذلك بعد أن أشار الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، في مؤتمر بتايوان، إلى أن مارفيل قد تكون "الشركة التالية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار".
قدرة مثل هذا التعليق على إضافة مليارات الدولارات إلى قيمة شركة ما في لحظة واحدة، توحي للمنتقدين بأنّ أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تشهد ارتفاعا مبالغا فيه. صحيح أن شركات تصنيع الرقائق والذاكرة تجني نموا كبيرا في الإيرادات والأرباح بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن أسعار أسهمها ترتفع بوتيرة مذهلة.
فعلى سبيل المثال، ارتفع مؤشرٌ واسع الانتشار لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 85% تقريبا منذ بداية العام وحتى الخميس.
والآن، يبقى السؤال: هل يُمثّل انخفاض الجمعة بداية تراجع أم مجرّد تباطؤ مؤقت يُبدّد التفاؤل المفرط؟
الاستراتيجي في مورغان ستانلي، مايكل ويلسون، متفائل نسبيا، حيث كتب في تقرير: "نادرا ما تتحرك الأسواق في خط مستقيم بالوتيرة التي شهدناها منذ أدنى مستوياتها في مارس/آذار".
وأضاف: "في رأينا، كان التصحيح حتميا وصحيا في نهاية المطاف إذا استمر هذا السوق الصاعد حتى نهاية العام" ورفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى هدفه الأساسي البالغ 8000 نقطة. وهذا يمثل ارتفاعا بنسبة 8.3% عن إغلاق الجمعة.
ارتفع سهم شركة كورنينج بنسبة 6.2% بعد إعلان أمازون عن صفقة بمليارات الدولارات، ستُنتج بموجبها كورنينج الألياف الضوئية والكابلات وغيرها من المنتجات لمراكز بياناتها في جميع أنحاء البلاد.
ساهم ذلك في تعويض انخفاض سهم كامبلز بنسبة 1.1%، والذي حقق أرباحا أعلى من توقعات المحللين في الربع الأخير، ولكنه شهد أيضا انخفاضا حادا في الإيرادات. ومن المتوقع أيضا أن يخرج سهم الشركة من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بانضمام سهم مارفيل تكنولوجي إليه.
وفي سوق النفط، قفزت الأسعار بعد أن شنت إسرائيل وإيران هجمات متبادلة، مما ينذر بعودة المنطقة إلى الحرب. وتجاوز سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، 98 دولارا لفترة وجيزة خلال الليل.
لكن الأسعار تراجعت لاحقا بعد إعلان الجيش الإيراني وقف العمليات الهجومية. وبلغ سعر خام برنت مؤخرا 94.60 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.6% عن الجمعة.
وقد أدت أسعار النفط المرتفعة، الناجمة عن الحرب مع إيران، إلى ارتفاع التضخم، مما زاد من فواتير الأسر وعوائد السندات. وهددت العوائد المرتفعة عالميًا مؤخرًا بتباطؤ الاقتصادات وانخفاض أسعار الأسهم وأنواع الاستثمارات الأخرى.
والإثنين، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد ارتفاعها الجمعة. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.56% من 4.55% في وقت متأخر من الجمعة.
وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد خسائر حادة في آسيا.
وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 3.8% بعد أن عدّلت الحكومة اليابانية معدل النمو الاقتصادي السنوي للبلاد إلى 1.8% للربع الأول من هذا العام، بانخفاض عن التقدير السابق البالغ 2.1%.
كما انخفضت الأسهم بنسبة 1.7% في شنغهاي و1.2% في هونغ كونغ.