سياسة

مجلس الأمن الأفريقي: التحولات في القارة تاريخية تمهد لتكامل إقليمي

الخميس 2018.11.22 09:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 276قراءة
  • 0 تعليق
عدد من رؤساء الدول والحكومات خلال القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي

عدد من رؤساء الدول والحكومات خلال القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي

اعتبر مجلس السلم والأمن الأفريقي التحولات الجارية في منطقة القرن الأفريقي من عودة للعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا والصومال، حدثا تاريخيا يمهد لخلق تكامل إقليمي في منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك في جلسة للمجلس بمقره بأديس أبابا، الخميس، لبحث عدد من القضايا الأفريقية، حيث رحب المجلس في جلسته برفع العقوبات عن إريتريا.

وأشاد بالجهود التي بذلت من قبل إثيوبيا وإريتريا والصومال، معتبرا أن التحولات التي حدثت بالمنطقة تسهم في مساعي الاتحاد الأفريقي؛ لإسكات صوت السلاح في القارة بحلول 2020.

وهنأ المجلس قادة البلدان الثلاثة على الجهود التي يبذلونها من أجل تغيير واقع شعوب المنطقة.

كما رحب مفوض السلم والأمن الأفريقي، إسماعيل شرقي، بالتزام قادة دول إثيوبيا، إريتريا، الصومال، جيبوتي، وقال: إن مساعي هذه البلدان لخلق تكامل سياسي، اقتصادي واجتماعي، تجد إشادة كبيرة من الاتحاد الأفريقي، داعيا المجتمع الدولي والشركاء الدوليين للعمل مع الاتحاد الأفريقي لدعم هذا التحول، من أجل ضمان استمراريته.


يشار إلى أن القمة الأفريقية الاستثنائية التي عقدت السبت الماضي، بأديس أبابا، رحبت برفع العقوبات عن إريتريا.

وقال رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الرواندي بول كاجامي، في كلمة له في افتتاح أعمال القمة، إن قرار مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات عن إريتريا يمثل نقطة تحول في منطقة القرن الأفريقي.

وأوضح كاجامي أن رفع العقوبات عن إريتريا سيسهم في تطبيع العلاقات بين دول منطقة القرن الأفريقي، وتحقيق التكامل الذي تصبو إليه هذه الدول.

وأشاد كاجامي بالجهود التي بذلها كل من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، بإنهاء العداء بينهما، وفتح صفحة جديدة في علاقات شعبي البلدين.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي قرر منتصف الشهر الحالي، بالإجماع رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، بعد إبرامها اتفاق سلام مع جارتها إثيوبيا، وعودة الدفء إلى علاقاتها مع جيبوتي.

وكانت إريتريا وإثيوبيا قد وقّعتا في يوليو/تموز اتفاق سلام وضع حدا لعقدين من الأعمال العدائية بين البلدين، وأدى إلى تحسن في العلاقات بينها وبين كل من جيبوتي والصومال؛ ما أسهم بدوره في التخفيف من حدّة التوترات في القرن الأفريقي.

واستضافت الإمارات إجراءات مراسم توقيع اتفاق الصلح النهائي بين إريتريا وإثيوبيا في العاصمة أبوظبي، برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وفرض مجلس الأمن الدولي في 2009 حزمة عقوبات على إريتريا، الدولة الواقعة في شرق القارة الأفريقية.

وجاء فرض تلك العقوبات لدعم إريتريا "الشباب" الإرهابية الصومالية، وهو الاتهام الذي تعلن أسمرا أنه غير صحيح، وأقرت بريطانيا في مشروع القرار الذي قدمته إلى مجلس الأمن بأن مراقبي الأمم المتحدة لم يعثروا على أي "دليل قاطع" يثبت أن إريتريا تدعم هذه الحركة.

وشملت العقوبات "عدم الاعتراف بالحكومة الصومالية الفيدرالية الانتقالية، وعدم سحب قواتها من منطقة حدودها المشتركة مع جيبوتي، خاصة في رأس دميرا".

وضمت أيضا حزمة العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إريتريا "تجميد الأصول المالية، وحظر توريد الأسلحة، ووضع قيود على سفر قادتها دون تسميتهم".

تعليقات