سياسة

مصادر لـ"العين الإخبارية": الجيش الجزائري يحاصر أمراء القاعدة في جبال بيسي

الجمعة 2018.8.3 11:52 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 23317قراءة
  • 0 تعليق
الجيش الجزائري عازم على دحر الإرهابيين- أرشيفية

الجيش الجزائري عازم على دحر الإرهابيين- أرشيفية

كشفت مصادر أمنية جزائرية لـ"العين الإخبارية" عن أن الجيش الجزائري يحاصر منذ الإثنين الماضي أمراء لتنظيم القاعدة الإرهابي في جبال (بيسي) الواقعة ببلدية (عزَّابة) بمحافظة "سْكيكْدَة" (495 كلم شرق الجزائر العاصمة). 

وأضافت المصادر أن "عدد أمراء القاعدة المحاصرين يفوق الـ3، في حين تجاوز عدد الإرهابيين 20 شخصا، تحصنوا في جبال بيسي للقيام بعمليات إرهابية ضد الجيش الجزائري الذي لا يزال يحاصر المنطقة منذ الإثنين الماضي، وتمكن من تصفية 4 إرهابيين وإلقاء القبض على آخر".

عناصر من الجيش الجزائري- أرشيفية

في حين ذكرت مصادر إعلامية جزائرية أسماء اثنين من أمراء تنظيم القاعدة الإرهابي الموجودين ضمن المجموعة الإرهابية المتحصنة بجبال "بيسي"، ويتعلق الأمر بالإرهابي المكنى "أبو ضرار" الذي يُعرف بأنه "أمير الشرق"، والإرهابي المسمى "ليتيم عادل" الذي يتولى "إمارة سكيكدة".

كما أشارت المصادر إلى أن الجيش الجزائري دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية البرية والجوية إلى منطقة "عزَّابة"، مضيقاً الخناق في الوقت ذاته على المجموعة الإرهابية بعد أن حاصر كل المناطق المحيطة بجبال "بيسي".

وتعهد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية عقب تصفيته الإرهابيين الأربعة "باجتثاث بقايا الإرهابيين في الجزائر".

ضربات الجيش الجزائري في جبال بيسي

الإرهابي درودكال.. اللغز الغامض

في هذه الأثناء، تضاربت الأنباء بخصوص وجود الأمير السابق لما يعرف بـ"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" المدعو "عبدالمالك درودكال"، والأمير الحالي للتنظيم الإرهابي "كتيبة عقبة نافع" التي تنتمي إلى القاعدة وتنشط في الغرب التونسي، ضمن المجموعة الإرهابية في محافظة سكيكدة.

وذكرت مصادر أمنية لـ"العين الإخبارية" أن "معلومات تشير إلى (احتمال) وجود الإرهابي عبدالمالك درودكال ضمن المجموعة الإرهابية في جبال بيسي، وبأنه فر من تونس بعد العملية الإرهابية الأخيرة في محافظة جندوبة التونسية بعد تشديد الجيش التونسي الخناق على المناطق الحدودية".

غير أن خبراء أمنيين استبعدوا إمكانية وجود الإرهابي عبدالمالك درودكال ضمن المجموعة الإرهابية المحاصرة، وأرجعوا ذلك "إلى الهزائم التي مُني بها من قبل الجيش الجزائري عندما تزعم التنظيم الدموي المسمى (الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، وأنه يعرف جيدا قدرة الجيش الجزائري على ملاحقة الإرهابيين في الجبال، إضافة إلى أن الحدود الجزائرية التونسية تعيش حالة استنفار أمني وعسكري قصوى من الجانبين تصعب من إمكانية اختراقها".

وأضاف الخبراء الأمنيون "أن التحقيقات الأمنية مع عناصر للقاعدة كشفت عن أن الإرهابي درودكال فر نهاية العام الماضي إلى تونس برفقة بعض الإرهابيين".

وأصدر القضاء الجزائري، شهر فبراير/شباط 2015، حكماً غيابياً بإعدام الإرهابي درودكال المكنى "أبو مصعب عبدالودود" مع 25 إرهابياً آخر ينتمون إلى التنظيم الإرهابي المسمى "القاعدة في بلاد المغرب".

كما يعد الإرهابي "أبو مصعب عبد الودود" أخطر إرهابي في الجزائر، إضافة إلى الإرهابي "مختار بلمختار"، والتحق بالجماعات الإرهابية سنة 1993 مع اشتداد همجية الضربات الإرهابية في الجزائر، والتي عرفت بـ"العشرية السوداء"، وشارك في قتل مئات الجزائريين، بحسب الاتهامات الموجهة له من قبل وزارة الدفاع الجزائرية والقضاء الجزائري، وشهادات إرهابيين كانوا تحت إمرته.

وتُذكر العملية العسكرية الواسعة في محافظة "سكيكدة" بالعملية العسكرية التي قام بها الجيش الجزائري شهر فبراير/شباط الماضي في محافظة "خنشلة" (460 كلم شرق الجزائر العاصمة)، والتي أحبط من خلالها اجتماعاً لثلاثة أمراء لتنظيمات إرهابية متفرقة تتبع ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب"، وأسفرت العملية عن تصفية أكثر من عشرة إرهابيين من بينهم الأمراء الثلاثة.

وجاءت العملية عقب معلومات استخباراتية كشفت عن أن اجتماع أمراء الإرهاب كان يهدف للتحضير لعمليات إرهابية جديدة، وتجديد القيادات، والتنسيق بشأن كيفية التواصل وتبادل المعلومات.

حجز أسلحة حربية على الحدود مع مالي

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان لها، أن "مفرزة للجيش الوطني الشعبي تمكنت من اكتشاف مخبأ للأسلحة والذخيرة في منطقة برج باجي مختار على الحدود مع دولة مالي".

ويتعلق الأمر بـ"بندقيتين رشاشتين من نوع كلاشنكوف (PAMK)، وبندقية آلية من نوع (FAL)، وبندقية تكرارية، و5 قذائف خاصة بمدفع هاون عيار 82 ملم، و6 قذائف خاصة بمدفع هاون عيار 60 ملم، وحشوتين لقاذف صاروخي (RPG7)، ومخزنَيْ ذخيرة لبندقية رشاشة من نوع كلاشنكوف، و3 مخازن ذخيرة للبندقية الآلية (FAL)، وكمية ضخمة من الذخيرة قدرت بـ5249 طلقة من مختلف الأعيرة.

حجز أسلحة جنوب الجزائر على الحدود مع مالي

وجاءت عملية كشف مخبأ الأسلحة بعد عملية عسكرية واسعة قادها الجيش الجزائري منذ 11 يوليو/تموز الماضي على طول الحدود مع دولة مالي، بحسب ما ذكرته مصادر أمنية لـ"العين الإخبارية".

حجز أسلحة جنوب الجزائر على الحدود مع مالي

وتحولت الحدود الجزائرية مع دولة مالي التي يبلغ طولها 1376 كلم في السنوات الأخيرة إلى منطقة "شبه عسكرية" بسبب تزايد التهديدات الإرهابية ومحاولات التنظيمات الإرهابية اختراق الحدود الجزائرية بحسب السلطات الجزائرية.

حجز أسلحة جنوب الجزائر على الحدود مع مالي

التأمين الشامل للحدود

في سياق متصل، كشفت المصادر الأمنية ذاتها، عن أن الجيش الجزائري "يقوم بأكبر عملية عسكرية على جميع حدوده مع تونس وليبيا والنيجر ومالي، وحتى مع موريتانيا والمغرب، تحسباً لأي عمليات اختراق".

وأضافت أن الحدود مع "تونس وليبيا ومالي والنيجر تبقى الأكثر خطورة وتشهد منذ ثلاث سنوات حالة استنفار عسكرية وأمنية قصوى من الجانب الجزائري".

في حين قال الخبير الأمني الجزائري الدكتور أحمد ميزاب، في تصريح صحفي لـ"العين الإخبارية"، إن "العمليات العسكرية على كل الحدود الجزائرية التي يقوم بها الجيش الجزائري مؤخراً تأتي في سياق التأمين الشامل لحدود البلاد، وبتنسيق أمني كبير مع كل الدول المجاورة".

وأضاف أن "منطقة الساحل تشهد نشاطاً لأزيد من 84 تنظيما إرهابيا وهو ما يرفع من حجم التحديات الأمنية، إضافة إلى خطر عودة الإرهابيين من مختلف مناطق النزاع إلى المنطقة، والخطر الذي أصبحت تشكله كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية في تونس".

وأشار إلى أن "المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هناك تحالفات جديدة بين مختلف التنظيمات الإرهابية التي تنشط في المنطقة"، نافياً في المقابل أن يكون تحرك الجيش الجزائري على كل حدود البلاد نتيجة توقعه حدوث عمليات إرهابية، وإنما "في إطار استراتيجية التحرك الاستباقي لشل حركة التنظيمات الإرهابية عبر الحدود".

تعليقات