سياسة

ألمانيا.. مطالبات واسعة بوقف تصدير السلاح لتركيا

الخميس 2018.1.25 11:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 722قراءة
  • 0 تعليق
الدبابات أبرز صادرات الأسلحة من ألمانيا إلى أنقرة

الدبابات أبرز صادرات الأسلحة من ألمانيا إلى أنقرة

اتهم عدد من الأحزاب ووسائل الإعلام في ألمانيا الحكومة بأنها ترفض العملية التركية ضد الأكراد في عفرين السورية في العلن، فيما تقوم بدعمها عبر استمرار مد النظام التركي بالأسلحة.

وقال الغاضبون إنه في الوقت الذي تعلن فيه الخارجية الألمانية عن قلقها من العملية التركية ومطالبتها لأنقرة بوقفها، لا تتخذ عدة أوراق في يدها في هذا الاتجاه، خاصة ورقة صادرات الأسلحة، وورقة تحديث الأسلحة التي تم تصديرها بالفعل.

وكانت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ألريكه ديمير، أعربت، الأربعاء، عن قلقها إزاء العملية التركية، مطالبة بوقفا، ولكنها أقرّت في الوقت نفسه بما وصفتها بـ"المصالح الأمنية المشروعة لأنقرة"، بحسب ما نشره موقع إذاعة "دويتش فيله" الألمانية.

وفي محاولة لتخفيف ضغط الانتقادات على الحكومة أحال يورجن هارت، خبير شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأمر إلى حلف شمال الأطلنطي "الناتو"، قائلا إن تحرك ألمانيا وحده لا يكفي، ويجب تدخل الحلف ليلتزم الجيش التركي خلال عمليته بمبدأ "التناسبية في مكافحة الإرهاب".

ولكن في المقابل، رأى نواب في البرلمان ووسائل إعلام أن ألمانيا قادرة على اتخاذ عدة خطوات عملية لإجبار النظام التركي على وقف عملياته في عفرين.

ووصفت مجلة "دير شبيجل" ما يجري بأن "الغرب يخون الأكراد"، وقالت إن أكراد سوريا وثقوا بالغرب رغم أنهم لم يتعلموا الدرس من ترك الغرب لأكراد العراق السنة الماضية عندما صمتوا أمام إفشال محاولتهم الاستقلال عن العراق. 

ومن جانبها، انتقدت صحيفة "زودكورير" صادرات الأسلحة الألمانية إلى النظام التركي، وخاصة دبابات "ليوبارد"، قائلة إن صادرات الأسلحة إليه كانت دائما "محفوفة بالمخاطر"، فرغم أن تركيا عضو في حلف الناتو إلا أن قواتها تتصرف بشكل مخالف للمصالح الغربية.

وأضافت أن الصمت في برلين أمام عملية عفرين "يقول أكثر من ألف كلمة".

مصابون في مدينة عفرين بعد العملية التركية

ويوم الثلاثاء طالب حزبا الخضر واليسار المعارضان بتجميد التعاون العسكري مع النظام التركي على خلفية التقارير التي تتحدث عن استخدام الجيش التركي دبابات "ليوبارد" الألمانية في عملية عفرين التي أعطاها اسما تجميليا وهو "غصن الزيتون". 

ووجهت خبيرة شؤون الدفاع بحزب الخضر أنجيزتسكا بروجر، انتقادا شديد اللهجة لبرلين قائلة إن "الوقف الفوري لجميع صادرات الأسلحة لتركيا تأخر طويلا"، داعية لرفض الطلب التركي لألمانيا بتحديث دبابات "ليوبارد 2".

وفي بيان مشترك لرؤساء حزب اليسار الألماني وكتلته البرلمانية، جاء أن: "هذه الحرب الجديدة لنظام أردوغان ضد الكرديات والأكراد في سوريا تعد جريمة وعارا". 

 وطالب بدوره بوقف تصدير جميع صادرات الأسلحة إلى أنقرة، متهما الحكومة الألمانية بأنها مستمرة في "مغازلة طاغية تركي".

مظاهرات في سوريا ضد العملية التركية

في المقابل دافعت صحيفة "شتوتغارتر ناخريشتن" عن صادرات الأسلحة قائلة إن ذلك يتم في إطار التزامات حلف الناتو التي تصب في مصلحة ألمانيا.

وبدأ الجيش التركي عمليته في عفرين بشمال سوريا، قرب الحدود مع تركيا، السبت الماضي؛ بحجة محاربة توسع الأكراد الذين يصفهم بالإرهابيين في المنطقة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا ونزوح 5 آلاف آخرين على الأقل.


تعليقات