سياسة

مليشيا الحوثي ترهب اليمنيين.. إما الحرب أو الخطف

السبت 2018.7.28 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 511قراءة
  • 0 تعليق
عناصر تابعة للمليشيا الحوثية الانقلابية - أرشيفية

عناصر تابعة للمليشيا الحوثية الانقلابية - أرشيفية

صعّدت مليشيا الحوثي الانقلابية من قمع وإرهاب السكان القاطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، خصوصا العاصمة صنعاء، وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت المئات من الرافضين للقتال تحت صفوفها.

وتعيش المليشيا انهيارات غير مسبوقة في صفوفها بعدد من جبهات القتال، خصوصا في الساحل الغربي، وهو ما جعلها تلجأ إلى اختطاف اليمنيين والأطفال والزج بهم إجباريا إلى جبهات القتال، فيما يكون الاختطاف والإخفاء القسري مصير الرافضين لأوامر الانقلابيين.

وأصدرت مليشيا الحوثي، في اليومين الماضيين، بالعاصمة صنعاء، تحذيرا للمسلحين الذين أجبرتهم الظروف على البقاء في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وهددتهم بقطع مرتباتهم واتخاذ إجراءات أخرى في حال لم ينخرطوا بجبهات قتالهم.

وفي رسالة اطلعت عليها "العين الإخبارية" صادرة عما يسمى "قيادة القوات الجوية والدفاع" في صنعاء، هددت من خلالها الجنود غير الحاضرين للدورات التي تقيمها الجماعة، بإحالتهم إلى القضاء العسكري، وذلك فيما يبدو السجن أو الاختفاء القسري، عقابا على عدم حضورهم هذه الأنشطة التي تسمى دورات ثقافية، يتم عن طريقها تعبئة الجنود بالفكر الحوثي، تمهيدا لإرسالهم إلى القتال في الجبهات ضد قوات الشرعية.

ووجهت الرسالة، بأن يتم صرف مستحقات مالية فقط للجنود الذين هم في الجبهات، وتسجيل من لم يحضر تلك الدورات بأنه "فار من الواجب"، وتتم مصادرة عهدة السلاح التي في حوزته، قبل أن تتم إحالتهم إلى القضاء العسكري.


ويأتي هذا التوجيه القمعي، في الوقت الذي يعاني فيه الموظفون المدنيون والعسكريون بمناطق الحوثيين من عدم تسلم مرتباتهم، منذ نحو عامين، في حين يؤكد مراقبون أن الانقلابيين يصادرون حقوق اليمنيين المالية الأساسية، ويوجهونها في إطار حروبها العبثية، تحت لافتة ما يسمى "المجهود الحربي".

وأدت هذه التصرفات الحوثية إلى نزوح العديد من اليمنيين، بينهم ضباط وجنود، إلى مناطق الشرعية، بحثا عن الأمان والعيش الكريم.

وقالت مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيا الحوثي باتت تعاني من نقص كبير في الأفراد الذين يتم الزج بهم في الجبهات، وهو ما أدى إلى استخدامها عديدا من الوسائل الترهيبية، من أجل إجبار البعض على الالتحاق في صفوفها، بعد أن عانت المليشيا الانقلابية من خسائر بشرية كبيرة، بفعل المواجهات مع قوات الشرعية، وضربات طيران التحالف العربي، التي حصدت عديدا من القيادات والأفراد.

ودخلت المليشيا في خلافات مع عشرات من شيوخ القبائل في محافظات عمران وذمار وإب، بعد رفضهم دعواتها لتحشيد المسلحين، والزج بأبنائهم إلى محارق الموت.

وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية، إن مليشيا الحوثي مارست منذ انقلابها على الشرعية عديدا من الانتهاكات وأعمال القمع، ضد عديد من اليمنيين، بينهم سياسيون وعسكريون وإعلاميون، وفئات أخرى من المجتمع.

تعليقات