سياسة

قطر.. تجنيس الأجانب استغلال "غير إنساني" لأزمتها مع دول الخليج

الأربعاء 2017.8.9 10:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 772قراءة
  • 0 تعليق
مقيمان يسيران في شوارع الدوحة (رويترز)

مقيمان يسيران في شوارع الدوحة (رويترز)

أقرت الحكومة القطرية، اليوم الأربعاء، مسودة قانون يتيح لها تغيير قوانين الإقامة الخاصة بها لضم غير القطريين، بالإضافة إلى النساء والأطفال من زواج قطريات بغير قطريين، في خطوة اعتبرتها صحيفة واشنطن بوست استغلالاً "غير إنسانيا " للأزمة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من قبل نظام تميم.

وقالت الصحيفة إن مثل هذا القانون سيتيح للحكومة القطرية تجنيد المجنسين واستغلالهم كقوة عسكرية، فيما يعد استغلالاً واضحاً للمقيمين في قطر، بالإضافة إلى كونها نوعاً من أنواع السخرة التي يتبعها نظام تميم للحفاظ على عرشه.

وترى الصحيفة أن هذا الاستغلال سيعمق الأزمة الخليجية أكثر ويضع العديد من العائلات التي بها مواطنين ومواطنات مجلس التعاون الخليجي المتزوجين من مواطنين أو مواطنات قطريين في أزمة، حيث ستجعل الأوضاع الإنسانية أكثر صعوبة لهؤلاء، نظراً للمقاطعة التي قامت بها معظم دول الخليج تجاه قطر، بسبب دعمها للإرهاب.


وتؤكد الصحيفة أن تلك هي مجرد البداية لمحاولات ابتزاز دول الخليج عن طريق مواطنيهم، مما قد يتسبب في شرخ مجتمعي وإنساني للمواطنين الخليجيين المتزوجين من مواطنين قطريين، إضافة إلى أن تجنيس الأجانب من قبل الحكومة القطرية بهذه الطريقة يعد استغلالاً فادحاً للأزمة، يصل إلى مرحلة استغلال البشر، بحسب وصف الصحيفة.

وتشرح الصحيفة أن تجنيس الأجانب في قطر بهدف إعطائهم مزايا المواطنة الخاصة بالقطريين هو محاولة يائسة من قبل النظام القطري، لمنع هروب الكفاءات الأجنبية التي تدير اقتصاده المتردي، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأجانب والمواطنون في قطر، نتيجة لقلة السلع وبطء الحركة التجارية كنتيجة حتمية للمقاطعة العربية.

وبحسب الصحيفة، يعاني الأجانب في قطر الكثير بسبب حالة الغموض التي تلتف الوضع السياسي والمحلي هناك، حيث عاد الكثير منهم إلى بلدانهم منذ بداية الأزمة، مما أربك العديد من القطاعات الحيوية داخل قطر بالإضافة إلى المقاطعة التي قامت بها الدول الداعية لمحاربة الإرهاب، بسبب استمرار ممارسات الحكومة القطرية في دعم وتمويل الإرهاب.

والجدير بالذكر أن تقريراً لمنظمة "ميغرانت رايتس" المعنية بشؤون العمالة الوافدة، قال إن المقاطعة المفروضة على قطر أثرت على أوضاع العمالة متعددة الجنسيات بعدة قطاعات حيوية.

وأفاد التقرير بأن عدة شركات في مجالات البناء والضيافة والشحن طلبت من عمالها تقديم إجازات مفتوحة دون أجر تمتد من شهرين إلى 3 أشهر، إلى جانب الإجازة السنوية، وذلك بسبب قلة العمل.

ودخلت الأزمة القطرية أسبوعها التاسع، وكبدت الاقتصاد القطري خسائر بمليارات الدولارات، بسبب انتهاج سياسات عرضت أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط للخطر، بالإضافة إلى عمل علاقات وطيدة مع إيران التي تسعى للتوسع في الشرق الأوسط باستعمال ميليشياتها الإرهابية.

تعليقات