ثقافة

القدس.. أسوار تحفظ أديان السماء

الخميس 2018.1.18 10:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1472قراءة
  • 0 تعليق
مصلى قبة الصخرة بمدينة القدس

مصلى قبة الصخرة بمدينة القدس

تضم مدينة القدس بين أسوارها القديمة أعجوبات تركتها الأديان السماوية الثلاثة، كما تحتفظ بآثار لشعوب وإمبراطوريات مختلفة تنازعت عليها على مدار ثلاثة آلاف عام. 

ويكفيك أن تجوب شوارع السوق القديمة للمدينة نهارا أو ليلا من أجل عيش حياة الزهد والشعور بتوقف التاريخ عند قرون مضت، فنجد على سبيل المثال داخل أسوار البلدة القديمة التي تبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع واحد، أماكن مقدسة للأديان السماوية الثلاثة، ما يجعلها موقعا فريدا في العالم.

3 أماكن مقدسة

وتعد كنيسة القيامة وحائط البراق والمسجد الأقصى أبرز المواقع المقدسة في المدينة والتي تجذب أي سائح يريد معرفة القدس عن كثب.

وداخل البلدة يوجد الحرم القدسي الشريف حيث المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والذي يضم مصلى قبة الصخرة حيث توجد الصخرة التي عرج النبي محمد منها إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج.

ويعد حائط البراق الموقع الأكثر قدسية لليهود وأحد الآثار القليلة والرائعة المتبقية من الحصون التي كانت تحيط معبد القدس الثاني الذي أقيم بأمر من الملك هيرودس الكبير منذ أكثر من ألفي عام وتحديدا في 516 ق.م ثم دمره الرومان عام 70 بعد الميلاد.


وتعتبر كنيسة القيامة أحد أهم مراكز الحج في العالم منذ القرن الرابع، وقد بناها الإمبراطور الروماني قسطنطين في عام 326.

وتستعد الشوارع المرصوفة بالحصى في المدينة سنويا لاستقبال آلاف الحجاج للاحتفال بأسبوع الآلام وعيد القيامة في الأراضي المقدسة والتي تتميز بالتقشف والتنوع عند الأخذ في الاعتبار الطوائف المسيحية المختلفة التي تشارك فيها.

ومع ذلك، فإن جانبا كبيرا من الزائرين يستغلون في الأعوام الأخيرة المناسبة لمعرفة الحضارات الأخرى في المدينة وزيارة مواقع ليست سياحية أو ذات طابع ديني.

وفي هذا الصدد ذكر الأب بييرباتيستا بيزابالا، حارس الأراضي المقدسة أن هناك حاجا يعد الدين هو الهدف الوحيد لزيارته إلى القدس، لكن هناك نوعا آخر يهدف لمعرفة حقيقة البلاد وجاليات أخرى.


ومن جانبه، يعرب بطريرك ورئيس أساقفة اللاتين في القدس فؤاد طوال عن أسفه لعدم تخصيص الجولات السياحية الحالية وقتا لمعرفة المسيحيين المحليين عن كثب، داعيا جميع الحجاج "لزيارة الحجارة الحية الحقيقية للقدس التي هي أعضاء الجالية المسيحية" وحتى اللقاء معه في مقر البطريركية اللاتينية. 

ويمكن للحجاج الذين يحظون بوقت إضافي التعرف على الواقع الفلسطيني في الجانب الشرقي من المدينة والتنزه في شارع صلاح الدين، أحد أهم الشوارع هناك.

تعليقات