اقتصاد

مصر.. برنامج إصلاح اقتصادي جريء نتائجه إيجابية

الأربعاء 2018.3.14 12:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 336قراءة
  • 0 تعليق
نمو الاستثمار في بورصة مصر بفضل برنامج الإصلاح - رويترز

نمو الاستثمار في بورصة مصر بفضل برنامج الإصلاح - رويترز

حقق الاقتصاد المصري خلال الأعوام الأربعة الماضية إنجازات واسعة حظي خلالها بثقة مؤسسات المال الدولية والمستثمرين الأجانب؛ ما انعكس على نمو اقتصادي متواصل وتعزيز قيمة العملة المحلية. 

ووفق تقييم صندوق النقد الدولي "أدت خطوة تحرير سعر الصرف التي اتخذها البنك المركزي المصري في نوفمبر 2016 ضمن برنامج إصلاح واسع إلى استقرار كبير في سوق النقد المصري وتعزيز متدرج لقيمة الجنيه المصري".

وتنفذ مصر حاليا برنامج إصلاح اقتصادي، شمل تحرير سعر الصرف وفرض ضريبة القيمة المضافة وتقليص الدعم، في إطار برنامج قرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي.

وتوقع صندوق النقد الدولي زيادة التدفقات الاستثمارية وخفض العجز والتضخم وتحسين مناخ الاستثمار مع قيام القطاع الخاص بتوفير وظائف وتحسين النظام الضريبي.

 وأدت الاضطرابات التي شهدتها مصر أعقاب 2011 إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في مصر، لكن برنامجا إصلاحيا بقيمة 12 مليار دولار وقعته البلاد مع صندوق النقد الدولي في 2016 حقق نتائج إيجابية رغم وصفه بالجريء.

التضخم

تشهد معدلات التضخم في مصر التي تجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة نزولا متواصلا بفضل سياسات حكومية متواصلة لتحجيمها، وكان التضخم قد قفز بعد أن حررت البلاد سعر الصرف لاجتذاب المستثمرين الذين أبعدتهم أحداث 2011. وسجل التضخم مستوى قياسيا مرتفعا قرب 35% في يوليو أعقاب تخفيضات دعم الطاقة لكنه ينحسر تدريجيا منذ ذلك الحين.

وقال جهاز الإحصاء المصري إن التضخم السنوي هبط إلى 14.4% في فبراير نزولا من 17.1% في يناير .

وتتوقع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد انخفاض التضخم في مصر ليصل إلى 12% خلال هذا العام.

وقالت: "الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي أظهرا شجاعة في التعامل مع الإصلاحات الاقتصادية.

استثمار أجنبي 

يدلل تزايد الاستثمار الأجنبي على مدى الثقة بأي اقتصاد، وفي هذا الصدد يشهد الاقتصاد المصري نموا في تلك الاستثمارات.

وأظهر تقرير حديث لوزارة الاستثمار المصرية تقدم مصر 15 مركزا في تقرير التنافسية العالمية لعام 2017، ونمو الاستثمارات الخاصة في 2017 بنسبة 29%، فيما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بواقع 14.5%، بينما زاد عدد الشركات المنشأة حديثا بنسبة 26%، إضافة إلى زيادة في فرص العمل بواقع 10%.

وزادت الاستثمارات الخاصة بقيمة 270.8 مليار جنيه في 2016-2017، وزيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 7.9 مليار دولار.

الاحتياطي النقدي

من النتائج الملموسة لنمو الاقتصاد المصري وزيادة التدفقات الاستثمارية الصعود المتواصل لاحتياطي مصر من النقد الأجنبي، والذي قفز إلى 42.524 مليار دولار في نهاية فبراير من 38.209 مليار في يناير، وفق بيانات البنك المركزي المصري، الأحد، بزيادة نحو 4.315 مليار دولار.

ويعد هذا الرقم وفقا لخبراء الأعلى لمستوى لاحتياطيات البلاد من العملة الصعبة منذ بدء تسجيل بيانات الاحتياطي في مطلع التسعينيات.

وعلقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط المصرية قائلة: "الاقتصاد المصري حقق نموا مضطردا خلال الفترات الأخيرة، بفضل قرارات الحكومة والإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي انتهجتها".

مؤسسات دولية

وعلق باسكال سانت أمان مدير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على تطورات الاقتصاد المصري قائلا:   مصر نجحت في تخطي المرحلة الصعبة والانتقال بالنظام الاقتصادي المصري إلى مساره الصحيح مرة أخرى. 

وأضاف أن إصلاح السياسات الضريبية التي طبقتها الحكومة المصرية لعب دورا في تبسيط النظام الضريبي وتحسين هيكل الضريبة وهي جوانب مهمة نظرا للدور الرئيسي للضرائب في حفز النمو الاقتصادي في مصر، موضحا أن الحكومة المصرية تدرك أهمية هذا الأمر ولذا قامت بوضعه في رؤية مصر لعام 2030 .

ونبه إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري منها ضرورة تقوية وزيادة الإيرادات الضريبية ونسبة مساهمتها في الناتج القومي وإرساء نظام ضريبي شفاف وعادل وتصاعدي لأن هذا من شأنه تحقيق العدالة الاجتماعية ونحن نثق بأن الحكومة المصرية تعمل على هذا الملف.

البطالة

انعكس النمو الاقتصادي في تزايد فرص العمل وخفض معدلات البطالة، ووفقا لوزارة التخطيط لمصرية تراجع انخفاض معدل البطالة ليصل إلى 11.3% في الربع الثاني من العام المالي الحالي 2017/2018 مقارنة بمعدل 12.4% عن الربع المناظر له في العام المالي السابق 2016/2017.

وقالت وزيرة التخطيط المصرية: "الحكومة تستهدف المزيد من التراجع في معدلات البطالة عبر توفير فرص عمل أفضل وأكثر من خلال زيادة معدلات النمو".

موازنة

تستهدف مصر حاليا عجزا في الموازنة يتراوح بين 9.5 و9.7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017-2018 التي تنتهي في يونيو مقارنة بـ10.9% في السنة المالية السابقة.

وذكر بيان للرئاسة أن مصر تسعى لخفض العجز في ميزانيتها إلى 8.5% في السنة المالية 2018-2019، بعد تحسن ملموس في الاقتصاد.

وفي مقابلة مع أوكسفورد بيزنس جروب، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن برنامج الإصلاح الاقتصادي لبلده، والذي يتضمن ضمن بنوده تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة، يسير بخطى حثيثة ويحرز تقدما.

وأضاف: "التعويم والطاقة ضمن العديد من التدابير التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي تماشيا مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030".

تعليقات