سياسة

بقاء الأسد وخروقات الهدنة.. يقصمان ظهر "جنيف"

دي ميستورا يؤكد تعليق المعارضة مشاركتها في مفاوضات السلام

الإثنين 2016.4.18 09:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 204قراءة
  • 0 تعليق

مستقبل مجهول بات يواجه مفاوضات السلام السورية في جنيف اليوم؛ بعد أن طلبت المعارضة السورية إرجاءها، لحين إظهار النظام السوري "جدية" لاستئنافها، فيما بدا أن تمسك وفد النظام ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد، والخروقات العديدة للهدنة الهشة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق، العاملان المهددان الأبرز لهذه المفاوضات.

وأكد المبعوث الدولي لسوريا ستافان دي ميستورا تأجيل المعارضة السورية مشاركتها "الرسمية" في مفاوضات جنيف، وأوضح أن المعارضة لن تشارك بعد الآن في المحادثات احتجاجا على تدهور الوضع على الأرض لكنها ستبقى في المدينة السويسرية لإجراء محادثات غير رسمية.

وأضاف دي ميستورا أن الفجوة بين الهيئة العليا للمفاوضات والحكومة السورية لا تزال "واسعة بوضوح" برغم أن الجانبين يتحدثان عن الانتقال السياسي.

وقال للصحفيين:"سنقيم المناقشات يوم الجمعة، سنراجع ما وصلنا إليه بعدما علمنا من كل جانب موقفه، ثم سنقرر كيف ومتى يمكن المضي قدما بشأن ما يتوقع على أي حال أن تكون سلسلة من المناقشات المتقطعة من أجل التركيز على الانتقال السياسي."

وجاء ذلك بعد اجتماع لدى ميستورا مع 3 من أعضاء الوفد المعارض المفاوض الممثل للهيئة العليا للمفاوضات في مقر الأمم المتحدة في جنيف، ضم كلًا من جورج صبرا وأحمد الحريري وعبد المجيد حمو.

وفي وقت سابق، أكد رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، أنه من "غير المقبول" الاستمرار في التفاوض في ظل الأوضاع الحالية.

وقال مصدر في وفد المعارضة إلى جنيف في وقت سابق على الاجتماع: "ثمة تباين في الآراء داخل الهيئة حول الموقف الذي يجب اتخاذه، بمعنى أن ممثلي الفصائل العسكرية وبعض قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة يميلون إلى تعليق المشاركة" في مفاوضات جنيف.

وفي المقابل، انتقد رئيس الوفد الحكومي ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، الإثنين، في جنيف ما وصفه بـ"تصريحات غير مسؤولة واستفزازية" لأعضاء وفد المعارضة، قال إنها: "تدعو إلى مهاجمة الجيش ونقض وقف الأعمال القتالية وقصف المدن السورية"، في إشارة إلى تغريدات لكبير مفاوضي وفد المعارضة محمد علوش أمس، دعا فيها الفصائل إلى قتال النظام.

مصير المحادثات

وأصبح مصير محادثات السلام السورية على المحك اليوم؛ بعد أن واجهت المعارضة الرسمية ضغوطًا من الفصائل المسلحة لاتخاذ موقف أشد صرامة إزاء خرقها المتكرر للهدنة.

وقال مصدر دبلوماسي: "نقول للمعارضة إنه يتعين ألا يسقطوا في فخ الحكومة، لأنهم إذا انسحبوا من المفاوضات فسيتحملون المسؤولية"، بينما أوضح مصدر مطلع على إستراتيجية المعارضة أن الهيئة العليا للمفاوضات لن تنسحب من المحادثات تمامًا لكنها ستبحث عن عرض للعودة يحفظ ماء الوجه".

بقاء الأسد

وانزعجت المعارضة، في مطلع الأسبوع، بعد أن طرح دي ميستورا فكرة بقاء الأسد في السلطة رمزيًا في مقابل ترشيح المعارضة لثلاثة نواب للرئيس السوري.

وقال دبلوماسي غربي كبير: "تريد المعارضة حقًا أن ترى تحسنًا على الأرض بينما هي في الوقت نفسه ملتزمة بالتفاوض على انتقال سياسي لا يشمل الرئيس بشار الأسد، هذا ليس سهلًا."

واجتمع وفد الحكومة مع دي ميستورا اليوم، لكن رئيسه بشار الجعفري ركز على اتهام إسرائيل بالتعاون مع متشددي داعش والقاعدة في مرتفعات الجولان.

واكتفت الهيئة العليا للمفاوضات بإرسال ثلاثة من ممثليها بدلًا من العدد المعتاد وهو نحو 15 للاجتماع مع دي ميستورا. ولم يكن كبير المفاوضين ورئيس الوفد بينهم.

خروقات الهدنة

وفي وقت سابق اليوم، اتهمت جماعات معارضة سورية مسلحة مبعوث الأمم المتحدة بالانحياز للحكومة السورية ودعت المفاوضين إلى اتخاذ موقف حاسم من أنصاف الحلول التي يروج لها حلفاء النظام.

وأضافت أن التعهدات الدولية بتوصيل المساعدات ووقف قصف المناطق السكنية والإفراج عن السجناء لم تنفذ.

وردًا على ما وصفوه بانتهاكات وقف إطلاق النار، شن مقاتلو المعارضة اليوم هجومًا على القوات الحكومية في محافظة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط، وحققوا مكاسب إلى الشرق في حماة، بينما نفذت القوات الحكومية غارات جوية كثيفة في محافظة حمص إلى الجنوب.

تعليقات