سياسة

"أوبزرفر": أفغانستان.. 17 عاما من حرب نسيها العالم والعنف مستمر

الأحد 2018.10.7 04:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 417قراءة
  • 0 تعليق
قوات الأمن تنقذ امرأة أفغانية- أرشيفية

قوات الأمن تنقذ امرأة أفغانية- أرشيفية

اليوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول، ستكون مضت 17 عاماً منذ أن أطلقت القوات الأمريكية عملية "الحرية الدائمة"، لإسقاط حكومة "طالبان" في كابول. 

بالنسبة للأفغان؛ لاسيما الناجين المصابين وعائلات القتلى، يبدو أن قطع الرؤوس، والألغام على الطرق والغارات الجوية، أصبحت أمورا يومية معتادة في صراع لا هوادة فيه، يبدو أن معظم العالم قد نسيه.

24 ساعة من العنف المتواصل

في محاولة لتوضيح طبيعة العنف الذي لا يزال مستمرا، أعد مكتب الصحافة الاستقصائية وصحيفة "أوبزرفر" البريطانية، قائمة بجميع الهجمات المبلغ عنها خلال فترة 24 ساعة باستخدام وثائق رسمية غير منشورة وتقارير على الأرض لإعطاء لمحة سريعة عن الحرب.

ورصد هذا الجدول الزمني مقتل ما لا يقل عن 60 شخصًا وإصابة أكثر من 31 آخرين في أكثر من 30 هجوما مختلفا عبر 16 مقاطعة، أو ما يقرب من نصف مساحة البلاد.

ووفقا للصحيفة، حدثت عملية القتل الأولى بعد منتصف الليل بقليل، حيث قتل شرطي في مراقبة ليلية قرب الحدود الطاجيكية، واستمر سفك الدماء منذ شروق الشمس، وحتى أرخى الليل سدوله.

وشملت الهجمات، 3 عمليات قطع رؤوس في مدرسة، وغارة جوية بعد الساعة 11 مساءً، توجت أعمال العنف المرتبطة بالنزاع المسجلة في أفغانستان يوم 30 يونيو/حزيران.

كانت هذه الأحداث، التي جرت في اليوم الأول بعد وقف إطلاق نار غير مسبوق استمر لمدة 3 أيام بين قوات الحكومة وعناصر طالبان، هي ذروة يوم من القتل والتشويه، وإطلاق نار، وانفجارات، وقصف جوي، واغتيال سياسي لم يتبن أحد مسؤوليته.

وكان الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، أعلن انتهاء وقف إطلاق النار رسميا مع حركة "طالبان" في 30 يونيو/حزيران؛ لكنه دعا مقاتلي الحركة آنذاك إلى الموافقة على إجراء محادثات سلام شاملة في أعقاب هدنة مدتها 3 أيام خلال عطلة عيد الفطر.

وخلال سنوات الحرب، ارتفعت أعداد القوات الأجنبية وخفضت مرة أخرى، وقال القادة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إن "حربنا" في أفغانستان انتهت، وإن "المهمة أنجزت".

طالبان و"داعش" في ساحة المعركة

وعلى الرغم من ذلك، استمرت طالبان في القتال، وانضم إليها في ساحة المعركة فرع إقليمي من تنظيم "داعش" الإرهابي.

واليوم يسيطر المسلحون أو يهددون مزيدا من الأراضي أكثر مما فعلوا منذ عام 2001، كما سجلت الخسائر في صفوف المدنيين أرقاما قياسية مروعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتداءات الدامية على سكان الحضر أثناء الدراسة، والعمل أو الاسترخاء، ربما أصبحت الوجه الأكثر قبحا في الحرب الأفغانية.

واعتبرت أن تلك الأحداث، مؤشر مهم على العنف المنسي، حيث تم الإبلاغ عن هجوم واحد فقط من بين عشرات الهجمات يوم 30 يونيو/حزيران على المستوى الدولي، ولم تظهر سوى حفنة من الهجمات الأخرى في الصحافة الأفغانية.

واختتمت بالقول، كما كان الحال في أيام أخرى كثيرة، استمرت عمليات سفك الدماء، وبدأت الحرب تتصاعد، وبدا العالم بعيدا.

تعليقات