سياسة

قدس العروبة

الخميس 2018.1.18 11:53 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 573قراءة
  • 0 تعليق
ليلى العامري

مُذ كنا صغاراً، ونحن نعلَم وتعلّمنا أن القدس عاصمة فلسطين، وأنها عربية وأنها بُنيت قبل الاحتلال، وقبل ظهور اليهود بسبعة وعشرين قرناً، والتاريخ يشهد للقدس وعروبتها واستحالة نسبها لغير العرب والفلسطينيين.

الواقع أن الأزهر الشريف لم يُحِد عن جادّة الصواب بحمل همّ الدين ومشعله، ولم يتوانَ عن دوره كحمامة سلام لجميع الأديان، ودوره الأعظم في قضية فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس، مما يشهد له التاريخ على مر العصور في نشر معالم الحضارة الإسلامية باعتباره الرمز الديني لمصر العروبة .

الجهود المبذولة من قبل الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في لمِّ شمل الأمة الإسلامية واضحة المعالم، وفي طريقها لنصرة القدس وردع الانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، فقد عقد جميع العرب والمسلمين آمالهم على هذا المؤتمر للخروج بقرارات تُعيد الحقوق للقدس الشريف، وتُحبط جميع القرارات الظالمة التي اُتِّخذت بحقه.

تعتبر فلسطين الملف الأكثر أهمية في أجندات الأزهر الشريف، نُصرة القدس تعد من أسمى أهدافه، ولقد أكد فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن القضية الفلسطينة هي قضية كل العرب، وأنها تنتظر الوقفة العادلة والصادقة لتحقيق الأمن والسلامة والاستقرار لشعب فلسطين، فهي قلب الوطن العربي، وأن المساس بأمنها يُعدّ مساساً بالأمن القومي لكل العرب والمسلمين.

ومع الأزمة الأخيرة للمسجد الأقصى عقب إغلاقه ولأول مرة منذ خمسين عاماً، كان موقف الأزهر واضحاً في تصريحه بأن ما أقدم عليه الاحتلال هو تعدٍّ سافر، مُحذّراً من تهويد القدس وجعلها عاصمة لإسرائيل.

 لقد نادى الأزهر الشريف العالم العربي والإسلامي، وجميع المنظمات الدولية لإنقاذ المسجد الأقصى من غطرسة المُحتل، من خلال دعوته لعقد مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، ليؤكد على دوره الإيجابي الرائد لتتويج القدس عاصمة لفلسطين، وأنه مهما طال الزمن أو قصر لن تكون عاصمة لأي أحد آخر، وأن الدعم العربي الذي نأمله في هذه القضية لا يقل أهمية عن أي قضية أخرى .

إن الأزهر الشريف لم يقتصر دوره على إصدار الفتاوى والتعليم الشرعي، بل تعدى ذلك ليصل إلى مرحلة اتخاذ القرار وتقرير حتمية المصير في قضية تعد من أهم القضايا في الوطن العربي، والتي طال مداها على مر الأجيال.

وهذا الاهتمام يعكس صورة الأزهر ومجلس حكماء المسلمين الأخلاقية للتعاطي مع القدس بروح الإسلام ونبرة الدين السمحة، كما كانت رسالة الأزهر واضحة في نصرة القدس كما جاءت في المؤتمر، وأن الانتفاضة الفلسطينية قضية كل عربي، وأن قرار القدس غير مسبوق وتحدٍ للمواثيق الدولية ولمشاعر المسلمين والمسيحيين.

والأزهر يُطالب باسمه وباسم العالم الإسلامي بنصرة القدس ومساندة فلسطين، من خلال ترسيخ الوعي بالقضية وإعادة هيكلة بنائها من ضمن أولويات القضايا العربية، وهذه الجهود المبذولة من قبل الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في لمِّ شمل الأمة الإسلامية واضحة المعالم، وفي طريقها لنصرة القدس وردع الانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، فقد عقد جميع العرب والمسلمين آمالهم على هذا المؤتمر للخروج بقرارات تُعيد الحقوق للقدس الشريف وتُحبط جميع القرارات الظالمة التي اُتِّخذت بحقه.

باختصار، نستطيع القول إن مؤتمر الأزهر هذا سُيعيد إلى القدس عروبتها. 

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات