سياسة

داعش وطالبان يتنافسان على الوحشية بأفغانستان

الثلاثاء 2018.1.30 01:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 794قراءة
  • 0 تعليق
جثث ملقاة على الأرض بعد إحدى الهجمات الإرهابية في كابول - الفرنسية

جثث ملقاة على الأرض بعد إحدى الهجمات الإرهابية في كابول - الفرنسية

استهدف خمسة مسلحين قاعدة عسكرية في كابول، الإثنين، في حادث أسفر عن مقتل 11 شخصًا جاء في خضم أحداث العنف التي تهز الدولة الممزقة بفعل سنوات من الصراع.

وقتل أكثر من 130 شخصًا في أربعة هجمات خلال التسعة أيام الماضية، بدءًا من حادث فندق كابول الذي خلف 22 قتيلًا.

تبنى طالبان هجومين وأعلن داعش تبنيه مسؤولية الحادثين الآخرين، من بينهم الهجوم على القاعدة العسكرية، مما يرفع احتمالات وجود منافسة مميتة بين التنظيمين الإرهابيين.

في الوقت نفسه، فإن حقيقة وجود قاعدة عسكرية وسط كابول معرضة للهجوم يثير التساؤلات بشأن قدرة الحكومة الأفغانية على حماية نفسها.

وقال المراسل الدولي البارز بشبكة "سي إن إن" الأمريكية نيك باتون والش، إن كل هذا متعلق بالتدهور داخل ما يفترض أنه معروف بـ"حلقة الفولاذ" في العاصمة الأفغانية كابول، ويبدو أن داعش في سباق مع طالبان لإظهار الوحشية.


وقال دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية لـ"سي إن إن"، إن هجوم، الإثنين، بدأ قبل الفجر عندما فجر المهاجم سترته الانتحارية عند مدخل القاعدة العسكرية قرب أكاديمية عسكرية غرب كابول.

وأضاف المتحدث أن الهجوم استمر لمدة خمس ساعات، وأثناء ذلك فجر انتحاري آخر سترته الانتحارية، مشيرًا إلى أن الجيش قتل اثنين آخرين وألقى القبض على ثالث.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أن 11 من أفراد الجيش الأفغاني قتلوا وأصيب 16 آخرين خلال الهجوم.

وذكرت الشبكة الأمريكية، أنه على الرغم من تبني تنظيم داعش مسؤولية الهجوم عبر وكالته التي تنقل أخباره وبياناته "أعماق"، إلا أنه لم يقدم أي دليل يثبت ذلك.

يأتي الهجوم بعد يومين من قيام مهاجم كان يقود سيارة إسعاف مزودة بعبوات ناسفة بقتل وإصابة العشرات في العاصمة الأفغانية.

وتبنت طالبان مسؤولية التفجير الذي وقع، السبت، عندما هاجمت سيارة الإسعاف المزودة بعبوات ناسفة نقطة تفتيش، وطبقًا لشرطة كابول، أصيب في الحادث أكثر من 200 شخص.

وقال أحد شهود العيان بحادث سيارة الإسعاف: "شعرت بأن الأرض تهتز لبضع ثوان ثم وقع الانفجار. كنت على بعد 50 مترًا تقريبًا وسقطت على الأرض، ثم شاهدت المجزرة. رأيت الكثير من الدماء، وأجزاء من الأجساد". 

جاء هذا الهجوم بعد أسبوع بالضبط على هجوم مسلحين على فندق في مواجهة استمرت لمدة 12 ساعة.

في هذا الحادث، الذي تبنته طالبان، قالت السلطات الأفغانية إن المهاجمين قتلوا 18 شخصًا على الأقل بينهم 12 أجنبيًا، قبل تدخل قوات الأمن، هذا فيما قتل أربعة مهاجمين على الأقل.

وبعد بضعة أيام، هاجم مسلحون من تنظيم داعش مكتب منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية في جلال آباد، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن الهجمات المتكررة وتفاقم الوضع غير الآمن يسلطان الضوء على المشاكل التي يواجهها الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان.

وأوضحت الشبكة الأمريكية، أن الهجوم الجديد سلط الضوء على ما سبق أن تحدث عنه مراسل الشبكة باتون والش في أعقاب هجوم فندق كابول من احتمالية كون ذلك الهجوم بداية لأسبوع من سفك الدماء.


تعليقات