سياسة

رئاسة برلمان الجزائر.. 3 وزراء سابقين في قائمة المرشحين لخلافة بوحجة

الأربعاء 2018.10.17 11:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 639قراءة
  • 0 تعليق
سعيد بوحجة يرفض الاستقالة من رئاسة البرلمان الجزائري- أرشيفية

سعيد بوحجة يرفض الاستقالة من رئاسة البرلمان الجزائري- أرشيفية

قرر نواب الموالاة بالجزائر انتهاج سياسة التصعيد ضد رئيس البرلمان، سعيد بوحجة، الذي يرفض التنحي، معلنين، مساء الثلاثاء، فرض الأمر الواقع بإعلان شغور المنصب، في وقت يتم تداول 3 أسماء من الحزب الحاكم لخلافته إلى جانب آخر من حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وبعد حركة احتجاجية أمام مقر البرلمان وصلت حد إغلاق بابه بسلسلة حديدية لمنع بوحجة من الوصول إلى مكتبه، قرر رؤساء كتل أحزاب الموالاة بالبرلمان الذهاب إلى فرض حالة شغور منصب رئيس المجلس بعد رفع الحزب الحاكم الغطاء السياسي عنه.  

    الدفع نحو الشغور

    ووفق بيان صادر عن اجتماع رؤساء كتل الموالاة، تقرر عقد اجتماع لأمانة المجلس، الأربعاء، برئاسة أكبر أعضائها سنا في خطوة قد تؤدي إلى إعلان شغور منصب رئيس الهيئة وعودة نشاط البرلمان دون رئيسه بوحجة.

    وندد بوحجة في تصريحات لوسائل إعلام محلية بما حدث ووصفه بـ"الاعتداء على مؤسسة دستورية"، وكشف أنه راسل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بصفته رئيسا لحزب جبهة التحرير الوطني للتدخل من أجل وقف ما يحدث.

    وأعلن بوحجة عن استعداده للاستقالة في حال طلب منه بوتفليقة التنحي.


    وزراء سابقون يتنافسون على المنصب

    في أروقة الحزب الحاكم وحلفائه من أحزاب الائتلاف الرئاسي، بدأ تداول أسماء نواب بالمجلس لخلافة بوحجة في منصبه.

    ووفق مصدر من الحزب الحاكم تحدثت إليه "العين الإخبارية" فإن الترشح لمنصب رئيس المجلس الشعبي الوطني تحكمه عدة اعتبارات سياسية.

    وأوضح أن "أولها هو أن المنصب سيكون من نصيب حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) كما في السابق؛ وبالتالي سيقوم الحزب بتزكية أحد نوابه الذي تتوفر فيه الشروط لذلك وعرضه على حلفائه في أحزاب الموالاة لتزكيته قبل عرض الأمر على التصويت".

    أما المعيار الثاني وفق محدثنا فهو "أن يكون هذا الشخص يحظى برضا رئيس الجمهورية؛ باعتباره رئيس الحزب وذلك مرتبط بمساره السياسي بدعم برنامج الرئيس وسياساته".

    وبالنسبة للمعيار الثالث فهو- وفق نفس المصدر- "كما جرت العادة خلال السنوات الماضية تتم مراعاة التوازن الجهوي (المناطقي) في شغل المناصب العليا للدولة؛ وبالتالي فهذا المنصب (رئيس المجلس الشعبي الوطني) سيكون من نصيب شخصية من الشرق الجزائري كون رئيس مجلس الأمة (عبد القادر بن صالح) ينحدر من الغرب الجزائري".

    نواب أحزاب الموالاة يغلقون مقر البرلمان الجزائري

    ووفقا لهذه المعايير يتم تداول 3 أسماء من الحزب الحاكم لخلافة بوحجة في منصبه في حال استقال أو فرضت الموالاة شغور منصبه بمنعه من دخول البرلمان.

    ويتم تداول اسم وزير المالية الجزائري السابق محمد جلاب (2014/ 2017)، وهو نائب بالبرلمان عن محافظة بسكرة (جنوب شرق).

    ويعد جلاب من الشخصيات القيادية في الحزب الحاكم وولد عام 1951، وله شهرة في الأوساط المالية للبلاد، وترأس سابقا مجالس إدارة عدة بنوك حكومية.

    وتم تداول اسم جلاب منذ بداية أزمة البرلمان قبل 3 أسابيع باعتباره يحظى بثقة قيادة الحزب الحاكم واحترام حلفائه في أحزاب الموالاة الأخرى.

    والمرشح الثاني هو وزير النقل الجزائري السابق بوجمعة طلعي (2015/ 2017)، وهو نائب عن محافظة عنابة (شرق).


    وولد طلعي عام 1952، وهو حاصل على شهادة مهندس دولة في المعمار، وشغل سابقا إدارة عدة شركات حكومية للبناء والمنشآت ويحظى بقبول أيضا في قيادة الحزب الحاكم الذي رشحه في مايو/أيار 2017 على رأس قائمته الانتخابية بمحافظة عنابة.

    من جهة أخرى، ورد اسم سيد أحمد فروخي، وزير الفلاحة والصيد البحري الجزائري السابق (2012/ 2016)، ضمن القائمة المصغرة للشخصيات المرشحة لخلافة بوحجة على رأس المجلس الشعبي الوطني.

    وفروخي المولود العام 1967 الذي ينحدر من العاصمة الجزائر قاد قائمة حزب جبهة التحرير الحاكم في الانتخابات النيابية مايو/أيار 2017، وقد طرح اسمه، آنذاك، لقيادة البرلمان لكنه سقط في آخر لحظة.

    صفقة في الأفق

    وإلى جانب هذه الأسماء المتداولة باعتبارها الأوفر حظا لخلافة بوحجة على رأس البرلمان، شهدت أروقة الائتلاف الحاكم -منذ أيام- تداول حديث عن صفقة بين حزب جبهة التحرير الحاكم وشريكه التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس وزراء البلاد أحمد أويحيى.

    وسرب بوحجة مضمون هذه الصفقة إلى نواب التقوا به في مكتبه، ويعدها سببا في حملة الإطاحة به.

    وتتمثل هذه الصفقة وفق التسريبات أن يتنازل الحزب الحاكم عن منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني بعد الإطاحة ببوحجة، للتجمع الوطني الديمقراطي مقابل تخلي الأخير عن قيادة مجلس الأمة الذي يرأسه عبد القادر بن صالح المنتمي إلى التجمع.

    وتنص الصفقة على أن يتولى الأمين العام للحزب الحاكم جمال ولد عباس رئاسة مجلس الأمة (سيصبح الرجل الثاني في الدولة بعد رئيس الجمهورية)، مقابل خلافة صديق شهاب الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي لبوحجة على رأس المجلس الشعبي الوطني.

    وشهاب هو الرجل الثاني في التجمع الوطني الديمقراطي حاليا بعد رئيس الوزراء أويحيى وهو نائب عن محافظة الجزائر العاصمة.

    جانب من جلسات برلمان الجزائر- أرشيفية

    تعليقات