فن

خالد الصاوي في حوار لـ"العين الإخبارية": انتظروني في "البيت الأبيض"

الإثنين 2018.10.15 02:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1245قراءة
  • 0 تعليق
الممثل المصري خالد الصاوي خلال حواره لـ"العين الإخبارية"

الممثل المصري خالد الصاوي خلال حواره لـ"العين الإخبارية"

خالد الصاوي، ممثل مصري بسيط، مثقف، يختار أدواره بعناية شديدة، لا يلهث وراء تحقيق الإيرادات بقدر حبه للفن وإيمانه برسالته، تحتار حينما تتحدث معه، لما يملكه من ثقافة وإلمام بحال المجتمع وآلام المواطن، بعد غياب عامين قرر العودة للدراما بمسلسلين، كما يعود للسينما بفيلمين، أحدهما يعرض في مهرجان القاهرة السينمائي.

"العين الإخبارية" تلتقي الممثل المصري، للحديث معه عن فيلمه الجديد "الفارس" مع الممثل المصري كريم عبدالعزيز، وكذلك فيلم "الضيف"، وأعماله الدرامية الجديدة ودور عائلة السبكي في السينما المصرية، وكذلك رايه في مهرجاني الجونة السينمائي والقاهرة.


 ما الفترة الزمنية التي تدور خلالها أحداث فيلم "الفارس"؟

الفيلم تدور أحداثه خلال العصور الوسطي، وتحديدا خلال الفترة الفاطمية حتى المماليك، وهي فترة ثرية على مستوى الصورة يفضلها الجمهور، والفيلم تكلفته الإنتاجية كبيرة جدا، وأعتقد أنه سيحقق نجاحا وانتشارا واسعا مع عرضه، لأن الجمهورين المصري والعربي لديهما حنين لكل ما له علاقة بالماضي، خاصة أننا نفضل رؤية تاريخنا ونعايشه بدلا من قراءته فقط، والفيلم يحقق هذه الحالة.

يعد فيلم "الفارس" التجربة الرابعة لك مع كريم عبدالعزيز.. كيف تراه بعد هذه التجارب؟

كريم عبدالعزيز على المستوى الشخصي أكثر من رائع، شخص يحترم الجميع ويمنحهم قدرهم ودائما ما ينكر ذاته ويعلي ممن حوله، وعلى المستوى الفني هو شخص موهوب جدا لا يثير أي مشاكل مع زملائه في العمل رغم ظروفه التي مر بها سواء كانت المرضية أو ما يخص عائلته، لأنه يستطيع الفصل بين ما هو عام وخاص، لذلك تزداد نجوميته ويحبه الجميع.

فيلم "الفارس" انتقل من شركة إنتاج الريماس إلى محمد السبكي، هل ترى أن المخرج محمد سامي سيخرج بهذه التجربة إلى النور؟

محمد سامي مخرج مميز، وهذه ليست المرة الأولى التي أتعامل معه فيها، بل الثالثة، بعد تجربتين لم تخرجا إلى النور حتى الآن، وهو شخص متمكن من أدواته الفنية وقادر على قيادة فريق عمل الفيلم بشكل مميز، لأنه ذكي وملم بعناصر العمل الفني وله رؤية مميزة قادر على تحقيقها على أرض الواقع، وأرى بيننا العديد من السمات المشتركة، وعلى المستوى الإنساني هو شخص رائع، ورغم خروج الفنان أحمد السقا من الفيلم، فإنه يقدم معه مسلسلا جديدا سيتم عرضه خلال شهر رمضان المقبل، ومحمد سامي رغم صغر سنه فإنه مميز مثل مروان حامد وسامح عبدالعزيز.


وكيف ترى تعاونك الأول مع المنتج محمد السبكي؟

أراه منتجا ناجحا حقق تميزا بأفلامه الأخيرة، منها "هبوط اضطراري" و"حرب كرموز"، وأعتبر نفسي صديقا مقربا لعائلة السبكي، خاصة أن شقيقه أحمد هو من منحني 4 بطولات سينمائية رغم أن بعضها لم يحقق نجاحا كبيرا في الإيرادات لكن مع عرضها تليفزيونيا حققت انتشارا، وأثق كثيرا في حبهما للسينما.


البعض يقول إن "السبكية" سبب تدهور  السينما المصرية.. ما تعليقك؟

العكس صحيح، عائلة السبكي بثت الحياة في السينما وغامروا بأموالهم في وقت خشي فيه الكثيرون فعل ذلك، ويكفيهم ما قدموه لمئات الأسر التي تعمل في أفلامهم ومغامرتهم في وقت ضبابي لم تكن الصورة فيه واضحة، والبعض يتحدث دون دراية، فمن ينكر عليهم إنتاجهم لمخرج كبير بحجم يسري نصرالله، أو عملهم مع الفنان الكبير أحمد زكي والفنان الشهير نور الشريف والفنانة نادية الجندي، إنهم أفراد يعشقون السينما ويقدمون للجمهور ما يرغبون في مشاهدته.


وماذا عن فيلمك الجديد "الضيف"؟

انتهيت مؤخرا من تصوير كل مشاهدي في الفيلم واستمتعت به منذ قراءته، وعرضه علي صديقي الراحل سامح الباجوري شقيق المخرج هادي الباجوري، الذي أصبح صديقا مقربا مؤخرا، وهو من أقنعني بالعودة للفيلم بعد اعتذاري بسبب ظروف مادية خاصة مررت بها مع أحد المنتجين، ووافقت لتمسكه بي، والفيلم من تأليف إبراهيم عيسى، ويشارك في بطولته شيرين رضا وجميلة عوض وأحمد مالك، وأحداثه تدور في إطار درامي عن شاب يحل ضيفًا على العشاء عند إحدى الأسر، وخلال الأحداث يتضح أن علاقة الشاب بهذه الأسرة بها بعض من عدم الوضوح، والفيلم يشارك في فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.


وما فكرة فيلم "الضيف"؟

الفيلم يناقش فكرة تجديد الخطاب الديني، وأجسد شخصية شخص عادي يحاول أن يحدث توافقا بين العقل والدين، وهذا ظهر في أفلام عدة، منها فيلم المخرج الراحل الكبير يوسف شاهين "المصير" من خلال شخصية "ابن رشد" التي قدمها النجم الكبير الراحل نور الشريف، ورغم اشتراك الكاتب إبراهيم عيسى في كتابة الفيلم فلإن أحداثه لا يوجد بينها وبين فيلم "مولانا" الذي قدمه الفنان عمرو سعد أي تشابه.

ابتعدت عن الدراما عامين ثم تعود هذا العام بمسلسلين.. كيف ترى ذلك؟

بالطبع أمر رائع، ووقعت على المشاركة في مسلسلين هذا العام، الأول بعنوان "البيت الأبيض" وتدور أحداثه خلال 45 حلقة، ومن المنتظر عرضه فى الموسم الشتوي، ويشاركني بطولته نجلاء بدر وعزت العلايلي وعدد كبير من النجوم، والثاني "أبيض غامق"، وأشارك في بطولته مع طارق لطفي، ويدور في إطار اجتماعي تشويقي يعتمد على البطولة الجماعية، وأنا أحب هذه النوعية من الأعمال، لأنها تكون في صالح فكرة المسلسل والمشاهد، لأن الممثلين يقدمون أقصى ما لديهم ليظهروا في أفضل صورة، بجانب العلاقات الإنسانية التي تخلقها البطولات الجماعية بين فريق العمل، وشركة فنون مصر المنتجة لهما تقدم أعمالا مميزة دراميا.


ما تقييمك لمهرجان الجونة السينمائي خاصة أنك حريص على حضور فعالياته؟

الجونة مهرجان مشرف بمعنى الكلمة، ويرقى للأحداث الفنية العالمية، ويطور من نفسه باستمرار، ويعالج مشاكله البسيطة التي يمكن التغاضي عنها بسرعة، ولو طلب مني المشاركة والحضور مرة أخرى سأذهب، لأنني أستمتع بما يقدمه المهرجان من فعاليات وأفلام مميزة، سواء التي تعرض عالميا لأول مرة أو الأفلام التي حصدت جوائز في المهرجانات العالمية الكبرى، إضافة إلى اهتمامه باستضافة النجوم المصريين والعرب والأجانب والتعامل معهم بشكل احترافي، وانضباط مواعيد العروض والفعاليات، وأعتقد أن الدورة المقبلة من المهرجان ستكون مختلفة وستحقق نجاحا يفوق الدورتين السابقتين، لأنه مهرجان لديه رؤية ويخطط لكل ما يقدم به جيدا، من خلال أفراد يعرفون جيدا كيفية إدارة حدث كبير.

ما الأفلام التي جذبت انتباهك خلال فعاليات مهرجان الجونة؟

هناك العديد من الأفلام المميزة التي ينطبق عليها هذا الأمر، لكنني متحيز أكثر لفيلم "يوم الدين" خاصة أنه عمل مصري شرفنا جميعا كمصريين وعرب في كبرى المحافل الفنية، والفيلم قدم بجرأة كبيرة حالة فنية وإنسانية، ورغم مرارة قصة الفيلم فإن الجمهور ضحك وبكى وتألم خلال أحداثه، وصفقت كثيرا لصناعه عقب عرضه، وأتمنى التوفيق لمخرج الفيلم أبوبكر شوقي فيما يقدمه من أعمال خلال الفترة المقبلة.


وكيف ترى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي؟

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأقدم والأعرق والأشهر في المنطقة العربية، ورغم ذلك يعاني من العديد من المشكلات التي جرى تجاوز العديد منها في دورة العام الماضي، وأتمنى أن تحقق دورة هذا العام نجاحا يفوق سابقتها، وأن يسير المهرجان على درب مهرجان الجونة السينمائي، لأن نجاحه في صالح صناعة السينما ولن نتأخر في دعمه لو طلب منا ذلك.


تعليقات