وارش يسجل ظهوره العالمي الأول برفقة جيل أزمة 2008
يشارك رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش وآخرون ممن لعبوا أدوارا بارزة خلال الأزمة المالية عام 2008 بجلسة دولية خلال أيام.
وسيحضر وارش يوم الأربعاء المقبل الندوة السنوية للبنك المركزي الأوروبي في البرتغال، إلى جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، وشخصيات أخرى كان لها دور محوري خلال أزمة الأسواق المالية.
ووفقا لتقرير نشره موقع بلومبرغ، فسيكون هذا أول ظهور لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مناسبة عامة خارج الولايات المتحدة منذ توليه منصبه في مايو/أيار.
وبعيدًا عن أي إشارات محتملة بشأن أسعار الفائدة، ستحظى جلسة صناع السياسات الأربعاء المقبل بمتابعة دقيقة لرصد أي اختلاف في أجواء النقاش مع مشاركة وارش، الذي ترأس مؤخرًا أول اجتماع لاتخاذ قرار السياسة النقدية بعد تعيينه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي العام الماضي، حظي سلفه جيروم باول بتصفيق حار من الحضور خلال الندوة، كما تلقى إشادات متكررة لتمسكه بموقفه رغم الهجمات التي تعرض لها من الرئيس الأمريكي.
نقاش جوهري
وسيكون الاستقرار المالي، ولا سيما في ظل الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أحد المحاور الرئيسية للندوة، في ظل مخاوف متزايدة تخيم على خلفية المناقشات.
وقبل أيام فقط، حذر محافظ بنك كندا تيف ماكليم من أن الإفراط في الاستثمار داخل الولايات المتحدة "يمهد الطريق لتصحيح مؤلم". وفي الشهر الماضي، أصدر البنك المركزي الأوروبي تحذيرات مماثلة بشأن مخاطر اضطرابات الأسواق في تقريره نصف السنوي لتقييم الاستقرار المالي.
قالت سيمونا ديلي كياي، كبيرة اقتصاديي منطقة اليورو في "بلومبرغ إيكونوميكس": "مع مشاركة وارش لأول مرة بصفته رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي إلى جانب لاغارد وبيلي وماكليم، فمن المرجح أن تمتد المناقشات إلى ما هو أبعد من التضخم، لتتناول كيفية تمكين البنوك المركزية للابتكار مع التعامل في الوقت نفسه مع مشهد جديد من عدم اليقين الجيوسياسي ومخاطر الاستقرار المالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي."
وفي النقاشات الأخرى، سيركز المستثمرون على الاجتماع السنوي لبنك التسويات الدولية، وبيانات الوظائف الأمريكية، وقراءات التضخم في أنحاء آسيا ومنطقة اليورو، إضافة إلى توقعات برفع أسعار الفائدة في كولومبيا.
وفي الولايات المتحدة، سيكون الحدث الأبرز خلال الأسبوع هو تقرير الوظائف الشهري المقرر صدوره يوم الخميس. ويتوقع الاقتصاديون أن يظهر التقرير إضافة 115 ألف وظيفة إلى كشوف الرواتب في يونيو/حزيران، وهو ما سيمثل أفضل أداء للتوظيف خلال فترة ستة أشهر منذ ما يقرب من عامين.
وإلى جانب الارتفاع المتوقع في نمو الأجور واستمرار استقرار معدل البطالة، فمن المرجح جدًا أن تعزز هذه البيانات رهانات الأسواق المالية على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع أسعار الفائدة، وليس خفضها.
مشاركة من المخضرمين
ويحمل كل واحد من رؤساء البنوك المركزية الأربعة المشاركين في جلسة بعد غد الأربعاء ذكريات مباشرة عما قد يحدث عندما تتفاقم الأزمات. ففي عام 2008، كان ماكليم يعمل في وزارة المالية الكندية ويحضر اجتماعات مجموعة السبع ومجلس الاستقرار المالي. أما محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، فشارك بصفته مسؤولًا في البنك في إدارة عمليات إنقاذ البنوك، بينما كانت لاجارد تشغل منصب وزيرة المالية الفرنسية آنذاك.
أما وارش، فكان عضوًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ولعب دورًا محوريًا في المساعدة على تصميم خطة الحكومة الأمريكية لضخ رؤوس أموال ضخمة في أكبر تسعة بنوك أمريكية خلال خريف عام 2008.
وقد يخصص محافظو البنوك المركزية المجتمعون هذا الأسبوع أيضًا لحظة لتأبين أحد زملائهم، بعد وفاة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبق آلان غرينسبان مؤخرًا، والذي طغت أزمة 2008 على السنوات الأخيرة من فترة رئاسته التي استمرت 18 عامًا.