صحة

الشارقة تستضيف الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية

الإثنين 2018.11.26 10:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 118قراءة
  • 0 تعليق
الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية

الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية

استضافت الشارقة، الإثنين، الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بدعم ورعاية حرم حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وسط حضور رسمي محلي وإقليمي وعالمي واسع.

وجاء ذلك ضمن فعاليات اليوم الأول من "مؤتمر صحتي السابع" الذي تنظمه إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ويستمر حتى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في جامعة الشارقة تحت شعار "نحاور، نستمع، نغير".

ودعت منظمة الصحة العالمية خلال افتتاح أعمال اجتماعها الإقليمي الذي يتمحور حول موضوع التغذية كعامل رئيسي في الوقاية من الأمراض المزمنة ويستهدف فئة اليافعين دول منطقة شرق المتوسط، إلى ضرورة اعتماد سياسات أكثر تقدما للأغذية الصحية، مشددة على أهمية النهوض بسوية التغذية باعتبارها عامل أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذه المنطقة من العالم.

وحثت المنظمة، خلال الاجتماع الذي عقد في مجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة، بلدان منطقة شرق المتوسط على التنسيق الفاعل في ما بينها؛ بغرض تطبيق "برنامج عمل عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية"، وتحديد الحلول والممارسات المثلى لمواجهة مشكلة البدانة.

وتخللت فعاليات الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية التوقيع على "بيان الشارقة لمكافحة السمنة"، حيث أعلنت إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، عن هذا البيان، وتعهدت الجهات المشاركة في الاجتماع بالعمل على تطبيق ما جاء في البيان عبر مضاعفة جهود مكافحة السمنة والبدانة، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمكافحة هذه الظاهرة في منطقة شرق المتوسط وتوعية المجتمعات بمخاطر هذه الآفة الخطيرة، مع التركيز على شريحة الأطفال واليافعين.

حضر افتتاح الاجتماع الذي جرى تنظيمه بتعاون مشترك بين منظمة الصحة العالمية وإدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ووزارة الصحة ووقاية المجتمع وجامعة الشارقة، الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، وإيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، والدكتور حسين الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور أيوب الجوالدة المستشار الإقليمي للتغذية في منظمة الصحة العالمية.

ذلك إلى جانب حشد من الشخصيات الرسمية وعدد كبير من ممثلي الجهات الصحية الرسمية والخاصة من الإمارات ومختلف دول المنطقة، وأطباء ومهتمين، وسط مشاركة أكثر من 32 خبيرا وممثلا لدول إقليم شرق المتوسط.

وقال الدكتور أحمد المنظري، في كلمته الافتتاحية، إن عقد الاجتماع الإقليمي للمنظمة في الشارقة جاء بهدف مشاركة السياسات والبرامج والخطط الرامية لمعالجة مشكلتي البدانة وزيادة الوزن وإطلاق إطار العمل الإقليمي الجديد للحد من البدانة، فضلا عن السياسات الإقليمية الخاصة بتصنيف الأغذية وتسويق الأغذية غير الصحية.

وأشاد بجهود ومساعي إمارة الشارقة في تعزيز الوعي الصحي والوقائي ومكافحة الأمراض غير السارية، ومنوِّها بمبادرتها إلى تنظيم مؤتمر صحتي الإقليمي الذي يتمحور حول سبل مكافحة السمنة والبدانة لدى الأطفال واليافعين.

من جانبها، أكدت إيمان راشد سيف دعم الشارقة التام والتزامها بمقررات الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الذي تستضيفه الإمارة بدعم ورعاية كريمة من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وذلك في إطار سعي الإمارة الدؤوب للبحث عن أفضل السبل لمكافحة هذه الآفة الخطيرة، منطلقة من رؤية وتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بجعل إمارة الشارقة منارة تهتدي بها الشعوب الأخرى في رحلة البحث عن الحلول للتحديات الصحية التي تواجهها.

وقالت إيمان راشد، إن دولة الإمارات تعمل منذ سنوات على مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الأطفال، وذلك في إطار وطني شامل، وضمن الأجندة الوطنية لـ"رؤية الامارات 2021" الخاصة بخفض معدل الإصابة بالسمنة لدى الفئة العمرية من 5-17 سنة، وبهدف بناء جيل صحي ومجتمع سليم.

وأضافت أن إدارة التثقيف الصحي تعمل بموجب رؤية القيادة الرشيدة في الشارقة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين للوصول إلى تحقيق "مئوية الإمارات 2071" التي تحاكي مستقبل الأطفال واليافعين عبر حماية حاضرهم ومستقبلهم، لافتة إلى أنه، من هذا المنطلق، جاءت مبادرة إدارة التثقيف الصحي بتنظيم "مؤتمر صحتي السابع" بالتزامن مع الاجتماع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ليكون نقطة الانطلاق في مواجهة ظاهرة السمنة لدى الأطفال واليافعين في منطقة شرق المتوسط.

من جهته، أكد الدكتور حسين الرند في كلمته حرص دولة الإمارات الدائم على مواكبة التطورات في مجال الطب، وهو ما أثمر عن الاعتراف بالشارقة من قبل منظمة الصحة العالمية كأول مدينة صحية في الشرق الأوسط بفضل دعم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، معربا عن الشكر والامتنان للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على دعمها ورعايتها لاستضافة هذا الاجتماع الإقليمي.

وقال الرند، إن مستويات السمنة ترتفع بمعدل ينذر بالخطر في الإمارات، وهو ما دفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات للحد من السمنة في إطار الأجندة الوطنية للإمارات 2021، والتي تمثلت في وضع هدف للحد من السمنة لدى الأطفال بنسبة 12٪ بحلول عام 2021 بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-17 عامًا .

ثم قدم الدكتور أيوب الجوالدة المستشار الإقليمي للتغذية في منظمة الصحة العالمية ورقة عمل استعرض من خلالها واقع وإحصائيات ظاهرة السمنة في المنطقة، مبينا أن منطقة الشرق الأوسط تسجل 2.5 مليون حالة وفاة سنويا جراء الأمراض غير السارية، وهو رقم يعادل 62% من إجمالي الوفيات في المنطقة.

ويناقش "مؤتمر صحتي" الذي يستهدف أكثر من 2000 شخص من الحضور في اليومين المقبلين، وعلى مدى 14 جلسة، مجموعة من القضايا المرتبطة بظاهرة السمنة والبدانة لدى الأطفال واليافعين، بمشاركة أكثر من 30 عالما من أبرز الأطباء والخبراء والمختصين المحليين والعرب والأوروبيين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، يمثلون مؤسسات دولية عاملة في مختلف مجالات العناية بالأطفال وصحتهم البدنية والنفسية.

تعليقات