سياسة

الظواهري يدافع عن الإخوان.. وجهان لإرهاب واحد

الأربعاء 2018.3.21 08:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1052قراءة
  • 0 تعليق
 العلاقة بين القاعدة وداعش والإخوان مستمرة

العلاقة بين القاعدة وداعش والإخوان مستمرة

كدليل على عمق العلاقة والارتباط الفكري والاتصال الدائم بين تنظيم الإخوان وتنظيم القاعدة الإرهابيين دافع زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري عن تنظيم الإخوان.

وبث تنظيم القاعدة، الأربعاء، تسجيلا مرئيا جديدا عبر مؤسسة "السحاب" الذراع الإعلامية له، عبر منصاتها المختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي، للدفاع عن الإخوان، في إشارة لافتة بعمق الارتباط والاتصال القائم، ما بين الإخوان وتنظيم القاعدة.

دفاع الظواهري عن الإخوان الإرهابية لا يعد أمرا مستغربا، فلطالما وصف نفسه أحد التلاميذ النجباء لـسيد قطب، المنظر الأدبي للإخوان، وكما أكد في كتابه "فرسان تحت راية النبي" أن أفكار سيد قطب ودعوته، إنما تمثل بداية تشكل نواة الحركة "الجهادية" المعاصرة، والتي انبثقت عنها جماعة الجهاد المصرية التي انتسب إليها الظواهري.

كما أن هذا الدفاع لم يكن الأول، ففي 16 فبراير/ شباط الماضي دعا الإخوان إلى مواصلة عملياتهم الإرهابية في مصر والعمل تحت مظلة تنظيم القاعدة الإرهابي.


كما هاجم زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي نظيره في تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، مؤكدا أن داعش رفض التعاون المشترك للوقوف معهم في سوريا والعراق أمام قوات التحالف الدولي التي تقوده أمريكا.

وهذا الهجوم المزعوم على داعش جاء على وقع الحرب الاستقطابية التي نشبت مؤخرا بين تنظيمي داعش والقاعدة، بهدف ضم أكبر عدد من أعضاء الجماعة الإرهابية الأم( الإخوان) ما يسقط ورقة التوت وقناع الاعتدال الذي تزعمه الجماعة الإرهابية.

وتطرق الظواهري، خلال كلمته الصوتية والتي جاءت بعنوان "شرق أفريقيا ثغر الإسلام الجنوبي.. الجزء الأول"، ولم تتجاوز 29 دقيقة، إلى التصوف والمتوصفة، وشنّ هجوما حادا عليهم، مسوقا خلال حديثه كتاب "طبقات الأولياء" لـعبدالوهاب الشعراني، موضحا أنهم السبب في ركون المسلمين عن القتال وهزيمتهم في جميع المحافل القتالية، وفق قوله. 

والعلاقة بين التنظيم الإرهابي والإخوان قديمة وقائمة وكشفتها وثائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، التي أفرجت عنها وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية (سي آي إيه).

وبحسب ما أظهرته إحدى الوثائق من إقرار خاص من أسامة بن لادن زعيم القاعدة بالتزامه وتأثره بالإخوان، تاريخيا ومنذ تأسيسها في مصر على يد حسن البنا.

وبحسب ما جاء في إحدى صفحات مذكراته، قال ابن لادن: "لقد كنت ملتزما مع الإخوان، على الرغم من مناهجهم المحدودة".

وكان الظواهري قد ذكر في وقت سابق وبشيء من التفصيل، في أحد إصدارات السحاب عن علاقة أسامة بن لادن بجماعة الإخوان ووفقا لما قاله: "كان عضوا في جماعة الإخوان، وأن التنظيم هو الذي أرسله إلى باكستان، عندما وقع الغزو السوفيتي في مهمة محددة، وهي توصيل الدعم للجماعة الإسلامية الموجودة هناك، وكانت تعليمات التنظيم إليه ألا يدخل أفغانستان ولكن أسامة خالف الأوامر".

بالمقابل اعترف مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي في لقاء أجري معه في أكتوبر/تشرين الأول 2013، أن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي كان في سن الشباب من الإخوان ولكنه كان يميل إلى القيادة.

 وبحسب القرضاوي "أغرته داعش بالقيادة بعد خروجه من السجن"، مشيرا إلى أن "هذه الجماعة انضم إليها أيضا شباب من قطر وغيرها من الدول، تحت ذريعة وزعم الجهاد في سبيل الله وقتال الكفار، وأن الجنة مآلهم، ولكنهم الآن يكفرون المسلمين ويقتلون من أهل الذمة من لا يستحق القتل ويذبحون الأبرياء".

تجدر الإشارة إلى أن شبكة العلاقات التي تربط التنظيمات التكفيرية والمتطرفة كالقاعدة وداعش وأنصار بيت المقدس وبوكو حرام في نيجيريا بالجماعة الأم "الإخوان"، تجاوزت الالتقاء الأيديولوجي إلى تقديم الدعم والمساندة.


تعليقات