سياسة

بالفيديو.. وثائقي "العين الإخبارية" يرصد رحلة الخراب والإرهاب القطرية

الثلاثاء 2018.6.5 10:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 453قراءة
  • 0 تعليق
وثائقي "العين الإخبارية" يرصد رحلة الخراب والإرهاب القطرية

وثائقي "العين الإخبارية" يرصد رحلة الخراب والإرهاب القطرية

في فيلم وثائقي، رصدت "العين الإخبارية" أبشع جرائم الدوحة في حق الشعب القطري والشعب العربي، والتي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين، فضلاً عن النازحين واللاجئين في أكثر من بلد عربي، يأتي ذلك بمناسبة مرور عام على مقاطعة الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) لقطر.

عملية جرد حساب لعقدين كاملين، منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده في 1995، نفذتها "العين الإخبارية" في الفيلم الوثائقي "رحلة الخراب والإرهاب القطرية"، إيمانا بأنه من حق الجميع أن يرى الصورة كاملة كما تابعناها على مدار عام المقاطعة بتفاصيلها؛ نبأ فنبأ وخبر فخبر.


وإن كان قرار مقاطعة قطر قد طوى عامه الأول، إلا أن التاريخ القريب مليء بالحكايات التي لاتطرب لها آذان نظام الدوحة، الذي دأب على زرع المؤامرات، فحصدها الأشقاء دما، وتلطخ الحاضر العربي بالأحمر والأسود.

قبيلة الغفران

وثائقي "العين الإخبارية" سلط الضوء على أولى المآسي التي اقترفها النظام القطري، على شعبه، من خلال قصة "قبيلة الغفران"، فهم أول من اغتصب نظام الحمدين أحلامهم، بعد أن فاضت في أوصاله شهوة السلطة، فرمى 7 آلاف قطري في غياهب المجهول، وقرر أن ينزع عن الأحياء منهم والأموات جنسيتهم ودورهم وأرضهم وكل ممتلكاتهم. 

أبناء قبيلة الغفران القطرية أطلقوا صرخة استغاثة أملا في ممارسة ضغوط على الدوحة، كي توقف الانتهاكات ضدهم وتعيد إليهم حقوقهم.

وفي ندوة نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بالمجلس في جنيف، قال وفد من القبيلة إن استعادة جنسية وطنهم القطرية ليست هي المطلب الوحيد.


وخلال قرابة ساعة ونصف الساعة، استعرض الوفد قصصا مأساوية إنسانية تعكس محنة الغفرانيين سواء الذين يعيشون داخل قطر أو هؤلاء الذين اٌجبروا على مغادرة البلاد.

و تقدم نشطاء القبيلة القطرية في سبتمبر/أيلول الماضي بشكوى رسمية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للمطالبة بتدخل دولي لحمايتهم وضمان حقوقهم في قطر.

وأوقفت السلطات القطرية عام 1996 الآلاف من أفراد القبيلة. قبل أن تقرر إسقاط الجنسية عن نحو 6 آلاف فرد منها في عام 2000.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أسقطت الحكومة القطرية الجنسية عن الشيخ طالب بن لاهوم الشريم المري و55 من أفراد عائلته وعدد من أبناء عشيرة آل مرة قبل أن تصادر أموالهم.

وقبيلة الغفران هي أحد الفروع الرئيسية لعشيرة "آل مرة" التي تشكل حسب أحدث الإحصاءات بين 50 و60 % من الشعب القطري.

وترتب على إسقاط الجنسيات حرمان جميع من شملهم الإجراء من الحقوق في الدراسة والعلاج والتجارة والوظيفة، وغيرها من أساسيات الحياة.

وطالبت قبيلة "الغفران" باستعادة الجنسية، وتصحيح أوضاع أبنائها وإعادة المطرودين إلى عملهم، ولم شمل العائلات، واسترجاع الحقوق والمزايا بأثر رجعي، مشيرين إلى تطاول المعاناة التي يعيشها أبناء القبيلة بسبب اضطهاد السلطات القطرية لهم.

حقد نظام الحمدين على جواره العربي

 في السياق نفسه، انتقل وثائقي "العين الإخبارية" إلى نزعة نظام الحمدين في قطر إلى الحقد من جواره العربي، فلم يكن نظام حمد بن خليفة سعيدا بما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة عربية وإسلامية ودولية.

 الدور السعودي البارز والآخذ في النمو، أزعج أحلام الدوحة في التمدد والتوسع وبناء إمبراطورية الشر التي تنشدها، فكان نظامه يخطط منذ البداية لتقويض أمن المملكة ومحاولة افتعال الصدوع والثغرات لعله يتسلل من خلالها. 

 وعبر مشاهد من التفجيرات الإرهابية التي طالت السعودية، ومقتطفات من وشواهد من كلام الحمدين عن المملكة، ومقابلات مع حالات إنسانية لذوي ضحايا التفجيرات.. أظهر الوثائقي بشاعة ما تطويه قطر من نية للسعودية وعظمة ما اقترفته من إثم بحق أبرياء. 


 ولم يترك نظام الحمدين في قطر فرصة لإظهار مخالفته للضمير العربي، باتخاذ موقف خبيث من قضية فلسطين التي تشكل وجدان العرب جميعا، حسبما عرض وثائقي "العين الإخبارية" عبر مقابلات مع محللين في الشأن الفلسطيني وحالات إنسانية فلسطينية. 

ووجد النظام القطري في القضية الفلسطينية ساحة يمكن المناورة فيها، لتعطيه تأشيرة دخول إلى قلوب وعقول العرب والمسلمين، وسرعان ما تبين أن دور قطر يتلخص في شق الصف الفلسطيني، وهوما كان فعلا، فرأينا اقتتالا بين أبناء الجرح الواحد، فيما كانت الدوحة تنفخ في نار الفرقة والتباعد. 

الربيع الأسود

على الوتيرة نفسها، واستكمالا لرصد الدور التخريبي القطري في النظم العربية، كانت مصر هدفا ثمينا وغاليا لطموح نظام الحمدين، بعد أن جندت قطر مالها وإعلامها وأزلامها لتمكين جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم، ويكونون قناعا للنظام القطري الذي أصبح الحاكم الفعلي هناك، قبل أن ينتفض المصريون غيرة، ويلقنون النظام في قطر وشريكه الإخواني درسا في كيفية صناعة الثورات. 

الرأي الذي يستعرضه الوثائقي استند إلى أراء المحللين والباحثين، إضافة إلى شهادات إنسانية شخصية ممن عاصروا الحدث ولمسوا التدخلات والتجاوزات القطرية على أرض الواقع. 

وعقب صور ومشاهد عديدة تحمل مآسي إنسانية، أظهر الفيلم أن الوضع في سوريا والعراق لم يختلف من حيث المخططات القطرية الحاقدة إلا سوءًا.


فسوريا والعراق شكلتا ساحة مفتوحة لتنظيم الحمدين، الذي اختار هذه البلاد لتكون مصنع إرهاب عالمي وسخر كل إمكاناته وحلفائه في إيران وتركيا لتشكيل مليشيات وجماعات إرهابية، وفتح لها الخزائن القطرية بكل الأساليب والطرق، لعله يعيد من خلالهم ترميم مشروعه المتهاوي هنا وهناك.

وإذا كان فائض الجمال والخير في اليمن ألهب خيال الاستعماريين قديما، فإنه حفز شهية الحاقدين اليوم، فإذ بالجهود القطرية تعمل حثيثا لجعل اليمن، المطعون بسعادته، ساحة للاقتتال والدم، ونهبا لتوسعات ليست فقط قطرية بل إيرانية.. أولياء الإرهاب زارعو الخراب والدمار. 

وفي لقاءات عدة من الداخل اليمني الواقع تحت وطأة المعاناة، ومن خلال صور ومشاهد للنجدة العربية للشعب اليمني التي قام بها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أوضح الوثائقي الدور السعودي والإماراتي في إغاثة أهل اليمن، والحفاظ على استقراره.           

وكم تشبه ليبيا حال اليمن، ولاتختلف حكاية الصومال عن ماعاناه لبنان، وفي ظهر الكويت والبحرين والإمارات وتونس والمغرب، ندبة من لدغة غدر قطرية. 

واختتم الوثائقي رسالته بأمنية أن تعود "الشقيقة الضالة" عن ضلالها، ليدفع النظام القطري اليوم جزاء ما اقترفت يداه، وينتهي فصل من فصول رحلة الخراب.


تعليقات