«عين الأسد» تحت سيطرة العراق.. فصل جديد بعد انسحاب أمريكا
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، السبت، انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، مؤكدة أن قواتها المسلحة تتولى السيطرة الكاملة عليها.
وفي بيان اطلعت «العين الإخبارية» على نسخة منه، قالت وزارة الدفاع، إن «رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أشرف اليوم على توزيع المهام والواجبات على الأصناف والتشكيلات العسكرية في قاعدة عين الأسد، بعد انسحاب القوات الأمريكية منها وتولي الجيش العراقي إدارة القاعدة بالكامل».
وبحسب البيان، فإنه «خلال الزيارة، رافق يارالله معاون رئيس أركان الجيش للعمليات وقادة الأسلحة (البرية، والجوية، وطيران الجيش)، ومعاون مدير الاستخبارات العسكرية، ورئيس خلية الإعلام الأمني، ومدير صنف العينة، ومدير صنف الإعلام، واستقبالهم قائد عمليات الجزيرة وآمر القاعدة وقائد فرقة القوات الخاصة الثانية».

وتابع، أن «رئيس أركان الجيش فور وصوله، تابع مراحل تسلّم الملف الأمني من خلال إشرافه الميداني على توزيع الأصناف والتشكيلات داخل القاعدة، والمتمثلة بلواء القوات الخاصة الخامس والستين وأفواجه، بالإضافة إلى توزيع المقرات الخاصة بقيادتي القوة الجوية وطيران الجيش».
وتفقد يارالله جميع مفاصل القاعدة؛ بهدف تأمين المرافق الخدمية والبنى التحتية والجوانب الإدارية واللوجستية، وبما يضمن رفع مستوى الجاهزية لتنفيذ الواجبات المنوطة على أكمل وجه.
ووجه المسؤول العسكري، الجهات المعنية في القاعدة بتكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك والتنسيق والتعاون بين جميع القطعات الماسكة للقاعدة، والاستفادة من قدراتها وموقعها الحيوي، مؤكداً، ضرورة العمل بروح الفريق الواحد وتوزيع المهام بالشكل الذي يضمن تأمين وحماية قاعدة عين الأسد لكونها من أهم القواعد العسكرية ضمن قاطع المسؤولية.
قاعدة عين الأسد
وقاعدة "عين الأسد" أو "القادسية سابقا" هي ثاني أكبر القواعد الجوية في العراق، وتمثل أهمية استراتيجية وعسكرية كبرى؛ حيث استخدمها التحالف الدولي ضد "داعش" في تحقيق تقدم استراتيجي على الأرض وفرض الهيمنة والسيطرة ضد التنظيم الإرهابي.
وتقع القاعدة في محافظة الأنبار غربي العراق، بالقرب من نهر الفرات، وبدأ العمل في إنشائها عام 1980 واكتمل بناؤها عام 1987، وكان لها دور بارز خلال فترة الحرب "العراقية الإيرانية" إلى أن تم استهدافها خلال حرب الخليج، وتتسع لنحو 5 آلاف جندي.
والقاعدة أشبه بمدينة متكاملة محصنة، تضم الكثير من المباني العسكرية لإيواء الجنود مثل الملاجئ والمخازن وحظائر للطائرات، بالإضافة للمرافق الخدمية مثل المسابح الأولمبية وملاعب كرة قدم وسينما ومسجد ومدرسة ابتدائية وثانوية ومستشفى.
وفي أعقاب الغزو الأمريكي للعراق مارس/آذار 2003، وضعت أستراليا يدها على القاعدة ثم سلمتها إلى الجيش الأمريكي في مايو/أيار من العام نفسه.
وفي عام 2011، أعاد الجيش الأمريكي القاعدة إلى العراق مرة أخرى، بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة الأسبق، باراك أوباما، الانسحاب العسكري من العراق.
وتتمركز في "عين الأسد" حاليا الفرقة السابعة من الجيش العراقي، كما تضم مدرسة للمشاة،.
في 2014 استعادت القاعدة الجوية أهميتها نظرا لاحتضانها 300 جندي وضابط ومستشار عسكري أمريكي، كما ضمت 18 طائرة من مقاتلات الأباتشي التي شاركت في قصف مواقع "داعش".
كما تضم القاعدة مطارا عسكريا مجهزا بمقاتلات ومروحيات، وبها أيضا قوة من الدفاعات الجوية وبرج للمراقبة الجوية مجهز بالرادارات ويحتوي على مدرج واحد بطول 3 كيلومترات.
وسبق أن زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القاعدة بشكل مفاجئ، خلال ولايته الأولى في 26 ديسمبر/كانون الأول 2018، بصحبة زوجته ميلانيا للاحتفال مع الجنود الأمريكيين بعيد الميلاد.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز