ثقافة

تنحية مجلس مؤسسة " محمود درويش" تُشعل غضب المثقفين الفلسطينيين

الأربعاء 2015.12.16 02:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 409قراءة
  • 0 تعليق

أثار قرار رئاسي فلسطيني بإقالة مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، استياء الأوساط الثقافية الفلسطينية.

وتأسست مؤسسة محمود درويش في 2008 من أجل العمل على الحفاظ على تراثه الثقافي والأدبي والفكري وتعميم القيم الثقافية التي تبنّاها الشاعر الراحل، ويضم مجلس الأمناء 25 شخصية من الشعراء والأدباء، إضافة لشخصيات اعتبارية فلسطينية. وتعد مؤسسة درويش من أكبر المؤسسات الثقافية العاملة في فلسطين، عبر أجنحتها، خصوصاً متحف محمود درويش الذي يشهد أنشطة ثقافية محلية وعالمية على مدار أيام السنة.

وكتب الشاعر غسان زقطان، عضو مجلس أمناء مؤسسة الشاعر الفلسطيني الشهير درويش، على صفحته على "فيسبوك" الثلاثاء، منشورا، جاء فيه "أبلغت بشكل رسمي أن مرسوماً رئاسيا صدر عن مكتب الرئاسة يعفيني من عضوية مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش".

وتابع زقطان أن "الإعفاء الرئاسي شمل غالبية النشطاء والعاملين في الشأن الثقافي".

وفيما بدا استياء من القرار، قال زقطان: "الحقيقة أن علاقتي الطوعية بالمؤسسة كان استكمالا لصداقة عميقة وطويلة مع الراحل الكبير محمود درويش، صداقة لم تخضع للمراسيم ولم تأت عبرها."

ولم ينشر المرسوم الرسمي الصادر عن الرئيس الفلسطيني على موقع وكالة "وفا" الرسمية، التي تنشر عادةً مراسيم الرئاسة وقراراتها، لكن عدداً من أعضاء مجلس المؤسسة أكدوا تبلغهم المرسوم.

ومن أبرز شخصيات مجلس الأمناء المقال: رئيسه ياسر عبد ربه، ورامز جرايسة نائب الرئيس، ونظمي الجعبة أمينا السر الأديب محمود شقير، والروائي يحيى يخلف والكاتبة ليانة بدر والشاعر خالد جمعة، وخالد عليان، غسان زقطان، وأحمد درويش ( شقيق الشاعر محمود درويش)، وطلال عوكل، وعبد القادر الحسيني، وسهيل خوري، ورمزي أبو رضوان، وعلاء علاء الدين، وسعد عبد الهادي.

وعبّر المحرر الثقافي في صحيفة الأيام المحلية، يوسف الشايب، عن قلقه من هذه الخطوة، قائلاً لبوابة "العين": "باعتقادي أن إقحام مؤسسة ثقافية لها حضورها المميز على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، في الخلافات السياسية أمر يبعث على القلق".

 

مبعث قلق

كانت خلافات سابقة، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والقيادي ياسر عبد ربه، انتهت بتنحية الأخير من مناصبه واحداً تلو الآخر، حيث نُحّي عن منصب أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، وكذلك من مسؤولية الإشراف على هيئة التليفزيون الفلسطيني، واليوم يستكمل الأمر بالإطاحة به عن رئاسة مؤسسة درويش.

مكمن القلق، بحسب الشايب "إقصاء العديد من المثقفين البارزين والمؤثرين في المشهد الثقافي الذين يمتلكون تاريخا وحضوراً لا يمكن إغفاله في المؤسسة ومن أبرزهم الأديب المقدسي محمود شقير وغسان زقطان وآخرون، منهم رؤساء مؤسسات ثقافية ومثقفين".

وقال :" الأمر يثير تفاعلات كثيرة ولربما غاضبة في أوساط المثقفين وحتى بعض الساسة"، متمنيا إعادة النظر في القرار.

وأشار إلى أن الغريب بأنه وفق قانون المؤسسة يجب أن يكون وزير الثقافة عضوا في المؤسسة، لكن المجلس الجديد خلا من اسم الوزير الجديد إيهاب بسيسو.

ولفت إلى أن عدداً كبيرا من الاعضاء الجدد "هم من ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني، ولا يمثلون المؤسسات الثقافية، وهذا مؤشر خطير على فصْل المثقف الفلسطيني عن المؤسسة الثقافية".

وقال الشايب :"على المثقفين أن يتوحّدوا كي لا تصبح الخارطة الثقافية رهينة للساسة".

ومحمود درويش (1942-2008)، هو أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. وهو من أبرز من أسهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه.

ونال الراجل العديد من الجوائز أبرزها أمسيات ستروغا الشعرية، وسام الفنون والآداب، جائزة لينين للسلام، جوائز لانان الأدبية، جائزة الأمير كلاوس، جائزة اللوتس.

تعليقات