سياسة

وزير جزائري: "الحركى" لن يعودوا نهائيا إلى بلادنا

الثلاثاء 2018.10.9 12:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 129قراءة
  • 0 تعليق
وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني

وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني

جددت الجزائر موقفها بخصوص عودة من يصفهم الجزائريون بـ"خونة الثورة التحريرية" ضد الاستعمار الفرنسي (1954 – 1962) إلى البلاد، وأعلنت "رفضها النهائي" لعودتهم. 

وفي تصريح صحفي أدلى به، مساء الإثنين، رد وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني على المطالب التي ارتفعت مؤخراً في باريس بضرورة عودة "الحركى" إلى الجزائر.

وقال زيتوني: "يقولون ما يشاءون، مواقف ومبادئ الجزائر واضحة وضوح الشمس"، واصفاً ما يثار في فرنسا عن احتمال عودة "الحركى" إلى الجزائر بـ"الكلام الفارغ وبأنه كلام إعلام فقط".

ورداً على سؤال وجه لوزير المجاهدين الجزائري عن وجود أي احتمالات لعودتهم في أي وقت، رد الطيب زيتوني "الحركى لن يعودوا أبداً إلى الجزائر".

والحركى هم جزائريون عملوا مع جيش الاحتلال الفرنسي ضد الثورة التحريرية الجزائرية (1954-1962)، ولهم عدة تسميات في الجزائر من بينها "الخونة، الحَرْكى، القومِية، القُيَّاد، الزْواف"، وعملوا على نقل أخبار مجاهدي الثورة التحريرية وكل متعاون معهم إلى الجيش الفرنسي، وكانوا يشرفون على عمليات التعذيب والإعدامات الجماعية.

ورأى مراقبون أن الموقف الجزائري الذي قطع الطريق أمام عودة "الحركى" إلى الجزائر وبشكل "نهائي"، جاء كرد على الموقف الفرنسي الذي عبرت عنه الأسبوع الماضي كاتبة الدولة لدى وزارة الدفاع الفرنسية جونفييف داريوساك، والتي اعتبرت فيها أن "عودة الحركى إلى الجزائر تحتاج إلى وقت وإقناع".

حركى في باريس

وكشفت الوزيرة الفرنسية عن زيارة مرتقبة لها إلى الجزائر مطلع العام المقبل، حاملة معها ملفي الحركى والأقدام السوداء وهم المستوطنون الفرنسيون الذين طردتهم الجزائر بعد استقلالها.

وذكرت داريوساك في تصريحات صحفية بأنها ستتحادث مع المسؤولين الجزائريين حول "قضية المفقودين الفرنسيين خلال حرب التحرير الجزائرية"، والذين قدرتهم بـ1500 مدني و500 عسكري.

وتعتبر الجزائر ملف "الحركى" غير قابل للنقاش مع باريس، ورفضت مراراً المقارنة بين شهدائها وضحاياها وبين المفقودين الفرنسيين، إضافة إلى رفضها تشبيه ما تعرض له الجزائريون من جرائم ومجازر من قبل الاستعمار الفرنسي وما تعتبره باريس "مفقودين فرنسيين وذاكرة فرنسية أليمة في حرب الجزائر".

ورغم ما يثار مؤخراً عن وجود "أزمة صامتة" بين الجزائر وباريس على خلفية إلغاء فرنسا الحماية الاستثنائية على البعثات الدبلوماسية الجزائرية واتخاذ الجزائر قراراً مماثلاً نهاية الشهر الماضي، إضافة لملف "الحركى" الذي طفى مؤخراً على سطح العلاقات بين البلدين، إلا أن الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، نفى وجود أزمة بين البلدين.

وكشف أويحيى عن لقاء "رفيع المستوى" شهر ديسمبر المقبل، يُعتقد أنها زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إلى الجزائر، هي الثانية له خلال هذا العام ومنذ دخوله قصر الإليزيه مايو/أيار 2017.

الرئيسان الجزائري والفرنسي

تعليقات