سياسة

الجزائر.. الحزب الحاكم ينتقد تشكيك المعارضة فى إنجازات"بوتفليقة"

الأحد 2018.5.6 08:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 275قراءة
  • 0 تعليق
جمال ولد عباس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني في الجزائر

جمال ولد عباس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني في الجزائر

صَعَّد حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية في البرلمان الجزائري، من لهجته تجاه أقطاب المعارضة في البلاد، على خلفية دعوة الحزب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الترشح لولاية خامسة، وهي الدعوة التي أثارت حفيظة "بعض" أحزاب المعارضة. 

وفي ندوة صحفية عقدها بمدينة وهران (غرب الجزائر)، وجّه الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الأفلان) جمال ولد عباس، نقداً لاذعاً للمعارضة الجزائرية، مستعملاً أوصافاً لم يتعود الجزائريون على سماعها حتى في الحملات الانتخابية "التي يباح فيه الكثير من الكلام"، بحسب مراقبين.

ومن بين ما ذكره جمال ولد عباس في ندوته الصحفية عند اتهامه "لبعض السياسيين" في المعارضة دون تسميتهم، بأن نعتهم "بالمصابين بالزهايمر"، بسبب "انتقادهم لسياسات الحكومة والتساؤل عن أين ذهبت الألف مليار دولار"، كما قال ولد عباس.

واتهم المطالبين بما يعرف في الجزائر "مصير الألف مليار" بـ"المروجين للمغالطات التي تهدف لإثارة الفتنة والتشكيك فيما تحقق".

وفي معرض دفاعه عن حصيلة إنجازات الرئيس الجزائري منذ توليه الحكم قبل 19 سنة، اعتبر الأمين العام للحزب العتيد بأن "المعارضة تسوِّد الأوضاع في الجزائر، وأن من يعارض ما أنجز خلال 19 سنة، ليست له أية رؤية سوى تسويد الأوضاع في البلاد".

ووصف ولد عباس الرئيس الجزائري بـ"رأس المال الثمين"، وأعلن أن حزبه بصدد "صياغة وثيقة حول كل ما أنجز خلال العشريّتيْن الأخيرتين في ظل قيادة رئيس الجمهورية بوتفليقة".

واتهم الأمين العام للأفلان الحاكم، المعارضة "بالإجحاف والنكران لما أنجز فترة حكم بوتفليقة، والتي يبدو أنها نسيت أو تناست ما تحقق".

وعن احتمال ترشح الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، قال الأمين لجبهة التحرير الوطني في الجزائر: "إن بوتفليقة لم يحسم بعد قرار الترشح من عدمه"، وأشار بأن حزبه سيسعى لإقناعه بالترشح.

وقال: "سنواصل إقناع الرئيس بالمواصلة، هذه أمنيتنا"، معتبرا في السياق ذاته أن مسألة ترشيح الأفلان لبوتفليقة "خط أحمر للحزب".

وكان الحزب الحاكم في الجزائر قد أعلن الأسبوع الماضي، ميلاد ما أسماه "تنسيقية جيل بوتفليقة"، المكونة من 8 منظمات طلابية في الجامعات الجزائرية، والتي يقول الأفلان "إنه يعول عليها في الرئاسيات القادمة لأنها تمثل الشباب"، وهي الرئاسيات التي بدأ عدها التنازلي بعد أقل من 11 شهراً.

وبشأن المرحلة القادمة التي تسبق رئاسيات أبريل/نيسان 2019، تباينت تكهنات المتابعين للمشهد السياسي الجزائري حول السيناريوهات المتوقعة، ومنهم من رأى أن ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة قد يحسم الرئاسيات قبل انطلاقها، وبين من استبعد خوضه سباق الرئاسيات، تحاول بعض الشخصيات المعارضة الخروج "بمرشح من رحم المعارضة" يمكنه منافسة مرشح السلطة، كما ذكر عدد منهم.

غير أن بعض المراقبين استغربوا "غياب المعارضة" عن المشهد في الأشهر الأخيرة، واعتبروا أن حديث الحزب الحاكم عن "أحزاب سباتية" له ما يبرره، وأن "ما لا يُبرر هو غيابها" بحسبها، في وقت أكد بعض المتابعين أن غياب المعارضة يؤكد "عجزها عن مواجهة التحديات الحقيقية وهي في خندق المعارضة"، خاصة بعد المبادرات الأخيرة التي طرحتها "للصلح مع السلطة" والتي رفضتها الرئاسة الجزائرية، وغابت منذ ذلك الوقت عن المشهد السياسي للبلاد.

تعليقات